هجوم بنغازي يقف حجر عثرة بين رايس ووزارة الخارجية الأميركية

'قالت للأميركيين اشياء خاطئة'

واشنطن - جدد الجمهوريون الذين التقوا الثلاثاء سوزان رايس المرشحة لأن تصبح وزيرة للخارجية خلفا لهيلاري كلينتون، اتهامهم المندوبة الاميركية لدى الامم المتحدة باعطاء ايضاحات غير دقيقة بشأن الهجوم على القنصلية الاميركية في بنغازي في 11 ايلول/سبتمبر.

وصرح السناتور جون ماكين للصحافيين في ختام لقاء مع رايس استمر اكثر من ساعة "لسنا مرتاحين للعديد من الأجوبة التي وردتنا وتلك التي لم تردنا".

واضاف ماكين "قالت للاميركيين اشياء خاطئة تماما ولم تكن صحيحة"، مذكرا بأن الخطأ "يقع خصوصا على عاتق الرئيس".

وقالت السناتورة كيلي ايوت القريبة من ماكين "سأعارض تعيينها ما دمت لم احصل على اجوبة عن اسئلتنا".

ويستخدم عدد من الجمهوريين هجوم بنغازي حجة لعرقلة تعيين رايس وزيرة للخارجية الأميركية.

وقال السناتور ليندسي غراهام الثلاثاء "لم يكن هناك اي تبرير لعرض سيناريو كالذي عرضته السفيرة رايس والرئيس اوباما قبل ثلاثة اسابيع من الاقتراع" الرئاسي، ملمحا الى ان الحكومة حاولت التستر على الطابع الارهابي للهجوم لعدم الاضرار بفرص اعادة انتخاب باراك اوباما.

ويفترض ان تحصل رايس على موافقة قسم من الجمهوريين في مجلس الشيوخ لتولي هذا منصب وزيرة الخارجية خلفا لهيلاري كلينتون.

وكانت رايس اعلنت في 16 ايلول/سبتمبر امام قنوات التلفزيون الاميركية ان هجوم بنغازي "لم يكن بالضرورة اعتداء ارهابيا" بل كان نتيجة "تظاهرة عفوية انتهت بشكل سيء"، وهو ما اقرت الادارة الاميركية لاحقا بأنه تفسير خاطئ للاحداث.

واثار تصريحها غضب الجمهوريين الذين يشتبهون ضمنا بان الادارة حاولت اخفاء الطابع الارهابي للهجوم لغايات سياسية.

وبعث حوالى مئة عضو في مجلس النواب الاميركي رسالة الى الرئيس باراك اوباما لثنيه عن تعيين سوزان رايس خلفا لهيلاري كلينتون على رأس وزارة الخارجية معتبرين انها ضللت الاميركيين حول هجوم بنغازي.

لكن الحكومة الاميركية اقرت بعدها بان ما حصل اعتداء ارهابي شارك فيه اسلاميون مدججون بالسلاح.

وقالت رايس الاربعاء في اول تصريح لها حول هذا الجدل "اكن احتراما كبيرا للسناتور ماكاين وما قدمه لبلدنا وكنت دائما اكن له الاحترام وسوف افعل ذلك باستمرار".

واضافت "اعتقد ان بعض التصريحات التي ادلى بها حولي لا اساس لها ولكني على عجلة من امري لانتهاز الفرصة المناسبة كي اتحدث معه بالأمر".

وبالنسبة لتصريحها حول اعتداء بنغازي، قالت انها ادلت بتصريحها بناء على معلومات كانت بحوزتها.

وقالت "عندما تحدثت عن الاعتداء على منشآتنا في بنغازي استندت فقط وتحديدا على المعلومات التي حصلت عليها من اجهزة مخابراتنا".

واضافت "قلت بوضوح ان هذه المعلومات اولية وان التحقيق من شأنه ان يعطي كل الاجوبة".

ولم تدل رايس الثلاثاء باي تصريح للصحافة.

وذكرت وسائل اعلام اميركية انها ستلتقي الاربعاء نوابا اخرين للاستمرار في تمهيد الطريق لتعيينها في هذا المنصب.

يشار الى ان اوباما لم يعلن بعد عن خياره في خلافة هيلاري كلينتون في وزارة الخارجية.