هجوم بعبوة ناسفة على سفارة الجزائر في ليبيا

لم تتبن أي جهة الهجوم

طرابلس – ألقى مجهولون السبت حقيبة متفجرات على سفارة الجزائر في طرابلس أوقعت ثلاثة جرحى بينهم شرطي، والحقت اضرارا مادية بالمبنى والسيارات القريبة، حسبما أفادت مصادر أمنية وشهود.

وقال مصدر أمني ليبي لوكالة الأنباء الجزائرية إنه تم نقل الشرطيين المصابين إلى إحدى مستشفيات المدينة وإصابتهما ما بين بسيطة ومتوسطة. وأضاف المصدر أن قوات الأمن انتشرت بمحيط السفارة وبلغت الجهات المختصة بالحادث.

وافاد مسؤول في جهاز الأمن الدبلوماسي ان "قنبلة يدوية استهدفت صباح السبت السفارة الجزائرية في منطقة الظهرة وسط طرابلس مخلفة أضرارا مادية بالمبنى والسيارات" المتوقفة قربها.

واوضح ان "سيارة مرت بجانب السفارة وألقى من فيها العبوة الناسفة على غرفة الحراسة" مؤكدا عدم وقوع خسائر بشرية.

من جهتها دانت وزارة الخارجية الليبية الانفجار، مؤكدة انها "تتابع بأسف شديد العمليات الإرهابية التي تتعرض لها مقار البعثات الدبلوماسية" في طرابلس.

واعتبر الوزارة المنبثقة عن الحكومة المؤقتة التي تعترف بها الأسرة الدولية في بيان أن الحادث "محاولة رخيصة للتأثير على عملية الحوار الوطني في جنيف".

في السياق ذاته، دان وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة التفجير.

وغادرت معظم البعثات والشركات الأجنبية طرابلس منذ وقوعها في آب/أغسطس الماضي تحت قبضة ميليشيات "فجر ليبيا" ما دفع السلطات المعترف بها من الأسرة الدولية اللجوء إلى شرق البلاد.

وتعرضت عدة سفارات لبلدان عربية وغربية في العاصمة لهجمات مسلحة كان آخرها الهجومين اللذين استهدفا سفارتي مصر والإمارات في تشرين الثاني/نوفمبر.

كما تعرض جهاز الأمن الدبلوماسي في نهاية كانون الأول/ديسمبر لهجوم بسيارة مفخخة تبناه في حينه الفرع الليبي لتنظيم "الدولة الإسلامية" في مناطق غرب البلاد والمعروف ب"ولاية طرابلس".

ولم تتبن أي جهة الهجوم حتى الآن، كما لم يصدرٌ عن السفارة الجزائرية أو الحكومة الليبية أي بيان بهذا الخصوص.

ووقعت انفجارات في نوفمبر/تشرين الثاني قرب سفارتي مصر والإمارات في طرابلس التي يسيطر عليها فصيل فجر ليبيا منذ فصل الصيف.

وعلى المستوى الدبلوماسي رحب الاتحاد الاوروبي السبت بالاتفاق المبرم في جنيف بين الاطراف الليبيين والرامي الى تشكيل حكومة وحدة وطنية، داعيا الذين قاطعوها حتى الان للانضمام الى المباحثات.

وصرحت وزيرة الخارجية الاوروبية فيديريكا موغيريني في بيان ان "خطوات تم خطوها في الاتجاه السليم خلال مفاوضات هذا الاسبوع في جنيف" واضافت ان "المشاركين اتخذوا موقفا بناء وابدوا التزامهم بايجاد حل سلمي للازمة عبر الحوار". غير انها اضافت ان "الطريق ما زال طويلا".

وجرت مفاوضات الاربعاء والخميس في جنيف برعاية بعثة الأمم المتحدة في ليبيا من تقريب مواقف الاطراف المتناحرة في ليبيا من اجل اخراج البلاد من الفوضى السائدة فيها منذ سقوط معمر القذافي في تشرين الاول/أكتوبر 2011.

واعلن مفاوضون صباح الجمعة التوصل الى اتفاق حول "جدول أعمال يتضمن الوصول إلى اتفاق سياسي لتشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية والترتيبات الأمنية اللازمة لإنهاء القتال وتأمين الانسحاب المرحلي للمجموعات المسلحة من كافة المدن الليبية للسماح للدولة لبسط سلطتها على المرافق الحيوية في البلاد".

ومن المتوقع عقد اجتماع جديد الاسبوع المقبل في جنيف، الثلاثاء على الارجح.