هجوم بالقنابل على رجال الشرطة الهندية في كشمير

الجنود الهنديون في كشمير يتوقعون هجمات في أي وقت

سريناغار (كشمير الهندية) - قتل شرطي واصيب 17 شخصا بينهم عشرة عناصر من الشرطة الهندية بجروح الاربعاء في سريناغار في هجوم بالقنابل امام مقر المجلس المحلي لولاية كشمير الهندية نسب الى ناشطين في حركة التمرد الانفصالي المسلمة في كشمير، حسب ما اعلنت الشرطة.
وقد القى المهاجمون عدة قنابل يدوية على بعد 30 مترا من الباب الرئيسي للمجلس المحلي لكشمير الهندية. وسريناغار هي العاصمة الصيفية لكشمير الهندية.
وقال مسؤول في الشرطة "لقد بدأوا بالقاء قنبلة على شاحنة للشرطة اثناء سيرها بيد انها لم تنفجر. ثم قاموا بالقاء قنبلتين اضافيتين انفجرتا بعد وصول المزيد من خبراء المتفجرات ورجال الشرطة".
ووصفت مصادر في المستشفي الذي نقل اليه المصابون حالة اثنين من الجرحى بأنها خطرة، وقد توفي احدهما بعد قليل.
ومقر المجلس المحلي في سريناغار مغلق حاليا بعد ان انتقلت نشاطات الادارة المحلية الى جامو العاصمة الشتوية لكشمير الهندية.
وقتل 38 شخصا في 1 تشرين الاول/اكتوبر الماضي في اعتداء بالسيارة المفخخة امام مجلس سريناغار. ونسب الهجوم الى انتحاريين اسلاميين.
وتطالب كل من الهند وباكستان بالسيطرة على منطقة كشمير الواقعة في الهملايا والمقسومة الى شطرين هندي وباكستاني. ويشهد الشطر الهندي من كشمير ذات الغالبية المسلمة حركة تمرد انفصالي مستمرة منذ 1989.
وقد وضع الجيشان الهندي والباكستاني في حالة تأهب على خط المراقبة الفاصل بين شطري كشمير، منذ الهجوم المسلح على البرلمان الهندي في نيودلهي الذي اسفر عن سقوط 14 قتيلا في 13 كانون الاول/ديسمبر الماضي.
ومن جانب آخر تصافح وزيرا الخارجية الهندي جاسوانت سينغ والباكستاني عبد الستار عزيز وتبادلا الابتسام والكلام الوجيز الاربعاء في كاتماندو، عاصمة نيبال، قبل اجتماع اقليمي لوزراء خارجية سبع دول في جنوب آسيا حسب ما اعلن مسؤول نيبالي رفيع.
وقال المسؤول "على الرغم من كل شيء انهما صديقان". واضاف "لديهما الكثير من النوايا الطيبة وروح الصداقة".
ويحضر اجتماع كاتماندو لقمة يعقدها قادة دول جنوب آسيا تبدأ الجمعة، وتأتي بعد عدة اسابيع من التوتر بين باكستان والهند التي اتهمت اسلام اباد بدعم الارهاب في اطار العملية الانتحارية التي استهدفت برلمان نيودلهي في 13 كانون الاول/ديسمبر.
وبدا اجتماع الاربعاء بتأخير اكثر من ساعتين بعد ان تعذر على طائرة رئيس الوزراء الهندي جاسوانت سينغ الاقلاع من نيودلهي بسبب الضباب الكثيف.
وبعد وصول سينغ الى كاتماندو توقف ايضا للصلاة في معبد باسوباثيناث الهندوسي المهدى الى شيفا اله الدمار.
وتتواصل المحادثات الوزارية الخميس بهدف وضع اللمسات الاخيرة على مشاريع القرارات التي سيشملها بيان سيخضع لمناقشة رؤساء الدول والحكومة بين الجمعة والاحد في العاصمة النيبالية تحت رقابة مشددة.
وتعذر عقد اي قمة لرابطة دول جنوب اسيا للتعاون الاقليمي بعد تموز/يوليو 1998 بسبب التوتر الهندي الباكستاني الذي تفاقم في الشهر المنصرم. وضغطت واشنطن على اسلام اباد ونيودلهي في الايام الاخيرة لتجنب النزاع المسلح بينما تستمر عملياتها العسكرية في افغانستان المحاذية.
وانشئت الرابطة عام 1985 وهي تضم الهند وباكستان وسريلانكا والنيبال وبنغلادش وبوتان والمالديف. ويمثل هذا التجمع الاقليمي 20 % من سكان العالم.
وتبقى منطقة جنوب اسيا، التي تحاذي افغانستان، احدى اكثر المناطق تمزقا بالصراعات في العالم مع الحرب الاهلية في سريلانكا والتمرد الماوي في النيبال ومنطقة الكشمير المتفجرة بين الهند وباكستان.