هجوم بالصواريخ على فندقين وسط بغداد

شاحنة مدمرة اثر الهجوم وسط بغداد

بغداد - افاد ضابط اميركي وشاهد عيان ان صاروخين اطلقا صباح الجمعة على فندقين في بغداد احدهما ينزل فيه صحافيون ورجال اعمال اجانب من دون ان يسفرا عن سقوط اصابات.
واوضح الكابتن في الجيش الاميركي ان مهاجمين في سيارة اقتربوا من المنطقة الخاضعة للحراسة في محيط فندقي شيراتون وفلسطين وبدأوا باطلاق صواريخ على الفندقين.
واضاف ان بعض هذه الصواريخ انفجر في السيارة.
وقال الضابط الذي طلب عدم الكشف عن هويته "حسب المعلومات المتوافرة لدي لم يصب اي عراقي او حارس امني او عنصر في قوات الائتلاف بجروح" مشيرا الى ان "احد الصواريخ قد يكون اصاب فندق شيراتون".
ومن جهته قال الشاهد ان الصاروخ الاول اصاب الطابق العاشر في فندق شيراتون في حين اصاب الثاني موقف السيارات في فندق بغداد القريب.
وسمع دوي انفجار الصاروخين في الحي الواقع في وسط بغداد وقد ارتفعت سحب الدخان الابيض في المكان.
وغالبا ما يتعرض فندقا شيراتون وفلسطين لاطلاق صواريخ.
ومن جهة اخرى افادت صحيفة "نيويورك تايمز" الجمعة نقلا عن مسؤول كبير سابق في التحالف ان القوات الاميركية في العراق لم تتمكن من خفض عدد المؤيدين المتشددين لصدام حسين في هذا البلد منذ انتهاء الحرب مشيرا الى ان ايران وسوريا كثفتا انشطتهما في البلاد.
وقال المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه بطلب من البيت الابيض ان عدد المتمردين في العراق بقي على حاله يتراوح بين اربعة وخمسة الاف شخص ما يدفع على الاعتقاد بانه تم استبدال كل الذين قتلوا او اعتقلوا.
واضاف المسؤول الذي امضى اكثر من سنة في العراق وكان على اطلاع على معلومات اجهزة الاستخبارات "لم احصل على اي دليل يشير الى ان عددهم تغير".
واوضح ان المتمردين الموالين للرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي مثل الخميس امام محكمة في بغداد، هم اخطر من مجموعات المقاتلين الاجانب لانهم يحظون بدعم عناصر اخرى "اقل تشددا" بما في ذلك شبان وافراد اخرون يدفع لهم لمهاجمة القوات الاميركية.
واقر المسؤول نفسه بانه تبين انه "من شبه المستحيل اختراق" الشبكة التي يديرها الاسلامي الاردني ابو مصعب الزرقاوي الذي وضعت الولايات المتحدة مكافأة لمن يقبض عليه بقيمة 25 مليون دولار.
لكنه اعتبر ان هذه المجموعة تشكل تهديدا اقل لان الغالبية في العراق تنبذها.
وحول المقاتلين الاجانب الآخرين في العراق قال المسؤول ان ايران وسوريا عززتا انشطتهما في العراق بدون ان يستبعد قيام ايران بتمويل الزعيم الشيعي المتشدد مقتدى الصدر الذي لا يزال انصاره يهاجمون القوات الاميركية رغم اتفاق وقف اطلاق النار.
وتابع ان الايرانيين في العراق اصبحوا "اكثر فاعلية مع مرور الوقت وهذا الامر لم يساعد" لكنه اعتبر ان عددا اكبر من المقاتلين الاجانب والارهابيين يدخلون العراق عبر سوريا اكثر ممن يدخلونه عبر ايران.
واضاف ان اولئك المقاتلين "هم سوريون بغالبيتهم وبينهم ايضا سودانيون ويمنيون وبعض السعوديين والبقية من المصريين والمغاربة".