هجوم السفارة الأميركية بدمشق خطط له بالسعودية

دمشق - من خالد يعقوب عويس
سياسات أميركا في المنطقة تجلب الخطر لمصالحها

قال تقرير حكومي الخميس ان الهجوم على السفارة الأميركية في دمشق الشهر الماضي تم التخطيط له في السعودية وان السوريين الأربعة الذين نفذوه لا صلة لهم بتنظيم القاعدة.
وقال تقرير وزارة الداخلية ان ثلاثة من المهاجمين الاربعة وهم عبد الرؤوف صالح (31 عاما) وبلال صالح (25 عاما) وسمير صالح (25 عاما) كانوا أقارب اتبعوا تعليمات واعظ في السعودية حيث كانوا يعملون.
واضاف التقرير قوله انهم بدءوا الاعداد للعملية في عام 2004.
وقال التقرير ان "الاجهزة المختصة بمكافحة الارهاب قد أنهت تحقيقاتها في حادثة الاعتداء على السفارة الاميركية ... وان المجموعة خططت لتفجير باب السفارة واقتحام مكاتبها وقتل من فيها." واضاف قوله "أنه لم يتبين ان للمجموعة الارهابية علاقات تنظيمية أو صلات مع تنظيمات متطرفة خارج القطر".
وقال التقرير ان تطرفهم كان نتيجة "حضورهم دروسا دينية وخطابات حماسية لاحد رجال الدين السعوديين في المملكة العربية السعودية حيث يعملون وازداد تطرفهم نتيجة الظروف السياسية التي تعصف بالمنطقة والدور الاميركي المتحيز لاسرائيل والمناهض للعرب والمسلمين وخاصة في العراق وفلسطين وجنوب لبنان ما سهل عليهم اقناع آخرين بالتطرف وضمهم اليهم للقيام بأعمال تخالف الدين الاسلامى وتعاليمه السمحة وتمس القانون ومصالح الوطن".
وقال التقرير ان المجموعة كانت "تنوى توزيع بيان مسجل على شريط فيديو لبثه على محطات التلفزيون وفى وسائل الاعلام باسم/سرية أبو مصعب الزرقاوى/." مع انه ليس لهم صلة بالقاعدة.
وقال التقرير الذي نشرته وكالة الانباء السورية الحكومية ان المجموعة "استلهمت اسمالزرقاوى لتربط عملها بالارهاب المتولد عن السياسة الاميركية المعادية للعرب والاسلام في المنطقة." وكان الزرقاوي قتل في غارة جوية اميركية في يونيو/حزيران.
وقتلت قوات الامن السورية الرجل الرابع الذي هاجم السفارة في 12 من سبتمبر وذلك خلال معركة باسلحة نارية استمرت نحو 30 دقيقة. وقتل ايضا حارس سوري وأحد المارة السوريين. واصيب 12 شخصا بجراح ولم يصب احد من الاميركيين بسوء.
وقال التقرير ان قوات الامن السورية اجرت فيما بعد عدة اعتقالات فيما يتصل بالهجوم. واضافت ان من بين المعتقلين اثنين من افراد عائلة صالح اشتريا اسلحة ومتفجرات من اجل الهجوم في لبنان ودفعا مالا لمهربين لبنانيين لنقلها عبر الحدود.
والعلاقات بين الرياض ودمشق متوترة بسبب مساندة سوريا للمقاومة اللبنانية ضد اسرائيل.
وقال التقرير ان "الارهابيين الأربعة انتقلوا صباح الثاني عشر من ايلول الى حي المالكي (بدمشق) وتوقفت سيارة الميتسوبيشى قرب الباب الرئيسي للسفارة الأميركية وترجل منها ثلاثة منهم بأسلحتهم وقنابلهم اليدوية وحاولوا اقتحام السفارة فتصدت لهم عناصر من قوى مكافحة الارهاب المكلفين بحراسة السفارة وقتلتهم".
واضاف قوله ان رجلا آخر توجه بشاحنة مفخخة الى باب جانبي للسفارة لكن قوات الامن قتلته قبل ان ينجح في تفجيرها.
ومع ان الولايات المتحدة أشادت بالرد السوري على الهجوم فان العلاقات بين دمشق وواشنطن تدهورت بشدة بعد الهجوم.
ولم تطلع الحكومة السورية واشنطن على التحقيق وقال مسؤولون ان السياسات الاميركية في المنطقة ودعمها اسرائيل هي سبب استفزاز المهاجمين.
وقال مسؤول سوري ان دمشق لا ترى سببا يدعو الى التعاون مع واشنطن لان الهجوم "شأن سوري محض".
وقال دبلوماسيون في دمشق ان سوريا ربما ضيعت فرصة لتحسين علاقاتها مع واشنطن التي تدهورت منذ سنين لاسيما منذ فرضت الحكومة الاميركية عقوبات على سوريا عام 2004 متهمة إياها بدعم الارهاب.