هجومان متزامنان للمقاومة في بغداد والرمادي يثيران القلق من وضع الامن

جنود اميركيون يسيطرون على جامع وسط الرمادي بعد قتال عنيف

بغداد وواشنطن - قال متحدث عسكري اميركي ان نحو 50 مسلحا شنوا هجوما جريئا على القوات العراقية في بغداد الاثنين الامر الذي دفع القوات الاميركية الى تقديم الدعم في معركة استمرت سبع ساعات.
وهاجم المسلحون القوات العراقية في منطقة الاعظمية التي تقطنها اغلبية سنية في العاصمة بغداد خلال الليل. وقال المتحدث ان خمسة مسلحين قتلوا وجرح احد افراد القوات العراقية ولم تقع اي اصابات في صفوف القوات الاميركية.
وقال "كانت حقا معركة. استمرت سبع ساعات."
ويشن المسلحون مثل هذه الهجمات في معاقلهم بمحافظة الانبار بغرب العراق لكن من النادر ان يقع مثلها في العاصمة العراقية.
وقال الجيش الاميركي ايضا ان هجمات للمسلحين على مقر حكومي ومسجد صدت الاثنين في الرمادي غربي العاصمة بغداد.
وقال بيان الجيش ان الهجمات استخدم فيها "سيارات مفخخة وقذائف هاون وقذائف صاروخية ومدافع رشاشة ونيران اسلحة خفيفة ... ويبدو انها كانت منسقة تنسيقا كبيرا."
وأثار الهجوم الجريء في بغداد مزيدا من الاسئلة بشأن الامن في العاصمة في الوقت الذي يسعى فيه الزعماء العراقيون جاهدين لتشكيل حكومة وحدة وطنية يأملون ان تتمكن من تجنيب البلاد حربا اهلية طائفية.
ويعتمد انسحاب القوات الاميركية على مستوى اداء قوات الامن العراقية التي تكافح للحد من التفجيرات الانتحارية وحوادث اطلاق النار والاغتيال والعنف الطائفي المتصاعد.
ويتزامن الهجومان المنسقان مع زيادة ملحوظة في عدد القتلى الاميركيين في العراق.
اذ ارتفع عدد القتلى في صفوف القوات الاميركية بالعراق ارتفاعا حادا في شهر ابريل/نيسان بعد انخفاضه على مدى خمسة اشهر متتالية وذلك وسط تحذيرات من مسؤولين اميركيين من ان الاخفاق في تشكيل حكومة عراقية جديدة يساهم في تواصل العنف.
وبلغ عدد القتلى الاميركيين في الشهر الماضي 31 جنديا وهو الاقل منذ مقتل 20 شخصا في فبراير/شباط 2004 وهي اقل محصلة شهرية خلال الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات. وحتى الان بلغ عدد القتلى الاميركيين خلال هذا الشهر الذي تجاوز النصف بقليل 48 جنديا على الاقل طبقا لإحصاء عن عدد القتلى العسكريين.
ومرة اخرى سقط معظم القتلى في محافظة الانبار وهي من معاقل المسلحين السنة.
وقالت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان عدد قتلى الجنود الاميركيين بلغ منذ بدء الحرب 2378 جنديا بالاضافة الى 17549 جرحوا في عمليات عسكرية. وبهذا يكون المتوسط الشهري لعدد القتلى الاميركيين في الحرب 65 جنديا.
كما قتل جندي بريطاني في البصرة واصيب عدد من زملائه في هجمات متزايدة في المدينة التي بقت هادئة نسبيا منذ 2003.
وقال اللفتنانت كولونيل باري جونسون وهو متحدث بارز باسم الجيش الاميركي في العراق ان هناك "نشاطا متزايدا في عمليات" مكافحة المسلحين في الوقت الراهن. واشار جونسون الى ان القادة الاميركيين رفعوا عدد افراد قوات الامن العراقية المدربة من قبل الجيش الاميركي والقوات الاميركية في بغداد بنحو 3700 جندي من اجل زيادة الدوريات.
وقال جونسون في رسالة عبر البريد الالكتروني في اشارة على ما يبدو الى زيادة عدد القتلى الاميركيين خلال شهر ابريل/نيسان "لسنا مستعدين لان نرجع هذا الى حدوث أي تغير خلال الاسبوعين الماضيين. كل حادثة متعلقة بذاتها."
ووسط اعمال عنف طائفية مثيرة للقلق لم يتمكن الزعماء العراقيون من تشكيل حكومة جديدة منذ الانتخابات البرلمانية التي اجريت يوم 15 من ديسمبر/كانون الاول. وحث مسؤولون اميركيون على اقامة "حكومة ائتلافية" وتوزيع السلطة بين الشيعة والسنة والاكراد.
وخلال زيارة لبغداد في الثالث من ابريل/نيسان ابلغت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ونظيرها البريطاني جاك سترو الزعماء العراقيين بان عدم وجود حكومة ذات تفويض كامل يقوض الامن في العراق.
واثار وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد مخاوف مماثلة وحث الرئيس الاميركي جورج بوش الزعماء العراقيين على حل خلافاتهم. وتنشر الولايات المتحدة 132 الف جندي في العراق.
وكان يوم الثاني من ابريل/نيسان هو اكثر الايام دموية للقوات الاميركية في العراق منذ يناير كانون الثاني حيث قتل 12 جنديا اميركيا.
ومنذ ان وصل العدد الى 96 في اكتوبر/تشرين الاول الماضي انخفض عدد قتلى الجنود الاميركيين في الاشهر التي اعقبت ذلك حيث كان العدد 84 في نوفمبر/تشرين الثاني و68 في ديسمبر/كانون الاول و62 في يناير/كانون الثاني و55 في فبراير/شباط و31 في مارس/اذار. واشار مسؤولون اميركيون الى ان المسلحين ركزوا هجماتهم خلال تلك الفترة على قوات الامن العراقية.
وقتل ايضا عشرات الالاف من العراقيين في الحرب.