هجمات مباغتة للجهاديين تجبر قوات الاسد على التراجع في الرقة

الضغوط العسكرية لم تقلل من قدرة المتطرفين على التحرك

بيروت - تراجعت قوات النظام السوري ليل الاثنين الى خارج محافظة الرقة، المعقل الرئيسي لتنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، اثر هجوم مضاد يشنه تنظيم الدولة الاسلامية منذ الاحد، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان.

وقال مدير المرصد رامي عبدالرحمن "تمكن تنظيم الدولة الاسلامية ليل الاثنين من طرد قوات النظام من كامل الحدود الادارية لمحافظة الرقة اثر هجوم عنيف بدأه ليل امس" الاحد.

وشن التنظيم هجوما معاكسا الاحد بعدما استقدم 300 مقاتل من مدينة الرقة الى الطبقة اثر تقدم قوات النظام والمسلحين الموالين لها الى مسافة سبعة كيلومترات من مطار الطبقة العسكري.

وتمكن التنظيم بعد ظهر الاثنين من اجبارهم على التراجع لمسافة عشرين كيلومترا قبل ان يجبرهم على الانسحاب الى خارج المحافظة، بحسب المرصد.

واسفرت الاشتباكات العنيفة بين الطرفين منذ الاحد عن مقتل اربعين عنصرا من قوات النظام والمسلحين الموالين لها و21 جهاديا.

وبدأت قوات النظام ومقاتلون من قوات "صقور الصحراء" موالون لها ومدربون من موسكو، هجوما مطلع يونيو/حزيران بدعم جوي روسي وتمكنت من دخول محافظة الرقة للمرة الاولى منذ عامين والتقدم جنوب مدينة الطبقة التي يسيطر عليها الجهاديون منذ 2014.

وتقع الطبقة على بعد حوالى خمسين كيلومترا غرب مدينة الرقة وتشكل نقطة عبور رئيسية على ضفاف نهر الفرات، ويوجد بالقرب منها مطار عسكري وسجن تحت سيطرة الجهاديين.

ويسيطر تنظيم الدولة الاسلامية على كامل محافظة الرقة باستثناء مدينتي تل ابيض وعين عيسى، اللتين تسيطر عليهما قوات سوريا الديمقراطية التي تشكل وحدات حماية الشعب الكردية ابرز مكوناتها.

وتأتي هذه التطورات بينما تخوض قوات سوريا الديمقراطية وهي تحالف عسكري كردي عربي مواجهات شرسة مع تنظيم الدولة الاسلامية بعد تمكنه من استعادة السيطرة على قريتي خربة الروس وجب العشرة بالإضافة الى ثلاث مزارع.

وشن التنظيم المتطرف الاثنين هجوما مباغتا على قوات سوريا الديمقراطية التي تدعمها الولايات المتحدة في ريف منبج، منفذا عدة عمليات انتحارية في محاولة للتخفيف على مقاتليه المحاصرين في المدينة (منبج).