هجمات باريس ترفع التحدي الفرنسي لمكافحة الإرهاب

'يجب ان يكون ردنا حاسما'

قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الجمعة ان هجمات الاسلاميين المتشددين الاسلاميين على فرنسا زادت تصميمها على التحرك على الساحة الدولية واستخدام ثقلها الدبلوماسي في المساعدة على حل الازمات.

ولفرنسا الاف الجنود الذين يلاحقون متشددين لهم صلة بتنظيم القاعدة في منطقة الساحل والصحراء الافريقية وهي عضو في التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الذي ينفذ ضربات جوية ضد مقاتلي الدولة الاسلامية في العراق. وفرنسا عضو دائم في مجلس الامن التابع للامم المتحدة وهي قوة نووية.

كما تلعب دورا مهما على الساحة الدبلوماسية من المشاركة في المفاوضات بشأن البرنامج النووي الايراني الى الوساطة في المحادثات التي تسعى للتوصل الى اتفاق سلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وقال هولاند في تجمع سنوي يضم نحو 200 سفير أجنبي وفرنسي "فرنسا خرجت من هذه المحنة بتصميم لا يتزعزع على التحرك على الساحة الدولية." وأضاف "يجب ان يكون ردنا حاسما وجماعيا".

ولقي هولاند إشادة في فرنسا لطريقة تعامله مع الهجمات التي قتل فيها 17 شخصا فيما يتعلق بالتحرك السريع لقوات الامن لملاحقة القتلة ولمشاركته اسر الضحايا في أحزانهم.

ودعا الى تعاون أكبر على الصعيد الدولي للتعامل مع المقاتلين الاجانب الذين يسافرون الى سوريا والعراق ويعودون ودعا دول الاتحاد الاوروبي بوجه خاص لتعزيز أجهزة مكافحة الارهاب في الاتحاد.

ورغم نداءات بعض الدبلوماسيين السابقين والخصوم السياسيين وحلفاء فرنسا لاعادة العلاقات مع الرئيس السوري بشار الاسد وخاصة في مجال المخابرات قال هولاند ان الاسد وأعضاء الدولة الاسلامية عدو واحد.

واستبعدت فرنسا توجيه ضربات الى الدولة الاسلامية في سوريا حيث تقدم باريس العتاد والتدريب لجماعات المعارضة "المعتدلة" قائلة ان ضرب المتشددين سيكون في صالح الحكومة السورية.

وقال هولاند "الاسد مسؤول عن المأساة السورية." وأضاف "لا أحد يعتقد انه يمكنه توحيد شعبه بعد العديد من المذابح. ولايمكن ان يكون البديل الاسد أو الارهابيين".

وقال ان أي حل في سوريا سيكون فقط عن طريق التفاوض بين ممثلين للحكومة السورية والمعارضة وان فرنسا مستعدة للعمل مع الامم المتحدة والدول التي لها نفوذ في سوريا للتوصل الى اتفاق.

وقال هولاند في اشارة الى القرار الاميركي في نهاية 2013 بالتراجع عن ضرب الاسد وهي خطوة أغضبت باريس في ذلك الوقت "عندما يتم الغاء تدخل دولي فان المجتمع الدولي يضع نفسه في خطر".

وقال "الصراعات التي لا تحل تصبح مصدر الهام للارهابيين وتصبح مناطق الفوضى أرضا يتدربون فيها".

وقال ان فرنسا أثبتت بالفعل استعدادها للتحرك بعد الاطاحة بالمتشددين الاسلاميين في مالي في اوائل 2013 والتدخل في جمهورية افريقيا الوسطى. لكنه قال ان الوضع المتردي في نيجيريا وليبيا يحتاج الى مزيد من الاهتمام الدولي.

وقال "لا يمكن لفرنسا ان تواصل بمفردها تحمل عبء ما هو مطلوب لحل الازمات في أفريقيا".