هجرة معاكسة لرؤوس الاموال العربية

ها قد عدنا

لندن ودبي - اكد حمد السياري محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي التوقعات التي اشارت الى امكانية عودة رؤوس الاموال وتوقف نزوح الاموال والحوالات الاستثمارية للخارج نتيجة لاحداث ايلول/سبتمبر الماضي في الولايات المتحدة وهو ما انعكس ايجابيا على اسعار الاسهم والعقارات.
وبين السياري ان زيادة عرض النقود التي لوحظت اخيرا هي صحية ومعقولة في السيولة المحلية ومتناسبة مع النمو الاقتصادي.
وقال السياري في تصريحات صحفية "ان المستثمر السعودي اصبح اكثر حذرا نتيجة للمخاطر الاستثمارية الخارجية والتي يقابلها عناصر الامان والفرص الاستثمارية محليا داخل السعودية مما دفع اتجاه الاستثمارات الوطنية الى الداخل."
وكانت احصاءات مؤسسة النقد قد اظهرت ارتفاعا في حجم السيولة المالية في السعودية بعد احداث ايلول/سبتمبر لتصل الى262.6 مليار ريال (70 مليار دولار) في تشرين الاول/ اكتوبر الماضي بزيادة مقدارها 7.5 عن قيمتها في الفترة ذاتها من عام 2000 ثم لترتفع قيمة السيولة الى 328 مليار ريال (88 مليار دولار) مع نهاية شهر نوفمبر اي بزادة مقدراها 65 مليار ريال في شهر واحد فقط مما يعنى عودة نحو 90 مليار ريال (24 مليار دولار) الى الدورة المالية والاقتصادية السعودية.
وعزا اقتصاديون الزيادة في السيولة النقدية في السعودية الى تخوف المستثمر السعودي من الآثار السلبية للاحداث على حركة استثماراتهم التي قدرت ما بين 800 والف مليار دولار نحو 45 في المائة تتركز في الولايات المتحدة والباقي في اوروبا وبقية دول العالم.
ومن جهة اخرى صرح مصرفي في الامارات العربية المتحدة ان حوالي ثلاثة مليارات دولار من الاستثمارات الاماراتية في الخارج عادت الى مصارف البلاد منذ الاعتداءات التي استهدفت الولايات المتحدة في 11 ايلول/سبتمبر الماضي.
وقال رئيس قطاع الاستثمارات المصرفية والخزينة في بنك ابوظبي الوطني تيرنس الن ان "حوالي ثلاثة مليارات دولار من الاستثمارات الاماراتية المهاجرة عادت الى الدولة بعد احداث 11 ايلول/سبتمبر" الماضي.
واضاف الن في تصريحات نشرتها الصحف الاماراتية الثلاثاء ان "المصارف العاملة في الدولة تستثمر حاليا جزءا كبيرا من هذه الاموال من خلال الادوات الاستثمارية المختلفة".
وكان خبراء توقعوا بعيد الاعتداءات ان تقوم الدول العربية الخليجية بسحب جزء من رؤوس الاموال التي وظفتها في الخارج بسبب الوضع غير المريح الذي يواجهه المواطنون والاموال العرب في الدول الغربية منذ الاعتداءات.