هبوط سعر الدولار مستمر لاجل غير مسمى

نيويورك - من فيرونيك دوبون
عيون العالم على الدولار

يتوقع ان يواصل الدولار تراجعه خلال الاشهر المقبلة حيث يعول خبراء الاقتصاد على ان يبلغ سعر اليورو 1.35 دولار مع بداية 2005، بسبب اعادة انتخاب الرئيس جورج بوش الذي تعتبر سياسته مشجعة لتراجع سعر صرف العملة الاميركية.
ورأى جون سيلفيا كبير اقتصاديي شركة "فاشوفيا" أن السوق لم تعد تصدق ما تكرره الادارة الاميركية دائما بأنها ما زالت تؤمن بسياسة الدولار القوي. ويتوقع هذا الاقتصادي ان يصل سعر صرف اليورو الى 1.35 دولار مع بداية 2005.
ويشاطره هذا التحليل جون روثفيلد من "بنك اوف اميركا" ودنيس هيدت الاقتصادي في مصرف "بي ان بي-باريبا" الفرنسي، وديفيد غاليمور من مؤسسة "اف اكس اناليتيكس".
وقال جون سيلفيا ان "التعليقات الاخيرة التي ادلى بها وزير المالية الاميركي جون سنو تم تفسيرها على انها ضوء اخضر لعمليات بيع للدولار" على نطاق واسع.
واضاف ان سنو الذي اعتبر انه من غير المحبذ ان تقوم المصارف المركزية باي جهود مركزة لدعم العملة الخضراء، ابدى معارضته بذلك لكل مبادرة ارادية لدعم الدولار وابعد احتمال قيام المصارف المركزية الكبرى بأي عمل في هذا الاتجاه.
وادت تصريحات سنو الى ارتفاع سعر اليورو الخميس الى 1.3073 دولار.
ويؤدي هبوط سعر الدولار هذا الى تعزيز مستوى الصادرات الاميركية وخفض نسبة الاستيراد وكلفته، مما يساعد على خفض العجز في الحسابات الاميركية الجارية الذي بلغ المستوى القياسي 166.2 مليار دولار في الفصل الثاني من العام 2004.
وتصب هذه السياسة في مصلحة الصناعيين الاميركيين الذين يحبذون ان ينخفض سعر الدولار.
وقال فرانك فارغو من جمعية الصناعيين الاميركيين الاربعاء في بيان ان "الدولار لم يصبح ضعيفا جدا، بل على العكس تماما، ما زال مرتفعا جدا".
واضاف ان "خفض سعر الدولار بشكل منظم في الاسواق العالمية يصب في مصلحة الشركات الاميركية ويساهم في تخفيض العجز التجاري الهائل في الولايات المتحدة الذي بلغ 600 مليار دولار".
وما زال على الرئيس بوش ان يقنع السوق بأن خطته لخفض عجز الميزانية (413 مليار دولار عام 2004) الى النصف خلال خمس سنوات جديرة بالثقة.
وطالما يستمر التشكيك في هذه المسألة، ستستمر هشاشة الدولار.
وبالرغم من توافقهم حول وضع الدولار في بداية 2005، فان توقعات المحللين تتباين حول توجه الدولار فيما بعد.
ويتوقع جون روثفيلد من "بنك اوف اميركا" ان يصل سعر صرف اليورو في نهاية 2005، الى 1.27 دولار. وتشاطره هذه التوقعات صوفيا دروسوس، المحللة في مؤسسة "مورغان ستانلي" الاستشارية.
وقال روثفيلد "نرى ان الظروف الاقتصادية جيدة جدا لعام 2005 (..) يتوقع ان تستمر حركة الطلب بالارتفاع".
من جهتها، قالت صوفيا دروسوس أنه "يبدو ان الصين مستعدة لاضفاء المزيد من المرونة على عملتها"، مما سيسمح بتحويل بعض من آثار تراجع الدولار امام اليورو، نحو العملات الآسيوية.
لكن اقتصاديين آخرين يعتبرون أن كفة الخلل البنيوي في الاقتصاد الاميركي سترجع على قوة هذا الاقتصاد.
ويتوقع ديفيد غاليمور أن يثبت اليورو على سعر 1.35 دولار في نهاية 2005، تماما كما يتوقع غريغ اندرس من "اي بي ان-امرو بنك". لكن جون سيلفيا، وهو الاكثر تشاؤما فيما يخص هبوط الدولار، يتوقع ان يصل سعر صرف اليورو الى 1.47 دولار مع حلول شهر كانون الاول/ديسمبر 2005.
ويجمع المحللون على استبعاد احتمال وقوع "ازمة دولار" كبيرة الا اذا قام احد المسؤولين في واشنطن "بالتفوه بحماقة كبيرة كأن يقول مثلا «ان دولارا ضعيفا يصب في مصلحتنا القومية» او اذا اصيبت الولايات المتحدة بضربة ارهابية كبرى"، على حد قول سيلفيا.
اما بالنسبة للين الياباني، فيتوقع الاقتصاديون ان يساوي الدولار الواحد ما بين 95 و102 ينا يابانيا مع نهاية 2005.