هان دوك كيو يقاتل من أجل العرب في بلاده

كتب ـ أحمد فضل شبلول
شربت ماء النيل

غادر القاهرة الأربعاء الوفد الكوري الذي حضر لتوجيه الدعوة لعدد من رموز الثقافة والإعلام والسياسة والاقتصاد في مصر، وعلى رأسهم أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى، للمشاركة في افتتاح المركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية في شرق آسيا بمدينة إنتشون الكورية يوم 22 أكتوبر/تشرين الأول المقبل، تحت رعاية حاكم المدينة آن سانج تشو، وحضور المنتدى العالمي الثاني للتنمية البشرية الذي سيعقد خلال الفترة من 23 ـ 25 من الشهر نفسه، ويحضره أكثر من ثلاثة آلاف شخص.
رأس الوفد الكوري الدكتور هان دوك كيو رئيس جمعية كوريا والشرق الأوسط، وضم: حمزة سونج أستاذ التاريخ الإسلامي بجامعة تشوسن، وأمير سو أستاذ العلوم السياسية بجامعة هانكوك للدراسات الأجنبية، وحكيم كيم أستاذ الفلسفة الإسلامية بالجامعة نفسها، ومدير المركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية، ود. يوسف عبدالفتاح المستشار المصري للمركز الكوري للثقافة العربية والإسلامية والأستاذ بجامعة هانكوك في سيول.
ورافق الوفد الكوري مراسلو ثلاثة من كبريات الصحف الكورية، وصحبهم في زياراتهم إلى القاهرة والإسكندرية الكاتب الصحفي مصطفى عبدالله نائب مدير تحرير جريدة الأخبار المصرية، ورئيس القسم الأدبي بها.
وأثناء لقائهم بأمين عام جامعة الدول العربية قال عمرو موسى "إنه مقدر قيمة هذه المبادرة العظيمة من جانب كوريا الجنوبية للتعريف بالصورة الحقيقية للحضارة العربية الإسلامية وما قدمته من عطاء للبشرية."
وأكد للوفد الكوري أنه عقد العزم على حضور حفل تدشين المركز، ويأمل أن تسمح له ظروف منطقتنا العربية في أكتوبر/تشرين الأول المقبل بالسفر إلى كوريا لهذه المهمة، وأوضح لضيوفه أن هذه ستكون ثالث مرة يزور فيها كوريا التي يعجب كثيرا بدأب شعبها وقدرته الخارقة علي صنع المعجزات في زمن قياسي مما أهل هذه البلاد لتحتل هذه المكانة في مقدمة دول العالم المتحضر. لقاء استثنائي بين عمرو موسى وبان كي مون بعد ذلك قام الدكتور هان باطلاع الأمين العام على برنامج المنتدى العالمي للتنمية البشرية الذي يفتتحه بان كي مون، السكرتير العام للأمم المتحدة، في اليوم التالي لافتتاح عمرو موسى المركز الثقافي العربي، ورأى أن هذا سيخلق فرصة لقاء استثنائي بين عمرو موسى وبان كي مون للتنسيق في القضايا العربية والدولية في رحاب هذا المنتدى العالمي الذي ترعاه: وزارة العلوم والتقنية، ووزارة العمل، ووزارة التجارة والصناعة والطاقة، وتستضيفه وزارة التربية وتنمية الموارد البشرية، ووكالة الصحافة الاقتصادية الكورية اليومية، والمعهد الكوري لبحوث التنمية المهنية والتدريب.
وهنا يقول عمرو موسى لهان "إذن.. عليٌ أن اتعلم الكورية لأفاجئ بان كي مون بأننا نتكلم لغة واحدة." شوارع عربية وأعرب له هان عن رغبة كوريا أن تطلق اسم عمرو موسى على أحد شوارع مدينة إنتشون، وكذلك اطلاق اسم العرب على شارع آخر، وتسمية ثالث باسم شارع جامعة الدول العربية تأكيدا للرغبة الكورية في التواصل مع العرب الذين ينتمون مثلهم إلى الشرق.
وتساءل الأمين العام عن حجم العرب الذين استوطنوا كوريا فيجيب الدكتور يوسف عبد الفتاح بأن أضخم جاليتين عربيتين هما: السودانية والمصرية، مضيفا أن هذا المركز سيسهم أيضا في مد الجسور بينهم وبين ثقافتهم ولغتهم الأم من خلال مرافقه المختلفة. شربت من ماء النيل ويسأل عمرو موسى الدكتور هان دوك كيو عن سر حماسه للعرب؟
فيرد هان: لا تنس أنني درست هنا في جامعة القاهرة قبل ربع قرن على يد: بطرس بطرس غالي، ومحمد زكي شافعي، ورفعت المحجوب، وعاطف صدقي. كما أنني شربت من ماء النيل، لذا وجب عليٌ أن أقاتل من أجل توضيح حقيقة العرب والمصريين في بلادي.
كما استقبل د. جابر عصفور، مدير المركز القومي للترجمة، الوفد الكوري، ونوقشت فكرة عمل بروتوكول تعاون بين المركز الكوري والمركز المصري لنقل عيون الفكر والأدب إلي اللغتين: العربية والكورية. زيارة إلى الإسكندرية وفي الإسكندرية زار الوفد مكتبة الإسكندرية، وهي تحتفل بمرور خمس سنوات على افتتاحها، وقد أهدت المكتبة إلى الوفد الكوري مجموعة كاملة من مطبوعاتها الورقية والرقمية كنواة لبداية تعاون ضخم بينهما وفقا لبروتوكول سيجري توقيعه قريبا.
وقبل أن يختم الوفد الكوري زيارته الناجحة إلى مصر، قام بزيارة إلى مبنى الإذاعة والتلفزيون بماسبيرو استقبلته خلالها الإعلامية ناديه حليم رئيس القناة الأولى، وعدد من القيادات الإعلامية بالمبنى. أحمد فضل شبلول ـ مصر