هاني رمزي: صناعة السينما المصرية مهددة بالانهيار

'صناعة السينما لا تقف عند النجوم'

القاهرة – قال الفنان المصري هاني رمزي إن الشارع المصري أصبح بحاجة إلى البسمة بعد الاضطرابات السياسية الكبيرة التي شهدتها البلاد في الفترة الأخيرة وأدت لسقوط نظام مبارك.

وأكد لصحيفة "الاتحاد" الإماراتية أن فيلمه الجديد "سامي أكسيد الكربون" ينتمي إلى الأفلام الموجهة للأسرة (فاميلي فيلم) و"بالتحديد الأطفال، وهم ليس لهم علاقة بالأحداث التي تشهدها البلاد وأتمنى أن أرى فيلماً كوميدياً بدور العرض".

ويشارك رمزي في بطولة الفيلم عدد من الفنانين المصريين والعرب منهم درة وإدوارد والطفلة جنا وتتيانا وإخراج أكرم فريد.

ويؤكد رمزي ان العمل "هدية متواضعة للجمهور بعد الفترة الماضية التي شهدت الكثير من الأزمات".

ويقدم رمزي شخصية في العمل الطيار "سامي" وهو شخص سطحي تنحصر اهتماماته بنفسه إلى أن يتعرّف إلى فتاة تقلب حياته.

ونفى رمزي إضافة أجزاء جديدة على أحداث الفيلم من أجل مواكبة الثورة المصرية، وأضاف "لا يجوز القص واللصق والترقيع من أجل المواكبة والفيلم تمت كتابته، وأنهينا تصوير أكثر من نصفه قبل الثورة، إضافة إلى أنه من النوعية المناسبة للعرض بعد الثورة".

وتابع "الفيلم من النوع التربوي وكنت أحلم بتقديم نوعية مختلفة من أفلام الأطفال، والتي تتشابه مع أفلام ديزني العالمية، فنحن في مصر حتى الآن لم نتمكن من تقديم فيلم يليق بعقلية الطفل مثلما تفعل أفلام ديزني".

وقال إن تقديم فيلم سينمائي يصلح لكل أفراد الأسرة كان حلماً يراوده طويلًا "إذ كنت موظّفاً ذات يوم في مسرح الطفل وساعدني ذلك على التعرف عن قرب إلى الأعمال التي تُقدم لأطفالنا، وعندما عرض عليَّ ذات مرة تقديم مسرحية بعنوان 'الأرنب المغرور' كدت أن ألطم وجهي، وتساءلت بدهشة: هل هذه هي الأعمال التي نُقدمها لأطفالنا حتى نرتقي بأفكارهم وكيانهم؟ إنها أعمال ضحلة، ولا تصلح حتى لأن تكون نكتة قديمة تقدم لهم فالأطفال حالياً صاروا أكثر وعياً ونمواً، وصارت عقولهم تفكر في أوقات كثيرة مثل الكبار".

وعن رؤيته للسينما المصرية في ظل الأوضاع الحالية قال رمزي "الوضع خطير وغير مطمئن، ليس على المستوى الفني فحسب، بل على كل المستويات، وإن لم نتكاتف جميعاً ونجعل عجلة الإنتاج تدور مجدداً، فسينهار كل شيء، وأنا أُتابع كل المؤتمرات التي تقام حالياً، وفي انتظار أي إشارة أو توصية سواء للبلد أو الفن حتى أضعها موضع التنفيذ ولا أمانع في تخفيض أجري وتنفيذ أي توصيات من أجل أن تدور العجلة مجدداً".

وأضاف "السينما ليست هي النجوم الذين يشاهدهم الجمهور على الشاشة فقط، بل هناك الآلاف من المجاميع والكومبارس وفنيي الصوت والإضاءة وغيرهم ممن يكسبون قوت يومهم من هذه المهنة، ومعنى انهيارها أن يصبح كل هؤلاء في الشارع، مما يزيد نسبة البطالة".

وقال إنه شعر بالحزن لأجل بعض الفنانين الذين غيّروا مجالهم، وعملوا مدرسين لمادة التربية الفنية حتى يجدوا فرص عمل "بعد أن جلسوا في بيوتهم ولم يجدوا فرص عمل، ومعنى أن يصرخ الفنانون من الفقر ويعانوا البطالة أن المجتمع مقبل على خطر يجب تداركه سريعا".

وأكد أنه أنهى 90 بالمئة من تصوير مسلسله الجديد "عريس ديلفري"، وتدور أحداث العمل حول "نيازي" الذي عاش 15 عاماً في فرنسا وهو رومانسي وارتبط بفتاة، ولكن اختلفا وتفرقا بسبب التغيرات التي حدثت في المجتمع وقرر العودة لبلده متخيلاً أن العلاقات العاطفية موجودة بكثرة عند الناس، ولكنه فوجئ بأشياء كثيرة تغيرت والناس أصبحوا يعملون من أجل قوت يومهم فقط.

واضاف "نيازي تزوج كثيراً من نوعيات مختلفة من السيدات ولكنه لا يشبه الحاج متولي لأن زيجاته كلها كانت من اجل تقديم خدمة أو إنقاذ سيدة من ورطة".