هاميلتون يرفع شعار 'التحدي' في جائزة كندا الكبرى

هاميلتون في مواجهة الجميع

نيقوسيا - يدخل البريطاني لويس هاميلتون حامل اللقب الى جائزة كندا الكبرى، المرحلة السابعة من بطولة العالم لسباقات فورمولا واحد والمقررة الاحد على حلبة جيل فيلنوف في مونتريال، وهو يرفع شعار "انا في مواجهة الجميع" وحتى فريقه مرسيدس الذي حرمه قبل 15 يوما وبقرار "مجحف" الفوز على حلبة موناكو.

"اعتقد ان كل شيء قيل عن سباق موناكو. الخيبة كانت كبيرة بالنسبة لي والفريق، لكني سأنتفض ولا يمكنني اختيار مكان افضل من مونتريال لتحقيق هذا الامر"، هذا ما قاله هاميلتون الذي كان قبل 15 يوما في طريقه الى تحقيق فوزه الثاني في موناكو، بعد ذلك الذي حققه عام 2008 مع ماكلارين حين واصل طريقه حتى الفوز باللقب العالمي في موسمه الثاني فقط في سباقات الفئة الاولى، اذ تصدر السباق من البداية وكان قريبا جدا من فوزه الرابع لهذا الموسم من اصل ستة سباقات قبل ان تدخل سيارة الامان في اللفة 64 (من اصل 78) بعد حادث اصطدام بين البلجيكي ماكس فيرشتابن (تورو روسو) والفرنسي رومان غروجان (لوتوس).

وقرر فريق مرسيدس ادخال هاميلتون في ظل وجود سيارة الامان من اجل استبدال اطاراته، ما سمح لزميله الالماني نيكو روزبرغ الذي كان ثانيا من التواجد امامه كما حال سائق فيراري الالماني سيباستيان فيتل ثم حافظ الاخيران على مركزيهما بعد استئناف السباق ليكتفي بطل العالم بالمركز الثالث بعد ان كانت النقاط الـ25 في جعبته.

واعتذر فريق مرسيدس من سائقه البريطاني بعد ان تسبب بحرمان الاخير من الفوز وذلك على لسان مدير مرسيدس موتورسبورت توتو وولف الذي اجاب لدى سؤاله عما حصل في حظيرة الفريق الالماني لدى دخول سيارة الامان قبل 14 لفة على نهاية السباق، قائلا: "ماذا حصل بحق الجحيم؟ هذا هو السؤال الذي يطرح نفسه. الجواب ببساطة هو اننا اخطأنا في حساباتنا. اعتقدنا اننا نملك بما فيه الكفاية من الفارق عندما دخلت سيارة الامان وحين كان لويس خلفها".

وواصل "الحسابات كانت خاطئة بكل بساطة، هذا ما حصل. في موناكو لا يوجد جهاز تحديد المواقع (جي بي اس) وهذا ما يجعل العملية اكثر صعوبة، لهذا السبب اخطأنا عندما تحولنا من سيارة الامان الافتراضية (التي تنذر السائقين قبل الدخول الفعلي لسيارة الامان) الى سيارة الامان".

وتابع "ذهبت اليه (الى هاميلتون) وسط المعمعمة وقلت له 'اعتذر عما حصل، الفريق اخطأ'. الامور جيدة بيننا".

واعترف وولف بان فريقه قام بالمخاطرة رغم ادراكه بصعوبة التجاوز في موناكو، وذلك لانه توقع بان يدخل فيتل ايضا الى مرآب فريقه من اجل استبدال اطاراته خلال تواجد سيارة الامان وهذا ما لم يحصل، مشيرا ايضا الى ان رئيس مجموعة دايملر ديتر زيتشيه لم يكن راضيا ايضا عما حصل مع هاميلتون في سباق الامارة.

وقال بهذا الصدد: "لم يكن سعيدا على الاطلاق بما حصل في هذه الوضع بالذات. نملك سائقا يتصدر بطولة العالم بشخص لويس، وهناك نيكو الذي يسابق اليوم كالسائق رقم 2. لويس قائد رائع، سائق رائع وانا متأكد من انه يتفهم امكانية ارتكابنا الاخطاء احيانا، وهذا ما حصل. صدقوني، لا يوجد هناك اي مفاضلة في هذا الفريق لاي سبب كان".

وحقق روزبرغ فوزه الثالث تواليا في موناكو، مسجلا انجازا نادرا لم يحقق منذ انجاز اسطورة البرازيل الراحل ايرتون سينا الذي فاز بسباق موناكو 5 مرات متتالية (من 1989 الى 1993).

واصبح روزبرغ الذي يحقق فوزين على التوالي للمرة الاولى في مسيرته، رابع سائق فقط يحرز سباق موناكو ثلاث مرات متتالية بعد البريطاني غراهام هيل من 1963 الى 1965، والفرنسي الن بروست بطل العام 4 مرات والذي فاز بالسباق من 1984 الى 1986 وسينا بطبيعة الحال.

والاهم من ذلك ان روزبرغ تمكن بفوزه العاشر في مسيرته من تقليص الفارق الذي يفصله عن هاميلتون في ترتيب بطولة العالم بعد ان رفع رصيده الى 116 نقطة، مقابل 126 نقطة لزميله و98 نقطة لفيتل الذي حرم فريق مرسيدس من ثنائيته الرابعة للموسم (بعد استراليا والبحرين واسبانيا).

وسيستغل هاميلتون تميزه على حلبة جيل فيلنوف من اجل استعادة اعتباره، اذ سبق له الفوز على هذه الحلبة ثلاث مرات اعوام 2007 و2010 و2012 ليحتل بذلك المركز الثاني على لائحة اكثر الفائزين بالسباق الكندي مشاركة مع البرازيلي نيلسون بيكيه (1982 و1984 و1991)، فيما يحمل الاسطورة الالمانية نيكايل شوماخر الرقم القياسي بسبعة انتصارات (1994 و1997 و1998 و2000 و2002 و2003 و2004).

"التسابق على هذه الحلبة امر مذهل"، هذا شعور هاميلتون الذي اضاف "المدينة بحد ذاتها مسلية والجمهور متحمس حقا. لم اكن محظوظا كثيرا هنا (انسحب ثلاث مرات اعوام 2008 و2011 و2014) لكن في كل مرة انهيت فيها السباق صعدت الى منصة التتويج (حل ثالثا عام 2013 الى جانب الانتصارات الثلاثة). املك ذكريات جميلة، ابرزها تحقيقي فوزي الاول في فورمولا واحد (2007 في موسمه الاول)".

وواصل "اعلم اني املك السيارة التي تخولني تحقيق فوز اخر، ولذلك لن يكون هدفي اقل من ذلك".

ومن اجل الفوز بالسباق على هاميلتون التفوق على زميله روزبرغ الذي تحدث عن وضعه قائلا: "عطلة نهاية الاسبوع في موناكو اظهرت اني بحاجة لرفع مستواي في معركة هذا العام. الموسم ما زال طويلا وكل شيء ممكن، لكن الوضع مثير. يجب تجنب الافخخاخ والجمهور سيستمتع".