هامش من الملهاة في 'كوميديا الذهول'

كتب ـ المحرر الثقافي
الْحِجَارَةُ مَأْمَنُهُ الأََخِيْرُ

في 112 صفحة من القطع المتوسط، صدر الديوان الثاني للشاعرة ريم اللواتي، فبعد ديوانها الأول "بلاهات مبتكرة" عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر 2006، جاء الإصدار الثاني عن دار الفرقد وحمل عنوان "كوميديا الذهول"، والذي يؤكد خط سير الشاعرة نحو قصيد النثر، وتضمن الإصدار بعض النصوص التي سبق نشرها في المواقع الإلكترونية والصحف والدوريات المطبوعة.
اشتمل الديوان على بابين: بهلوانيات، وعلى هامش الملهاة، يحوي الأول منها على 17 نصا، أما الثاني فتضمن قصائد قصيرة "قصيدة الومضة".
وتضمنت الكوميديا عددا من القصائد، منها: كرونولوجيا الماء، سجدة سهو، وقتٌ لعبور آثم، تغريبة الحنين، قيامة الاكتمال، سِفر المتاهة. وكان تصميم الغلاف لـ ريا بنجر، بينما جاءت لوحة الغلاف للفنان التشكيلي أيمن يسري.
من أجواء الإصدار: الشَّارِعُ الَّذِي احْتَفَى بِخُلُّوِّه مِنَ الْمَارَّةِ
كَانَ يَعْرِفُ أَنَّهُ سَيَبْقَى كَذَلِكَ!
الْقُصُوْرُ الْمُزَخْرَفَةُ حَوْلَ الأَرْصِفَةِ الْمُنْهَكَةِ
لا تَعْتَرِفُ بِالسَّتَائِرِ
جُيُوْبُهَا خَاوِيَةٌ مِنَ الْهُدُوْءِ
لماذَا تَبَرْعَمَتِ الْفََجِيْعَةُ عَلَى الْجُذُوعِ!
كَانَ الشَّارِعُ خَلْفِيًا
جُرِحَتْ أَصَابِعُهُ أَخِيْراً
كَانَ مَبْتُوْرَ الرَّمْلِ
الْحِجَارَةُ مَأْمَنُهُ الأََخِيْرُ.
و قُل: رَتِّلِيني كَآيَةٍ تَخْتِمُ عَلَى زَمَنِ القَدَاسَاتِ
دَثرِينِي وَجهَكِ
شَعْرَكِ
وَغَطِّي بَلَلَ التَّعَبِ نَبِيْذاً
دَعِيِني أُمَشِّطُ العَدَمَ بَحْثاً
وَجْهُكِ يُقَابِلُني دُوْنَ الِجهَاتِ
في وِجْهَةٍ جَدِيْدَةٍ سَألْتِنِي
"أحبَبْتَنِي"
غَيْمَتُكِ تَائِهَةٌ فِي السُّؤَالِ
لماذَا المطَرُ لَيْسَ لَنَا؟!
وَالنُّبُوءَةُ تَحْمِلُ وَجْهَيْنَا.
و الْقِطَّةُ النَّافِرَةُ
تَنْشُبُ مَخَالبَِهَا فِي الانْتِظَارِ
فِرَاءُ الْفَرَاغِ
حَيْرَةُ الُّلغَاتِ غَيْرُ الْقَابِلَةِ لِلتَرْجَمَةِ
مُوَاءٌ ثَقِيْلٌ
تَقِفُ خَلْفَ الإِطَارِ
تُخَرْبِشُ فِي الْجُغْرَافِيَا
مياو
مياو
مَا عَادَ لِلْوَطَنِ مِنْ لُغَةٍ!