هاري بوتر في القافلة السعودية

كتب: أحمد فضل شبلول
المؤلفة الإنجليزية رولينج توقع كتابها لأحد قرائها الصغار

صدر عدد سبتمبر/أكتوبر 2003 من مجلة "القافلة" التي تصدرها شركة أرامكو السعودية بالظهران، والتي تحولت إلى مجلة ثقافية تصدر كل شهرين، بعد أن كانت تصدر شهريا.
وقد تابعت المجلة في عددها الجديد ظاهرة هاري بوتر، وتوقفت أمام الأسئلة التي يثيرها الرواج العالمي الهائل الذي حظيت به تلك الرواية لمؤلفتها الإنجليزية ج. ك. رولينج. فهاري بوتر يعيد الصغار إلى القراءة، ويقلب نظرة الكبار إلى الصغار.
وقد نجحت مهى قمر الدين ـ الأستاذة في شئون التربية والتعليم، ورياض ملك ـ مراسل المجلة في لندن ـ في الإجابة عن بعض الأسئلة المطروحة من خلال مقالهما "هاري بوتر: الكتاب والظاهرة".
وهما يقولان إن "مضمون الكتاب على الرغم من مستواه الأدبي الجيد لا يبرر وحده رواجا بهذا الحجم على الصعيد التجاري، إلا إذا كان وراء ذلك ما نجهله".
ويخلصان إلى أن الكتَّاب والناشرين الذين يتوجهون إلى الأطفال والفتيان يجدون أنفسهم اليوم أمام معطيات ما كانوا ليفكروا فيها دقيقة واحدة قبل أشهر معدودة، إذ صار لابد لهم من إعادة النظر في المفاهيم التي كانت شائعة عن الأطفال و"بساطتهم" وقدراتهم على التمييز واتخاذ القرار.
***
إلى جانب ذلك قدمت المجلة ـ التي يرأس تحريرها محمد عبد العزيز العصيمي ـ موضوعاتها الأخرى تحت العناوين: "سبعون عاما من عمر النفط: المدن تتمدد عمرانا وسكانا" لعادل الصادق، وثلاثة آلاف يوم مع ذاكرة القرن العشرين لإبراهيم العريس، والمراكز الصيفية ـ صناعة الفائدة من مادة الفراغ ـ لحبيب محمود.
ويرسم لنا خالد الطويلي صورة لشخصية للجيوفيزيائية السعودية أميرة مصطفى التي حققت حلمها.
ويتساءل ماجد نعمة "لماذا بدأ الشمال يهتم بصراخ الجنوب؟.
ويكتب أمين نجيب عن التلوث الضوئي وكيف نطفئ نجوم سمائنا بأيدينا؟.
ويجيب محمد أبو المكارم عن مجموعة أسئلة تثار بشأنها مياه الشرب من المنشأ إلى التعبئة والتخرين.
ثم يجيب غازي حاتم عن سؤال يقول: هل أطاحت التكنولوجيا بخصوصية الأفراد؟
ويشارك د. مشاري النعيم في موضوعات المجلة بنصائحه لمن يبنون بيوتا تحت عنوان "أتبني بيتا؟ لحظة من فضلك"، على اعتبار أن تصميم المسكن محاولة للتفاعل مع الحياة.
ويتناول د. أحمد مغربي مفارقات المراهقة في الرياضة المدرسية.
وعن الراعي الذي يفتقده كل مَنْ في المرعي، والمقصود به الناقد الراحل د. إحسان عباس، يكتب محمد عبد الحميد طحلاوي. ثم تنشر المجلة فصلا من تجربة الراحل في مجال الترجمة.
ومن إحسان عباس إلى ديوان الأمس وديوان اليوم، وأبيات للمتنبي الذي يداعب دمية.
ثم يختار شوقي بزيع مقاطع عن الطفولة الضائعة في الشعر العربي الحديث لكل من الشعراء: محمود درويش، وأمل دنقل، وأدونيس، ونزار قباني، وصلاح عبد الصبور، ومحمد الفيتوري.
ثم يتناول جعفر الحبشي رواية "سقف الكفاية" للروائي السعودي الشاب محمد حسن علوان، تحت عنوان "محمد علوان المنقسم بين الرياض وفانكوفر: سقف الكلام وسقف الكفاية".
وفي نهاية العدد تقدم المجلة ملفها عن "القمر: علم وأخبار وأشعار وسمر"، فيتناول فريق تحرير "القافلة" القمر في معتقدات الشعوب القديمة، وما يقوله العلم في القمر، والقمر في القرآن الكريم.
ثم يتحدث د. سعد البازعي عن الأقمار التي يضيئها الشعر، والأشعار التي يضيئها القمر، كما يتناول القمر في الأغنية العربية.
وغير ذلك من الموضوعات العلمية والأدبية والثقافية الطريفة والمفيدة. أحمد فضل شبلول ـ الإسكندرية