هادي يعلن عدن عاصمة لليمن في ظل احتلال صنعاء

مواقف تصعيدية تعمق ورطة الانقلابيين

عدن - أعلن الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي السبت مدينة عدن عاصمة لليمن، معتبرا ان صنعاء محتلة، حسبما أفاد مصدر رئاسي.

يأتي ذلك بعد أن رفض هادي مقترحين لحلّ الأزمة عرضهما عليه المبعوث الأممي جمال بنعمر والوفد الحزبي، مؤكدا اكد تمسكه بالمبادرة الخليجية كمخرج للأزمة.

وقالت مصادر حضرت اجتماع هادي بمسؤولي الإقليم الشرقي الذي يضم ثلاث محافظات هي حضرموت وشبوة النفطيتين والمهرة الحدودية مع سلطنة عمان، ان الرئيس هادي أكد انه يتجه لإعلان عدن عاصمة لليمن نظرا لتواجده فيها وتواجد السفارات العربية والأجنبية بما يحتم اتخاذ مثل هذا القرار بعد استكمال الإجراءات القانونية والدستورية.

وأضاف هادي أن هناك "خمسة أقاليم متوافقة مع مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور الجديد لليمن الاتحادي باستثناء إقليم واحد هو أزال الرافض لهذا" في إشارة إلى الإقليم الذي يجمع العاصمة صنعاء وعمران وصعدة الخاضع لسيطرة الحوثيين.

وأضافت المصادر ان هادي قال انه سيتم التحاور مع الأطراف السياسية حول عدن كعاصمة لليمن "بما تمتلكه وتمثله هذه المدينة العريقة من إرث حضاري وتاريخي ومدني وهي على مر الزمن حاضنة للجميع بما تمثله من مكانة تاريخية ووطنية ومعلم اقتصادي".

وأضاف "سنتحاور معهم وقلنا لهم ان عدن هي العاصمة لليمن (...) لان صنعاء محتلة من قبل الحوثيين".

لكن هذا القرار يعتبر رمزيا لأن تغيير العاصمة يتطلب تعديل الدستور الذي ما يزال ينص على ان صنعاء هي العاصمة.

وتنص مسودة الدستور التي يرفضها الحوثيون على دولة اتحادية من ستة اقاليم. اربعة في الجنوب واثنان في الشمال.

يذكر أن الرئيس هادي اعلن عن تمسكه بالمبادرة الخليجية كمخرج للأزمة، رافضا مقترحين لحلها عرضهما عليه المبعوث الأممي جمال بنعمر ووفد حزبي يمني.

وتضمن المقترحان بشأن رئاسة الجمهورية، بقاؤه رئيسا وتعيين اربعة نواب له، أو تشكيل مجلس رئاسي يرأسه هادي وتعيين اربعة اعضاء فيه.

وحسب مصادر رئاسية، فإن هادي رفض المقترحين، رغم إبلاغه موافقة المؤتمر والحوثي على المقتحرين، كما ورفض المشاركة في الحوار او تعيين من يمثله في الحوار، مشترطا انسحاب الحوثي من العاصمة ومؤسسات الدولة والإفراج عن رئيس الوزراء والمسؤولين، وتنفيذ اتفاق السلم والشراكة.

واشار المصادر، الى ان الرئيس هادي جدد اتهامه للرئيس علي عبدالله صالح بالتحالف مع الحوثي لإسقاط العاصمة، وذكر ان صالح والحوثي لن يلتزما بتنفيذ بنود اتفاق السلم والشراكة.

وفي ذات السياق، أكدت مصادر إعلامية ان الرئيس هادي ينوي محاصرة الحوثيين اقتصاديا ويدرس كيفية نقل الأموال التي في البنك المركزي بصنعاء إلى فرعه في عدن.

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بنعمر قد أبلغ خلال زيارته إلى عدن، الرئيس هادي بتوصل القوى السياسية المتحاورة إلى اتفاق يتعلق بترتيبات المؤسسة الرئاسية خلال المرحلة المقبلة، وفق مصادر يمنية.

وأشارت المصادر إلى أن القوى السياسية اتفقت على خيارين، الأول أن يكون للرئيس هادي أربعة نواب فاعلين لديهم صلاحيات كاملة، والخيار الآخر تشكيل مجلس رئاسي يكون هادي هو رئيسه ويضم ممثلين عن المكونات السياسية الرئيسية في البلاد، ويتكون المجلس من خمسة إلى سبعة أعضاء.

وكان الرئيس هادي وصل إلى عدن في 21 من سباط/فبراير بعد تمكنه من الفرار من الإقامة الجبرية بمقر إقامته في صنعاء التي فرضها عليه الحوثيون الذين يهيمنون على النصف الشمالي من البلاد.

وكان هادي قدم استقالته بعد استيلاء المسلحين الحوثيين على القصر الرئاسي وفرض الإقامة الجبرية عليه في صنعاء في صراع على السلطة بعد اشهر من التوتر بسبب خلافات حول مسودة الدستور.

لكنه عاد وسحب الاستقالة رسميا بعد وصوله إلى عدن من خلال رسالة وجهها إلى البرلمان. ولم يجتمع البرلمان منذ تقديم الاستقالة لقبولها حتى تصبح نافذة طبقا للقوانين اليمنية.

ويحظى هادي بدعم خليجي ودولي كبير في مواجهة الحوثيين الذين أصدروا في السادس من فبراير شباط "إعلانا دستوريا" حلوا بموجبه البرلمان وقرروا إقامة مجلس وطني ومجلس رئاسي

ويسعى هادي لإنشاء مركز منافس للسلطة في عدن بدعم وحدات من الجيش موالية له والقبائل رغم أن كثيرين من أعضاء حكومته بمن فيهم رئيس الوزراء خالد بحاح لا يزالون قيد الإقامة الجبرية في صنعاء.