هاجس الديون الأميركية يطارد عقارات الكويت

اضطرابات الشرق الأوسط وتشدد البنوك والعطلة تضيف ابعادا سلبية أخرى

الكويت - ذكر تقرير اقتصادي متخصص ان المخاوف من حدوث أزمة مالية عالمية جديدة بسبب أزمة الديون الأميركية حالت دون انتعاش قطاع العقار المحلي تحسبا لاي ظروف سلبية يمكن أن تصيب الاصول العقارية بسوء، على ما نشرت وكالة الأنباء الكويتية (كونا).

واضاف التقرير الصادر عن شركة "اعمار الاهلية" للخدمات العقارية الثلاثاء ان الاحداث الجارية في منطقة الشرق الاوسط والسياسة النقدية المتشددة للبنوك الى جانب موسم العطلة الصيفية جميعها عوامل اضافية ساهمت بتراجع التداول على العقارات المحلية ما ادى الى عدم توافر القيمة المضافة التي ينشدها المستثمر.

وذكر ان اجمالي التداولات العقارية المحلية بلغت في شهر يونيو/حزيران الماضي حوالي 277 مليون دينار كويتي مقارنة مع مليار و68 مليون دينار في شهر مايو/ايار الماضي ما يدل على حالة التخوف التي تصيب المستثمرين العقاريين حاليا.

وبين ان التداولات على العقار السكني لوحده بلغت نحو 124 مليون دينار خلال يونيو الماضي بواقع 508 صفقات بانخفاض بلغت نسبته 32 في المئة عن شهر مايو الماضي في ظل تراجع الطلب على السكن الخاص نتيجة موسم الصيف والتقلبات الراهنة في اسعار العقار.

وعن العقار الاستثماري المتمثل بالعمارات والشقق رأى التقرير "فجوة" بين تداولات يونيو ومايو الماضيين بسبب سفر معظم تجار العقار الى الخارج ما أدى الى تراجع معدلات التداول متوقعا الانتعاش عقب انتهاء شهر رمضان المبارك "مالم تحدث اي تطورات سلبية".

وقال ان التداولات على العقار الاستثماري سجلت حوالي 138 مليون دينار خلال يونيو الماضي بواقع 170 صفقة بانخفاض كبير مقارنة مع شهر ابريل الماضي الذي حققت فيه ما قيمته 842 مليون دينار.

وعلى صعيد القطاع التجاري أفاد التقرير بأنه شهد تراجعا حادا في يونيو الماضي حيث سجلت تداولاته حوالي 13 مليون دينار بانخفاض نسبته 85 في المئة عن تداولات مايو الماضي الذي حقق 35 مليون دينار.

ويأتي هذا التراجع في العقار التجاري وفقا للتقرير نتيجة تضييق الخناق على قنوات التمويل للقطاع الخاص الذي يضم العديد من الشركات العقارية الكبرى التي تعاني من نقص حاد في السيولة.

وقال ان انعدام قنوات التمويل واستمرار تراجع الطلب على العقار التجاري من الممكن ان يهددا هذا القطاع بمزيد من التدهور والتدني ما قد يصيب الشركات العقارية "بانتكاسة".

واشار تقرير شركة اعمار الاهلية الى دور الحكومة في معالجة الشلل الذي أصاب العقار التجاري لما لها من قدرة مالية لشراء الاصول والاحتفاظ بها ومن ثم اعادة طرحها عقب انتعاش السوق وعليه تصبح اللاعب الرئيسي في تحريك عجلة الاقتصاد ودعم القطاع الخاص.

ودعا الجهات المعنية الى ضرورة دعم السوق العقاري بالتمويل اللازم عن طريق فتح قنوات التمويل والائتمان من جديد ما يؤدي الى تحسين اوضاع السوق وانتشاله من حالة التراجع التي تسيطر عليه لاسيما في قطاع العقار التجاري.