هاجس الاغتيالات يعم صفوف المعارضة اللبنانية

الحريري وجنبلاط آثرا البقاء في باريس

بيروت - سيطر هاجس وقوع اغتيالات جديدة على قادة المعارضة في لبنان ما حمل العديدين منهم على المغادرة الى خارج البلاد خشية التعرض للقتل.
وتعمم هاجس الاغتيالات مع اقتراب تاريخ 15 ايلول/سبتمبر، موعد انتهاء المهلة الممنوحة الى لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري برئاسة قاضي التحقيق الالماني ديتليف ميليس، لاتمام مهمتها.
وصرح النائب سعد الحريري نجل رئيس الوزراء السابق القتيل متحدثا لتلفزيون العربية في باريس ان وجوده في العاصمة الفرنسية منذ اسبوعين عائد لتعرضه لتهديدات بالقتل.
وقال "هناك الكثير من التهديدات وكلام كثير عن انني مهدد، والذي يقتل الحريري يمكن ان يقتل سعد وعائلة الحريري كلها".
واوضح سعد الحريري الذي يترأس اكبر كتلة برلمانية في مجلس النواب اللبناني "انا لست في اجازة في باريس، انا هنا للحماية ولاجراء اتصالات مع الجميع في لبنان والدول العربية" بشأن التطورات في لبنان.
كذلك لجأ حليف الحريري في المعارضة الزعيم الدرزي وليد جنبلاط الى باريس التي وصلها في عطلة نهاية الاسبوع الماضي في طائرة خاصة، بعد ان ظل منذ فوزه في الانتخابات التشريعية في حزيران/يونيو يلازم معقله المختارة في جبل الشوف جنوب شرق بيروت اكثر الوقت.
كما توجه العديد من النواب والوزراء من المعارضين لسوريا خلال الايام الماضية الى باريس وذكرت صحف بيروت من بينهم وزير الاتصالات مروان حمادة ونائب رئيس مجلس النواب فريد مكاري، فضلا عن صحافيين تستهدفهم الصحافة السورية بحملات تنديد مثل علي حمادة.
وصرح النائب والصحافي اللبناني جبران التويني الاثنين لاذاعة الشرق "هناك تهديد مباشر لبعض السياسيين اللبنانيين وانا واحد منهم".
واكد انه تلقى "شخصيا تقريرا من المسؤولين الامنيين اللبنانيين يبين انهم تبلغوا من لجنة التحقيق الدولية معلومات تفيد ان هناك لائحة باسماء بعض السياسيين اللبنانيين الذين قد يتعرضون للاغتيال .. ومن الاسماء التي كشف عنها اسمي".
وادى "مسلسل الاغتيالات" الذي استهدف المعارضة المناهضة لسوريا الى مقتل رئيس الحكومة السابق رفيق الحريري والنائب باسل فليحان في 14 شباط/فبراير ثم الكاتب والصحافي سمير قصير في 2 حزيران/يونيو وبعده الامين العام السابق للحزب الشيوعي جورج حاوي في 21 من الشهر نفسه، وذلك بعد محاولة فاشلة لاغتيال النائب مروان حمادة مطلع تشرين الاول/اكتوبر.
كما نجا وزير الدفاع الياس المر، صهر رئيس الجمهورية اميل لحود القريب من سوريا، من محاولة اغتيال استهدفته في 7 تموز/يوليو الفائت.
واعتبر سعد الحريري ان استدعاء مسؤولين امنيين سابقين الى التحقيق لدى لجنة التحقيق الدولية الثلاثاء بعد مداهمة منازلهم هو "بداية العدالة ونحن ننتظر من فترة طويلة الوصول الى الحقيقة".
وتابع متوقعا اتساع رقعة الاعتقالات "اوقف خمسة اشخاص وغدا يمكن ان يوقف اكثر" مؤكدا ان "اهم شيء هو ان نعرف من قتل الحريري".
من جهته، اعتبر جنبلاط في تصريحات لاذاعة الشرق في باريس "ان العد العكسي لظهور الحقيقة في اغتيال رفيق الحريري قد بدا".
وتوقع "المزيد من الاعتقالات" ورحيل الرئيس اللبناني اميل لحود قبل انتهاء ولايته، موضحا "اعتقد ان العد العكسي قد بدأ واتوقع سقوط رؤوس كبيرة في لبنان والخارج".
والمسؤولون الاربعة الذين استدعوا للتحقيق "كمشتبه بهم" كما قال رئيس الحكومة فؤاد السنيورة هم المدير العام السابق للامن العام اللواء جميل السيد والمدير العام لقوى الامن الداخلي السابق اللواء علي الحاج ومدير المخابرات السابق في الجيش اللبناني العميد ريمون عازار وقائد الحرس الجمهوري حاليا العميد مصطفى حمدان.