هاتف حينا وذراع ألعاب أحيانا وشاشة أحيانا أخرى!

'كيوبي مورف' قادم من عالم الخيال العلمي

لندن – بقيت الأجهزة المتحولة الى حد الان حبيسة الشاشات الكبيرة وقاعات السينما، غير ان علماء بريطانيين يعملون على اخراجها من عالم الخيال العلمي.

وبدأ باحثون في جامعة بريستول البريطانية بالفعل في تصميم شاشة إلكترونية تتحول حسب الطلب، للتفاعل مع احتياجات المستخدم آليا.

والنسخة الاولية من الجهاز تحمل اسم "كيوبي مورف" هو عبارة عن مكعب إلكتروني مركب له ست شاشات تعمل بنظام اللمس يمكنه تغيير صورته إلى أشكال مختلفة حسب الوظيفة التي يحددها المستخدم.

ويأخذ "كيوبي مورف" شكل مكعب الألغاز "روبيك" ويتكون من مجموعة من المكعبات الصغيرة المتصلة، ويغطي كل سطح من أسطحه شاشة صغيرة تعمل بنظام اللمس. وترتبط المكعبات الصغيرة بمفصلات تسمح بحركتها عند الزوايا، ويتم التحكم فيها بواسطة محركين صغيرين.

وعرض المشروع خلال المؤتمر الدولي للذكاء الاصطناعي، الذي عقد في السويد مؤخراً، وشهد اهتماما بكيفية التفاعل بين الإنسان والآلة.

وعلى سبيل المثال، سيتمكن المكعب في حال وصل المشروع لأهدافه، من التحول تلقائيا الى ذارع تحكم في الألعاب بمجرد بدء مستخدمه تشغيل لعبة، وبمجرد وصول رسالة او مكالمة يعود المكعب الى شكل الهاتف لتلقي الاتصال.

ويؤمن أعضاء الفريق إن هذه التكنولوجيا يمكن أن تمهد الطريق أمام المزيد من الأجهزة الإلكترونية المحمولة ذات القدرة على التكيف مع رغبات المستخدم.

وقالت الباحثة بقسم علوم الكمبيوتر بجامعة بريستول آن روداوت والتي ترأس فريق البحث الخاص بمشروع كيوبي مورف "من الجوانب المثيرة للاهتمام في الجهاز قدرته على التحول بما يتناسب مع طبيعة المستخدم سواء إن كان طفلا أو شخصا مسنا أو معاقا، أي أنه يمكنه تغيير حجمه ليتلائم مع الشخص الذي يستخدمه".

وفكرة الالات المتحولة اشتهرت بالخصوص مع فيلم " ترانسفورمرز" (المتحولون) لستيفن سبيلبرغ الذي تتركز احداثه حول روبوتات عملاقة تتحول الى سيارات.

وينتظر العالم مع بداية 2017 ان تفي شركتان يابانيتان صغيرتان بتعهدهما بصنع نموذج نهائي لروبوت عملاق يبلغ طوله 3.5 أمتار قادر على التحول إلى عربة، في أول تجسيد للفكرة الخيالية التي الهمت صناعة السينما طويلا.