نيويورك تايمز: معلومات عن اسلحة عراقية أدلى بها منشقون كانت مضللة

خضير حمزة يقدم «معلوماته» الى لجنة الكونغرس في سبتمبر/ايلول 2002

نيويورك - قالت صحيفة نيويورك تايمز الاثنين نقلا عن مصادر في الحكومة الاميركية ان مراجعة داخلية أُجريت في وكالة المخابرات الحربية أظهرت أن أغلب المعلومات التي أدلى بها المنشقون العراقيون للمسؤولين الاميركيين تبين انها مضللة أو كانت بلا فائدة.
وأضافت الصحيفة ان بعض المعارضين المتصلين بحزب المؤتمر الوطني العراقي قدموا لمسؤولي المخابرات الأميركية معلومات زائفة عن إمكانياتهم وضللوا المحققين فيما يتعلق بحجم معلوماتهم عن برنامج أسلحة الحكومة العراقية.
وذكر مسؤولون آخرون في وزارة الدفاع الاميركية دافعوا عن الاتفاق الذي أُبرم بين المؤتمر الوطني العراقي وضباط المخابرات الحربية للصحيفة ان مسؤولين أميركيين كانوا قد راودهم الشك بالفعل تجاه المعلومات غير انها ساعدت على زيادة الوعي وعلى تأكيد المعلومات التي كان يعرفها ضباط المخابرات بالفعل.
وصرح المسؤولون للصحيفة بأن ما لا يزيد عن ثلث المعلومات التي جرى الحصول عليها من المعارضين من المحتمل انها كانت مفيدة كذلك فان الكثير من الخيوط لم تؤد الى أي نتيجة.
وقال المسؤولون لنيويورك تايمز ان بعض المعلومات المشكوك فيها منها ما هو متعلق ببرنامج الاسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية المشتبه به كما ان البيانات التي قدمت عن الحكومة العراقية مشكوك فيها.
وأبلغ المسؤولون الصحيفة بأن من المحتمل ان يكون الاتفاق الذي أُبرم بين الولايات المتحدة والمؤتمر الوطني العراقي والذي كان يموله دافعو الضرائب قد أدى الى إهدار مليون دولار مضيفين انهم وغيرهم من المسؤولين يتشككون الآن في مصداقية زعيم الجماعة أحمد الجلبي.
وقالت الصحيفة ان المنشقين كانت تحركهم دوافع الحصول على المال او من اجل التحريض على الحكومة العراقية لحث الولايات المتحدة على القيام بغزو العراق.
وقالت نيويورك تايمز ان وزارة الخارجية الاميركية ووكالة الاستخبارات المركزية "سي.اي.ايه" تشككتا في مصداقية المعلومات المقدمة.
واشتكى خضير حمزة، وهو منشق عراقي كان يعمل ضمن المشروع النووي العراقي، من ان المعلومات التي قدمها لم تلق اذن صاغية لدى الـ"سي.اي.ايه".
ونقلت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية مؤخرا عن مصادر في اجهزة الاستخبارات الاميركية بان تلك الاجهزة تريد مراجعة المعلومات التي تقدم بها المنشقون والتحقيق معهم لمعرفة الاسباب التي دفعتهم الى عدم تقديم معلومات صحيحة.
وتواجه اجهزة الاستخبارات الاميركية والبريطانية انتقادات كثيرة بسبب عدم العثور على أي من الأسلحة العراقية المحظورة التي كانت السبب النظري، على الاقل، لشن الحرب على العراق.