نيويورك تايمز: الاعداد لهجمات سبتمبر استغرق ثلاث سنوات

هل تم الاعداد للهجوم في افغانستان؟

واشنطن - ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الاربعاء ان تنظيم القاعدة بدأ على ما يبدو الاعداد للهجمات التي استهدفت الولايات المتحدة في ايلول/سبتمبر الماضي بعد فترة قصيرة من عمليتي التفجير اللتين استهدفتا السفارتين الاميركيتين في شرق افريقيا في آب/اغسطس 1998.
وفي شهادات ادلوا بها في جلسة مغلقة امام لجان الكونغرس ومجلس الشيوخ الاميركي التي تحقق في هجمات 11 ايلول/سبتمبر اعلن مسؤولو مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) ووكالة الاستخبارات المركزية الاميركية (سي آي ايه) ووكالة الامن القومي ان اجهزة الاستخبارات الاميركية اصبحت تملك مفهوما اوضح الان لشبكة القاعدة.
واتاح النصر العسكري في افغانستان واعتقال اعضاء مهمين في شبكة القاعدة في كل انحاء العالم لمسؤولي اجهزة الاستخبارات الاميركية بالتوصل الى قناعة بان هذه المجموعة كانت تعد لاعتداء واسع النطاق في الولايات المتحدة قبل ثلاث سنوات من وقوع هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.
وفي تصريح للصحيفة، قال مصدر رسمي اطلع على افادات مسؤولي اجهزة الاستخبارات الاميركيين انه اذا كان الموعد الدقيق لمبدأ هذه الهجمات غير معروف فان شبكة القاعدة تنفذ عملياتها الكبرى بفارق 12 الى 24 شهرا والاعداد لمخططاتها يستغرق ثلاثة اعوام بين وضع الخطة وتنفيذها.
واضاف المصدر نفسه ان مجموعة القاعدة حاولت تنفيذ عمليات كبرى مختلفة في الوقت نفسه.
وفي مقابلة نشرتها الصحيفة ايضا، اعلن قائد القوات الاميركية في افغانستان اللفتنانت جنرال دان ماكنيل انه يتوقع بقاء الجنود الاميركيين لسنة على الاقل في افغانستان لانجاز مهمتهم.
وقال الجنرال ماكنيل ان حوالى الف مقاتل من طالبان وشبكة القاعدة قد يكونوا ينشطون في عصابات صغيرة في افغانستان او باكستان المجاورة حتى الان.
واعتبر الجنرال انهم يشكلون تهديدا لافغانستان.
واهداف الحلفاء في هذا البلد هي القضاء على مقاتلي القاعدة وطالبان المتبقين واعادة تشكيل اسس الجيش الافغاني.
وقال الجنرال الاميركي ان هذه المهمة ستستغرق سنة على الاقل بالنسبة لقوات الحلفاء الموجودة هناك.
واعتبر دان ماكنيل الذي تولى قيادة القوات الحليفة في افغانستان في 31 ايار/مايو ان هذا البلد يستعيد استقراره اسرع مما كان متوقعا. وقال ان القوات المسلحة الاميركية يمكن ان تنسحب جزئيا منه اعتبارا من صيف 2003.
وقال ان "الامور هنا تتطور نحو تولي الافغان امورهم الخاصة ما يقصر مدة وجود الائتلاف" في هذا البلد.