نيوزيلندا تعلن احتجازها لعميلين من الموساد

رد قوي من الحكومة النيوزيلاندية

ولنجتون - أكدت رئيسة الوزراء النيوزيلندية هيلين كلارك السبت أن بلادها طلبت من الحكومة الاسرائيلية تفسيرا لما ذكرته صحيفة محلية عن اعتقال اثنين من ضباط المخابرات الاسرائيلية (الموساد) في أوكلاند للاشتباه في محاولتهما الحصول على جوازات سفر مزورة.
ودقت القضية التي أثارتها صحيفة (نيوزيلند هيرالد) اليوم السبت جرس إنذار بشأن جواسيس الموساد الذين يتخفون كسائحين يزورون نيوزيلندا.
ورفضت كلارك التعليق مباشرة على الموضوع لكنها قالت إن "الحكومة تتعامل بجدية تامة مع أي أمر من شأنه الاساءة إلى نزاهة نظام الجوازات النيوزيلندي."
وقالت إن "المتورطين في هذه القضية مواطنين إسرائيليين ورفع الامر برمته مباشرة إلى الحكومة الاسرائيلية.. وسيكون هناك رد فعل شعبي قوي تجاه هذه القضية بمجرد أن تصدر المحكمة قرارا نهائيا".
وقالت الصحيفة إن مسئولين ومحامين ومسئولين في الشرطة والمتحدث الرسمي باسم رئيسة الوزراء رفضوا جميعا تأكيد علاقة المحتجزين بجهاز المخابرات الاسرائيلي (الموساد) لكنها أضافت أن الحكومة الاسرائيلية لا تريد أن يصل الموضوع إلى القضاء النيوزيلندي حيث سيؤدي أي قرار للمحكمة إلى خلاف سياسي بين البلدين.
وأكدت الصحيفة أن الحكومة في نيوزيلندا لن ترضخ لضغوط تل أبيب.
وأضافت أن يوري زوشيه 30 عاما وإيلي كارا 50 عاما أنكرا الاتهامات الموجهة لهما ومنها محاولة الحصول على جوازات نيوزيلندية والاشتراك في عصابة للجريمة المنظمة للحصول على جوازات مزورة.
وقالت الصحيفة إن إسرائيلي ثالث يدعى زئيف ويليام باركان 37 عاما فر من البلاد وأن السلطات أشارت إلى أنها لا تستطيع تحديد مكانه. كما ذكرت الشرطة أن هناك مشتبه به رابع لكن الاسرائيليين المحتجزين يرفضان تحديد هويته.
وكان الاسرائيليون الاربعة قد حضروا إلى نيوزيلندا وغادروها منذ شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حيث ادعى أحدهم (كارا) أنه وكيل سفريات في سيدني باستراليا وقال انه زار نيوزيلندا 24 مرة منذ تشرين الاول/أكتوبر عام 2000.
وتشير وثائق المحكمة إلى أن المشتبه بهم استخدموا أوراق ميلاد مواطن نيوزيلندي مشلول للحصول على جوازات سفر نيوزلندية. وتقول السلطات إن المواطن النيوزيلندي المريض لا علاقة له بالإسرائيليين الأربعة.
وقالت الصحيفة إن كيلمان وكارا مثلا أمام المحكمة الشهر الماضي وأن المحكمة أفرجت عنهما بكفالة.
وأكدت مصادر في الخارجية الإسرائيلية اعتقال إسرائيليين في نيوزيلندا لكنها قالت إن الاعتقال "جاء لاسباب جنائية".
وذكرت صحيفة هاآرتس الاسرائيلية إن أورنا ساجيف القائم بأعمال السفير الاسرائيلي في نيوزيلندا رفض التعليق على نبأ اعتقال الاسرائيليين.
وفي عام 1997 ألقي القبض على أحد ضباط الموساد استخدم جواز سفر كندي خلال محاولة اغتيال فاشلة لاحد الإسلاميين في الاردن عام .2000 وقالت الصحيفة إن حكما مع وقف التنفيذ صدر بحقه بعد اتهامه بالتجسس.