نينوى تؤبن ثلاثة من اعمدة المسرح الموصلي

الموصل (العراق)
استعادة احتفالية لانجازات الراحلين الثلاثة

أقام مجلس نقابة الفنانين العراقيين فرع نينوى جلسة تأبينية خاصة بالفنانين طارق فاضل وخليل إبراهيم ومحمود فتحي على صالة المرسم في قاعة الربيع بحضور عدد كبير من الفنانين والمثقفين في الموصل.
وتخللت الجلسة كلمات تحدث فيها كل من الفنان علي إحسان الجراح ومحمد نوري طبو وزيد طارق فاضل نجل الفنان الراحل ، كما تضمنت الجلسة معزوفة حزينة للفنان نبيل حسون التدريسي من معهد الفنون الجميلة في الموصل.
وتحدث الفنان علي الجراح عن الذكريات الجميلة التي رافقت عمله مع الفنانين الثلاثة
فيما أشار محمد نوري طبو الى ان الفنانين الثلاثة هم من أعمدة المسرح الموصلي الذين "التزموا بما قدموا، اذ كانت أعمالهم هادفة لخدمة المجتمع، وكان همهم الوحيد هو الفن".
وتحدث الفنان يسن طه رئيس نقابة الفنانين في نينوى على هامش الجلسة قائلاً "هذه الجلسة التأبينية دين في عنق النقابة لان الراحلين خدموا المسيرة الفنية لسنوات طويلة، ونحتفي اليوم بهؤلاء الرواد الأوائل الذين جسدوا كل ما هو فكري جيد في مجال هذا الاختصاص".
وأضاف طه "الفنان صوت إعلامي. ولعدم اهتمام الدولة الحالية والحكومة الحالية بدعم الفنان العراقي مادياً ومعنوياً، نطالب الدولة ومجلس النواب من خلال هذه الجلسة التأبينية بالاهتمام بهذه الشريحة الواسعة التي خدمت الثقافة والفنون لسنوات طويلة".
واشار رئيس نقابة الفنانين في نينوى الى ان "الفنان طارق فاضل خدم الحركة المسرحية والتلفزيونية أكثر من خمسين عاما، وكذلك الفنان والمؤلف المسرحي محمود فتحي والفنان خليل إبراهيم اللذان خدما الحركة المسرحية والتلفزيونية لأكثر من أربعين عاما، والفنانون الثلاثة متلازمون كل هذه السنوات من خلال فرقة الرواد في المسرح ونقابة الفنانين العراقيين في نينوى".
وعن سيرة الفنانين الراحلين ذكر طه ان الفنان طارق فاضل من مواليد الموصل 1939 وخريج دار المعلمين. عين معلماً في القرى والأرياف ثم انتقل الى مدينة الموصل من خلال إقامة معارض فنية تشكيلية واشتراكه في النشاطات المسرحية، كما كان له دور كبير في تطوير الحركة المسرحية في تلعفر، وكان من الأوائل في تأسيس فرقة الرواد عام 1968، ثم انتقل ليعمل معداً للبرامج ومؤلفاً ومخرجاً لكثير من الأعمال الدرامية التي قدمت من خلال شاشة تلفزيون الموصل وبالأخص برنامج جريدة أم الربيعين.

أما الفنان خليل إبراهيم فولد في الموصل عام 1948 وبدأ حياته الفنية في الاعدادية الشرقية، وعمل ممثلاً ومخرجاً ومؤلفاً لكثير من الأعمال التي قدمت على مسرح الاعدادية الشرقية ثمتخرج في أكاديمية الفنون الجميلة عام 1973، حيث قدّم في الكلية الكثير من الأعمال المسرحية، وعيّن بعدها في تلفزيون نينوى مخرجاً، كما ساهم في إنجاح حركة التصوير في تلفزيون نينوى "اذ كان مصورا بارعا يتحسس اللقطة بالإضافة الى انه ممثل كوميدي أيضا".على حد تعبير طه
واسترسل طه متحدثاً عن الفنان محمود فتحي الذي ولد في الموصل عام 1946، وهو خريج كلية الآداب قسم اللغة العربية في جامعة بغداد وكاتب للقصة القصيرة، وألّف أربعين نصا مسرحيا وعشرين مسلسلا إذاعيا وتلفزيونيا، كما قدم الكثير من المسلسلات الإذاعية في إذاعة بغداد تحدثت عن تراث وتاريخ الموصل، وهو من المدرسين الذين حصلوا على المعيارية كأفضل مدرس في العراق لمدة خمس سنوات في اختصاص اللغة العربية، وكتب قبل وفاته أكثر من تسعين قصة قصيرة عن الاحتلال.

يذكر ان الفنانين الثلاثة قضوا نتيجة أمراض مزمنة ألمت بهم.