نوبل للفيزياء من حصة القرص الصلب

ستوكهولم - من بيا اوهلين
ابحاث غرونبيرغ وفير في علوم النانوتكنولوجي تمنحهما نوبل للفيزياء

اعلنت هيئة جائزة نوبل للعام 2007 الثلاثاء فوز الفرنسي البير فير والالماني بيتر غرونبيرغ بجائزة نوبل للفيزياء لابحاثهما الرائدة التي ادت الى اختراع القرص الصلب الصغير الذي يعد احد الاختراقات في عالم تكنولوجيا المعلومات الحديث.
واشادت الهيئة بكل من فير (69 عاما) وغرونبيرغ (68 عاما) على اكتشافهما في العام 1988 مبدأ "المقاومة المغناطيسية العملاقة" (جي ام ار).
ويمكن اعتبار المقاومة المغناطسية العملاقة "واحدة من اولى التطبيقات الحقيقية لمجال النانوتكنولوجيا الواعد"، حسب ما جاء في بيان الهيئة.
واصبحت الاجهزة الالكترونية ذات الحجم الصغير امرا معتادا في تكنولوجيا المعلومات اليوم حيث تطرح في الاسواق كل عام اجهزة كمبيوتر محمولة واجهزة اي بود اصغر حجما.
وطرح اول رأس قراءة يعتمد على تكنولوجيا فير وغرونبيرغ في الاسواق في عام 1997 واصبح منذ ذلك الحين يستخدم بشكل معتاد في قطاع تكنولوجيا المعلومات.
واعرب غرونبيرغ عن فرحته الغامرة بالفوز بالجائزة، وقال للاذاعة السويدية ان الفوز بالجائزة "رائع جدا".
وردا على سؤال حول ما اذا كان يتوقع الفوز، قال "نعم ولا. لقد فزت بجوائز في السابق، وقيل لي انه تنقصني جائزة اخرى وهي الجائزة الكبرى. ولذلك فقد كنت مستعدا".
من ناحية اخرى قال فير "انا سعيد للغاية لنفسي وعائلتي وزملائي الذين اقدرهم جميعا".
وقال انه سعيد لتقاسم الجائزة مع غرونبيرغ الذي قال انه "يقدره وعلاقتي معه جيدة دائما".
وقد اكتشف فير وغرونبيرغ بشكل منفصل ان احداث تغييرات مغناطسية دقيقة على المواد المصنوعة من طبقات رفيعة للغاية من مختلف العناصر المعدنية تقود الى فروقات ضخمة في المقاومة الكهربائية.
وتقود هذه الفروقات بدورها الى تغييرات في رأس القراءة الذي يقوم بمسح القرص الصلب لرصد ارقام الواحد والصفر التي تخزن فيها البيانات.
ونتيجة لذلك يستطيع الرأس قراءة المناطق المغناطسية الاصغر والاضعف بحساسية تعني انه يمكن تخزين المعلومات بكثافة اكبر على القرص الصلب.
وقال متين دوراني محرر مجلة "عالم الفيزياء" (فيزيكس وورلد) الصادر عن معهد الفيزياء البريطاني ان الفائزين يستحقان الجائزة.
واضاف "لقد توقعنا فوزهما (...) وانا مسرور للغاية لان الجائزة منحت لامر يستند بشكل عملي جدا على الابحاث المتعلقة بالصناعة. وهذا يظهر ان الفيزياء لها علاقة وثيقة ليس فقط بفهم الظواهر الطبيعية ولكن بالمنتجات الحقيقية في الحياة اليومية".
وقد تم تكريم العالمين معا في السابق على اكتشافهما. ففي كانون الثاني/يناير 2007، تقاسم العالمان جائزة اليابان المرموقة على اكتشافهما.
والبير فير (69 عاما) المولود في كاركاسون، استاذ في جامعة جنوب باريس في اورساي بفرنسا وهو المدير العلمي للوحدة المشتركة للفيزياء في المركز القومي للبحوث العلمية/تال في اورساي منذ 1995.
اما بيتر غرونبيرغ (68 عاما) فهو استاذ في معهد فورشونغسنتروم يولش بالمانيا.
والعام الماضي حاز اميركيان هما جون ماثر وجورج سموت بالجائزة مكافأة على اعمالهما الخاصة باصل المجرات والنجوم.
وجائزة نوبل للفيزياء هي الجائزة الثانية التي تمنح هذا الاسبوع.
وحاز جائزة نوبل للطب الاثنين الاميركيان ماريو ار. كابيتشي واوليفر سميثيز والبريطاني مارتن جاي ايفانز لابحاثهم على الخلايا الجذعية الجنينية التي نجحوا من خلالها في توليد "فئران معدلة وراثيا" لاغراض البحث العلمي.
والاربعاء، تمنح جائزة نوبل للكيمياء ونوبل للادب الخميس. اما جائزة نوبل للسلام، فسيعلن عنها الجمعة في اوسلو. وستختتم الجوائز باسناد جائزة نوبل للاقتصاد الاثنين المقبل.
وسيتلقى الفائزان بجائزة نوبل للفيزياء في العاشر من كانون الاول/ديسمبر المقبل من ملك السويد ميدالية ذهبية وشهادة وسيتقاسمان شيكا بقيمة 1.08مليون يورو.