نوبل الكيمياء إلى علماء سخّروا نظرية التطور في الطب والصناعة

تكريم ثلاثة علماء لأعمالهم حول التطور الموجه والأجسام المضادة والببتيدات، ولفتحهم الباب أمام إنتاج أنواع جديدة من الوقود الحيوي أكثر مراعاة للبيئة وعلاجات ابتكارية.


أرنولد خامس امرأة تفوز بنوبل الكيمياء منذ استحداثها

ستوكهولم - منحت جائزة نوبل للكيمياء 2018 الأربعاء إلى الأميركية فرانسيس اتش. أرنولد ومواطنها جورج ب. سميث والبريطاني غريغوري ب. وينتر لأعمالهم حول التطور الموجه والأجسام المضادة والببتيدات التي سمحت "بتسخير مبادئ نظرية التطور" لأغراض علاجية وصناعية.
ونالت أرنولد (62 عاما) نصف الجائزة فيما منح نصفها الآخر إلى سميث (77 عاما) ووينتر (67 عاما).
وفتحت أعمالهم الباب أمام إنتاج مواد جديدة وأنواع جديدة من الوقود الحيوي أكثر مراعاة للبيئة وعلاجات ابتكارية على ما قالت الأكاديمية السويدية الملكية للعلوم المانحة لهذه الجائزة.
وأوضح كلايس غوستفسون رئيس اللجنة المانحة للجائزة "لقد نسخوا مبادئ نظرية داروين وطبقوها في أنبوب. استفادوا من فهم الجزئيات الذي نستمده من نظرية التطور لإعادة تشكيلها في المختبر".

والتطور الموجه هو مجموعة من التقنيات التي تسمح بتحسين بروتين أو حمض نووي من خلال نسخ عملية التطور الطبيعية بشكل اصطناعي مع إعطائها الوجهة المبتغاة.
وأرنولد هي خامس امرأة تفوز بنوبل الكيمياء منذ استحداثها العام 1901. وقد نالت هذه الجائزة قبلها ماري كوري (1911) وإيرين جوليو-كوري (1935) ودوروثي كروفوت هودجكين (1964) وآدا يوناث (2009).
وانطلق موسم نوبل 2018 مع منح جائزة الطب الاثنين إلى عالمي المناعة الأميركي جيمس آليسون والياباني تاسوكو هونجو لأبحاثهما حول كيفية محاربة الدفاعات الطبيعية للجسم مرض السرطان.
ونال الأميركي آرثر آشكين والفرنسي جيرار مورو والكندية دونا ستريكلاند جائزة الفيزياء الثلاثاء لاكتشافاتهم في مجال فيزياء الليزر التي مهدت الطريق أمام تصميم أدوات دقيقة متطورة تستخدم في جراحات العين وفي الصناعة.

ونال الأميركي آرثر آشكين نصف الجائزة التي تترافق مع مكافأة مالية قدرها تسعة ملايين كرونة (1,01 مليون دولار) فيما منح النصف الآخر إلى كلّ من الفرنسي جيرار مورو والكندية دونا ستريكلاند.
وكوفئ آشكين (96 عاما) لاختراعه "الملاقط البصرية" التي تلتقط الجزيئات والذرات والفيروسات والخلايا الحية الأخرى بواسطة أصابعها العاملة بشعاع ليزر.
وقد تمكن من خلال هذا الاختراع من استخدام الضغط الاشعاعي للضوء لنقل أجسام مادية "وهو حلم قديم للخيال العلمي" على ما ذكرت الأكاديمية السويدية للعلوم.
وحقق آشكين خرقا العام 1987 عندما استخدم ملاقط لالتقاط بكتيريا حية من دون إلحاق الأذى بها على ما أشارت الأكاديمية.
وبات آشكين الذي قام باكتشافه هذا عندما كان يعمل في مختبرات "أيه تي اند تي بيل لابوراتوريز" بين 1952 و1991، أكبر الفائزين سنا بجائزة نوبل متقدما على الأميركي ليونيد هورفيتش الذي كان في سن التسعين عندما فاز العام 2008 بنوبل الاقتصاد.
وفاز مورو (74 عاما) وستريكلاند وهي ثالث امرأة فقط تفوز بنوبل الفيزياء، لإسهامهما في تطوير ومضات بصرية قصيرة جدا "هي أقصر وأكثر ومضات الليزر كثافة أنتجها البشر".
وتستخدم هذه التقنية الآن في جراحات العين التصحيحية.
وقد تعاون مورو مع معهد بوليتكنيك في فرنسا ومع جامعة ميشيغن في الولايات المتحدة بينما تدرس ستريكلاند وهي تلميذته، في جامعة ووترلو في كندا.
أما جائزة الاقتصاد فتمنح الاثنين.
ويكشف عن هوية الفائز بنوبل السلام الجمعة في أوسلو.
وللمرة الأولى منذ العام 1949 أرجئ إعلان الفائز أو الفائزة بجائزة الآداب لمدة سنة بسبب انقسامات داخلية وانسحاب عدة أعضاء من الأكاديمية السويدية المانحة للجائزة، على خلفية فضحية اعتداء جنسي طالت شخصا مرتبطا بها.