نواة دولة الخلافة في ليبيا تبايع أبوبكر البغدادي

الزعامة لمصري وسعودي

القاهرة - أفادت لقطات فيديو وأقوال مقيم بان عشرات السكان في بلدة درنة بشرق ليبيا اعلنوا ولاءهم لابوبكر البغدادي زعيم تنظيم الدولة الاسلامية الذي يقاتل في سوريا والعراق.

وأمكن في لقطات فيديو بثت على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهدة نحو 50 شخصا وهم يجتمعون في درنة تأييدا للبغدادي الذي نصب نفسه خليفة للدولة الاسلامية المنبثقة عن تنظيم القاعدة.

وأكد مقيم في درنة صحة لقطات الفيديو التي التقطت الليلة الماضية.

وكان تنظيم متشدد يطلق على نفسه اسم "مجلس شورى شباب الإسلام بمدينة درنة" شرق ليبيا، قد اعلن عن تأسيس "إدارة إسلامية" خارج سلطة الدولة الليبية في المدينة الساحلية المعروفة تاريخيا بأنها موطن للآداب والثقافة والفنون في البلاد.

ومنذ ذلك الحين يباشر أفراد هذه المجموعة مهام امنية في شوارع المدينة في مشاهد استعراضية مسلحة، تجوبها بأرتال سيارات عسكرية محملة بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وأعلنت المجموعة في بيان لها في بداية ابريل/نيسان عن "تشكيل لجنة شرعية لفض النزاعات والصلح بين الناس بشرع الله، والولاء لله والرسول والتبرؤ من كل قوانين الكفر وأعراف الجاهلية والمؤسسات التي تخالف شرع الله تعالى"، ودعوة "كل من تلبس بها إلى التوبة".

وتحولت درنة إلى معقل لعدد من التنظيمات الجهادية، بما فيهم تنظيم "القاعدة" وجماعة "أنصار الشريعة" و"الجبهة الإسلامية لقوات المجاهدين ـ درنة". ويجمع بين هذه التنظيمات مشروع واحد هو "إقامة دولة إسلامية في المنطقة الشرقية".

وتنتاب دول غربية وجيران ليبيا مخاوف متزايدة من ان الدولة الاسلامية تسعى الى استغلال حالة الفوضى التي تعم الدولة المنتجة للنفط -حيث ساعد اسلاميون متشددون وفصائل أخرى على الاطاحة بمعمر القذافي عام 2011 - لاقامة اقطاعيات خاصة بهم.

وتتهم جهات دولية وأقليمية عناصر هذه التنظيمات بالضلوع في مسلسل التفجيرات والاغتيالات والخطف في بنغازي الذي استهدف عسكريين في الجيش وناشطين ومثقفين اضافة الى افراد جاليات اجنبية وفي مقدمهم المصريون.

وتقصف قوات أميركية وعربية أهدافا للدولة الاسلامية في سوريا والعراق منذ ان اعلن المتشددون الخلافة في المناطق التي يسيطرون عليها.

وتحول ميناء درنة -الذي يقع في منتصف المسافة بين مدينة بنغازي الليبية والحدود المصرية- الى نقطة تجمع للإسلاميين المتشددين والمتعاطفين مع القاعدة.

وقال مسؤولو أمن مصريون إن 15 من عناصر الدولة الإسلامية - بزعامة مواطنين أحدهما مصري والآخر سعودي- توجهوا الى درنة قادمين من سوريا في سبتمبر/ايلول في محاولة لحشد تأييد وإقامة فرع للتنظيم في ليبيا.

وأظهرت لقطات فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي شبانا يقودون سيارات في شوارع درنة وهو يلوحون بعلم الدولة الاسلامية عقب الزيارة.

ولم تستطع السلطات فتح صناديق الاقتراع للانتخابات البرلمانية الليبية في درنة في يونيو/حزيران بسبب تهديدات من المتشددين.

واعدم شبان اسلاميون متشددون مصريا ايضا بسبب حادث قتل مزعوم في استاد درنة.

وتصدرت الاحداث في درنة -وهي بالفعل معقل للمعارضة الاسلامية خلال حكم القذافي- عناوين الصحف مع صور لمحاكم ومراكز شرطة اسلامية.