نواب أردنيون يطالبون بتوزيعة مناطقية في تعيين الوزراء

كثرة تغيير الحكومات والتعديلات الوزارية سمة للحكم في الأردن

عمان – أثار التعديل الوزاري الذي شمل تسعة وزراء في الأردن الأحد "استغراب" العديد من النواب الذين طالبوا بحقائب لمناطقهم، وتساؤلات في البرلمان حول توقيت التعديل بعد أيام على منح الثقة البرلمانية لحكومة هاني الملقي.

ويتكون مجلس النواب اساسا من تكتلات قائمة لاعتبارات مناطقية او قبلية، ورجال اعمال ومسؤولين كبار سابقين ومتقاعدين عسكريين. وتغيير الحكومات والتعديلات عليها هي من سمات الحكم السائد في الأردن منذ عقود.

وشملت التغييرات تعيين وزير جديد للداخلية واستحداث منصبي نائبي رئيس الوزراء، في سادس تعديل على حكومة الملقي التي تشكلت في 2016، وتواجه ضغوطا شعبية بسبب ارتفاع الاسعار المرتبط بخطط إصلاح الاقتصاد.

وإجراء التعديل الوزاري هو من صلاحيات الملك، الذي يمثل رأس السلطة التنفيذية لكنه يتم بناء على توصية من رئيس الوزراء بحسب الدستور.

واثار التعديل "استغراب" العديد من النواب. وانتقد حسني الشياب "استثناء محافظة اربد واقصائها من التعديل"، داعيا الى "حراك شعبي في محافظات الشمال كي تأخذ حقها من الحقائب".

وانتقد النائبان خالد الفناطسة وحابس الشبيب التعديل الوزراي باعتباره "إقصاء" لأبناء محافظة معان والبادية الجنوبية.

واستغرب عواد الزوايدة "وجود عدد وافر من الوزراء من بعض المحافظات وعدم وجود وزراء من محافظات اخرى"، في حين طالب كمال الزغول رئيس الحكومة بـ"توضيح سبب التعديل الحكومي بعد ايام معدودة على ثقة مجلس النواب".

وطالب اربعة نواب اخرين رئيس الحكومة بتوضيح اسباب التعديل.

ويأتي التعديل بعد نحو اسبوع من نجاة الملقي من تصويت على سحب الثقة بحكومته في مجلس النواب على خلفية رفع الاسعار.

وكانت عمان وعدد من المدن الاردنية شهدت تظاهرات احتجاجا على الاجراءات الحكومية الاخيرة.

وقررت الحكومة الاردنية مطلع العام الحالي فرض ضرائب جديدة على العديد من السلع والمواد بهدف خفض الدين العام البالغ نحو 35 مليار دولار.

وغلبت على قرارات العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني الاحد تغييرات في الفريق الاقتصادي المحيط به في الحكومة والديوان الملكي.

وتأثر اقتصاد المملكة بشدة جراء النزاعين في العراق وسوريا وبات الدين العام يقارب 35 مليار دولار.

ويستورد الاردن الذي يعاني شحا في المياه والموارد الطبيعية 98 بالمئة من احتياجاته من الطاقة.

وتؤوي المملكة نحو 680 الف لاجئ سوري فروا من الحرب في بلدهم منذ اذار/مارس 2011، يضاف اليهم، بحسب الحكومة نحو 700 الف سوري دخلوا الاردن قبل اندلاع النزاع.