نهاية حزينة للجابر «الولد الذهبي» للكرة السعودية

طوكيو - من ميشال الحاج
الهزيمة امام المانيا ستترك جرحا غائرا في مسيرة الجابر الدولية

كان قائد المنتخب السعودي الذي يطلق عليه لقب "الولد الذهبي" لكرة القدم السعودية سامي الجابر يأمل بنهاية سعيدة لمسيرته الدولية لكن الرياح لا تأتي كما يشتهي البعض احيانا فجاءت النهاية معاكسة تماما لرغباته في نهائيات مونديال كوريا الجنوبية واليابان حيث تعرض الى الاصابة اولا ثم خضع الى عملية جراحية لازالة الزائدة الدودية.
واعلن الجابر مرارا انه سيعتزل اللعب دوليا بعد نهاية كأس العالم "ليركز على مباريات فريقه الهلال ليعطي الفرصة لغيره من اللاعبين"، وانه يريد "نهاية سعيدة لمسيرته الدولية".
وقال الجابر في اليابان قبل ايام "الجميع يعرف بانني اشارك في النهائيات للمرة الثالثة، وبعد ذلك ساعتزل المباريات الدولية وبالتالي فانا اتطلع الى نهاية سعيدة".
ورغم ان الجابر لم يعلن رسميا اعتزاله اللعب دوليا بعد، لكنه اكد مرارا رغبته في ذلك، وبالتالي فان رصيده سيتوقف عند 150 مباراة دولية سجل خلالها 53 هدفا.
ولعب الجابر دورا مهما في نهوض المنتخب السعودي من مستواه المتواضع في بداية الدور الثاني من التصفيات كأس العالم، وتحديدا بعد المباراة الثالثة ضد تايلاند في بانكوك (3-1) التي تألق فيها قبل ان يؤكد مستواه الرفيع امام البحرين على ارضها ايضا (4-صفر)، واعلن بعد ذلك انه "سيكون امرا رائعا ان انهي مسيرتي مع المنتخب وانا في افضل مستوياتي، لكن اعتقد انه ما زال لدي الكثير لاقدمه لفريقي الهلال".
وحضر الجابر مع المنتخب السعودي الى اليابان وكله امل في تحقيق الافضل، خصوصا انه يشارك في النهائيات للمرة الثالثة على التوالي وسبق ان سجل هدفا في كل مرة، في مرمى المغرب عام 1994 وساهم ببلوغه الدور الثاني، وفي مرمى جنوب افريقيا عام 1998، والهدفان من ركلتي جزاء، ولذلك امل في التسجيل في اليابان ايضا وقال "سجلت في الموندياليين السابقين وامل في التسجيل في البطولة الحالية طبعا".
ولم يظهر الجابر ولا اي لاعب سعودي بمستواه المعهود في المباراة الاولى للسعودية ضد المانيا بطلة العالم ثلاث مرات الجمعة الماضي حيث مني بخسارة تاريخية بلغت ثمانية اهداف نظيفة.
وغاب عن المباراة الثانية التي خسرتها السعودية امام الكاميرون صفر-1 بسبب الاصابة، ثم خضع اليوم السبت الى عملية جراحية لازالة الزائدة الدودية التي ستحول دون مشاركته ضد جمهورية ايرلندا.
واكد الامير تركي بن خالد المشرف على المنتخب "اجريت عملية جراحية لسامي الجابر ولن يتمكن بالتالي من المشاركة مع المنتخب في مباراته الاخيرة ضد جمهورية ايرلندا لانه يحتاج الى فترة من الراحة".

مسيرة ناجحة
ويعتقد كثيرون ان بامكان الجابر تقديم المزيد وخدمة المنتخب السعودي لسنوات مقبلة خصوصا انه ما يزال في التاسعة والعشرين من العمر ويملك من الامكانات ما يؤهله للاستمرار في صفوف "الاخضر" لانه لاعب محنك داخل منطقة الجزاء، كما يجيد لعب دور المهاجم وصانع الالعاب معا.
وكان الجابر اول لاعب سعودي يحترف في انكلترا عندما لعب مدة اربعة اشهر في وولفرهامبتون العام الماضي، وثاني سعودي يحترف في اوروبا بعد فهد الغشيان الذي لعب لفريق الكمار الهولندي.
وبزغ نجم الجابر عام 1986 عندما انضم الى فريق الشباب في نادي الهلال تحت اشراف المدرب المصري طه الطوخي الذي اكتشف منذ البداية موهبة هذا اللاعب وتنبأ له بمستقبل باهر.
ولم يخيب الجابر الظن به، فكشف عن موهبة تهديفية قادته الى الفريق الاول في الهلال موسم 88-98، وفرض تألقه ايضا الى ان انضم الى المنتخب السعودي عام 89 تحت قيادة المدرب البرازيلي الشهير كارلوس البرتو باريرا.
وفضلا عن مشاركته للمرة الثالثة في كأس العالم، شارك الجابر في كاس اسيا ثلاث مرات ايضا اعوام 1992 عندما خسرت السعودية امام اليابان في النهائي و1996 عندما احرزت اللقب للمرة الثالثة بفوزها على الامارات، و2000 عندما خسرت امام اليابان ايضا، وشارك ايضا في بطولة القارات اعوام 95 و97 و99، بالاضافة الى العديد من المشاركات في كأس العرب وكأس الخليج، واخرها مساهمته في احراز لقب بطل الخليج للمرة الثانية في كانون الثاني/يناير الماضي في الرياض.
وعلى صعيد ناديه، احرز الجابر مع الهلال العديد من الالقاب محليا وخليجيا وعربيا واسيويا، ففاز معه بلقب كأس الاتحاد (كأس الامير فيصل حاليا) اعوام 90 و92 و95، والدوري الممتاز 90 و96 و98، وكأس ولي العهد 94-95، وكأس ابطال الاندية الاسيوية 91-92، وكأس الكؤوس الاسيوية 96، والكأس السوبر الاسيوية 97، وكأس الاندية الخليجية 94 و97، وكأس الاندية العربية 94-95 و95-96.
كما حصل على لقب هداف الدوري السعودي عامي 90 و92 وهداف العرب عام 90 ايضا وهدافا لبطولة الاندية الخليجية الخامسة عشرة برصيد خمسة اهداف.