نكسة قضائية جديدة لصندوق الثروة السيادية الليبية

القضية تتجه للمزيد من التعقيد

لندن - رفضت محكمة الاستئناف البريطانية منح صندوق الثروة السيادية الليبي الحق في الطعن على قرار أصدرته المحكمة العليا في لندن عام 2016 في الدعوى التي أقامها الصندوق البالغ حجمه 67 مليار دولار ضد بنك غولدمان ساكس بقيمة 1.2 مليار دولار.

وخسرت المؤسسة الليبية للاستثمار دعوى في العام 2016 تتعلق بتسعة استثمارات في مشتقات أسهم جرت في العام 2008 وتبين أنها عديمة القيمة.

وفي القضية، دفع الصندوق بأن مسألة فهمه لما كان يشتريه كانت معقدة للغاية وأن غولدمان ساكس أخل بمهمته كمستشار أمين لكن القاضي لم يقبل تلك الادعاءات.

وبناء على ذلك، سعت المؤسسة للحصول على إذن بالطعن على الحكم، لكن أمر المحكمة يظهر أن القاضي لونسيلوت هندرسون رفض الطلب. وقال متحدث باسم المؤسسة إنها "تدرس خياراتها"، بينما لزم غولدمان ساكس الصمت.

ومن بين الأسس التي استندت إليها المؤسسة للطعن ما يتعلق بفترة تدريب منحها غولدمان ساكس لهيثم زرتي الشقيق الأصغر لمصطفى زرتي، أحد صناع القرار الأساسيين في المؤسسة إبان تنفيذ الصفقات.

بيد أن القاضي هندرسون قال إن ما تدفع به المؤسسة في هذا الشأن "ليس له أفق حقيقي للنجاح"، مضيفا أنه ليس من حق المؤسسة رفع دعوى جديدة على أساس أن منح فترة تدريب مثل نوع من الرشوة بموجب القانون.

ووقف صندوق الثروة السيادي الليبي وجها لوجه مع بنك غولدمان ساكس أمام المحكمة العليا في لندن هذا الأسبوع بشأن ادعاءات بأن البنك الاستثماري الأميركي شجع الصندوق الليبي على القيام باستثمارات تنطوي على مخاطر مرتفعة تبين في النهاية أنها عديمة الجدوى.

وتحاول المؤسسة الليبية للاستثمار (صندوق الثروة السيادية) استعادة 1.2 مليار دولار من البنك الأميركي الكبير تتعلق بمعاملات مثار خلاف أجريت في العام 2008.

وتتهم المؤسسة البنك بممارسة نفوذ مفرط في إجراء المعاملات، مشيرة على وجه الخصوص إلى فترة تدريب خاصة قدمها البنك لحاتم زارتي شقيق نائب الرئيس التنفيذي السابق للمؤسسة مصطفى زارتي.

ولم تعد للأخوين زارتي الآن أي صلة بالصندوق. وقال غولدمان ساكس الذي ينفي جميع الادعاءات إن علاقته بالمؤسسة كانت قريبة في جميع الأوقات وإن المعاملات محل التساؤل ليست صعبة على الفهم.

وأنشأت ليبيا مؤسسة الاستثمار في العام 2006 بهدف استثمار الاحتياطيات الضخمة التي تراكمت من إيرادات النفط ودمج اقتصادها في النظام المالي العالمي بعد سنوات من العقوبات.

ورفع الصندوق الليبي أيضا دعوى قضائية ضد بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي، مطالبا البنك بنحو 2.1 مليار دولار تتعلق بمعاملات أجريت بـين عـامي 2007 و2009.

وعينت المحكمة شركة بي.دي.أو لاستشارات أنشطة الأعمال، لإدارة الدعاوى نيابة عن الصندوق الليبي الذي يتنازع شخصان على رئاسته.

وكان من المأمول أن يحل النزاع مع تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الليبية التي تدعمها الأمم المتحدة، لكن تلك الحكومة لا تزال تكافح لتثبيت سلطاتها.