نكسة جديدة للمعارضة السورية بخسارة وادي بردى

مكاسب ميدانية جديدة تقوي موقع الأسد

بيروت – تمكنت قوات النظام السوري من استعادة السيطرة على كل البلدات والقرى في وادي بردى قرب دمشق في ضربة جديدة لمقاتلي المعارضة الذين يحاربون منذ سنوات للإطاحة بالرئيس بشار الأسد، وفق ما أعلنت الأحد قيادة الجيش السوري.

وقال بيان قرأه متحدث عسكري في التلفزيون السوري إن "وحدات من الجيش العربي السوري بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية والقوات الرديفة أنجزت مهامها في إعادة الأمن والاستقرار إلى بلدات وقرى وادي بردى."

ويهدف هجوم الجيش الذي بدأ الشهر الماضي إلى السيطرة على نبع رئيسي ومحطة لضخ المياه تزود معظم العاصمة بالماء. وتسبب القتال والأضرار التي لحقت بالموقع في نقص حاد في المياه في دمشق هذا الشهر.

وبث التلفزيون الحكومي لقطات لجنود سوريين يقفون في محطة ضخ المياه في قرية عين الفيجة.

وتمثل السيطرة على وادي بردى سقوط لمنطقة أخرى كان يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في غرب سوريا وتأتي بعد أسابيع من طرد مقاتلي المعارضة من مناطق خضعت لسيطرتهم في حلب التي كانت آخر معقل حضري كبير لهم.

والدعم العسكري الذي تلقاه الأسد من حلفائه الأجانب ومن بينهم روسيا وإيران وجماعة حزب الله اللبنانية كان فاصلا في تحويل دفة الحرب الأهلية الدائرة منذ ما يقرب من ست سنوات لصالح الأسد.

وكان الإعلام الحربي التابع لحزب الله والمرصد السوري لحقوق الإنسان قالا السبت، إن الجيش السوري وحلفاءه سيطروا على النبع في قرية عين الفيجة في وادي بردى في إطار اتفاق توصلت إليه الحكومة مع مقاتلي المعارضة الذين سيطروا على المنطقة منذ عام 2012.

ومن المتوقع وفقا للاتفاق خروج العشرات من مقاتلي المعارضة من المنطقة في حافلات الأحد مع أسرهم متوجهين إلى محافظة إدلب وهي معقل للمعارضة المسلحة.

وشهدت اتفاقات سابقة مشابهة في غرب سوريا إخلاء مقاتلي المعارضة لمناطق سيطروا عليها لسنوات ومغادرتهم مع عائلاتهم إلى إدلب. وتقول المعارضة إن الأمر يصل إلى حد التهجير القسري للسكان.

وعادة ما تُبرم مثل تلك الاتفاقات في مناطق قامت القوات الحكومية وحلفاؤها إما بحصارها أو كانت لهم الغلبة العسكرية فيها.