نكبة اليرموك تستعصي على الحلول الدبلوماسية

من 160 ألف إلى بضعة آلاف، بانتظار الفرج

الأمم المتحدة - ناشد مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين جميع أطراف الأزمة السورية السماح بإدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين على مشارف العاصمة السورية دمشق بعدما سيطر عليه متشددون إسلاميون.

وقال دبلوماسي حضر اجتماع المجلس إن المناشدة جاءت بالإجماع من المجلس المؤلف من 15 عضوا بعدما أطلع بيير كراهينبول رئيس وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) المجلس في جلسة مغلقة على "الظروف القاسية والمعاناة" في المخيم.

وقال بيان المجلس "دعا أعضاء مجلس الأمن إلى وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق إلى مخيم اليرموك وحماية المدنيين."

وشدد المجلس على "الحاجة إلى دعم جهود الإغاثة الطارئة للمدنيين في مخيم اليرموك بما في ذلك النداء الطارئ للتمويل بقيمة 30 مليون دولار."

وأصبح المخيم الذي تأسس في عام 1957 لإيواء الفلسطينيين رمزا لمحنة الناس اليائسة في الأراضي التي تسيطر عليها قوات المعارضة منذ حاصرته الحكومة السورية في عام 2013.

وهاجم مقاتلون من تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد المخيم في وقت سابق من هذا الشهر مما أدى إلى جولة من الاشتباكات مع مسلحين آخرين.

وانسحب معظم مقاتلي الدولة الإسلامية الأسبوع الماضي بعدما ألحقوا الهزيمة بجماعة أكناف بيت المقدس المنافسة الرئيسية في المخيم ليتركوا بذلك جبهة النصرة، جناح تنظيم القاعدة في سوريا لتكون الجماعة الرئيسية في المخيم.

وأدان مجلس الأمن "جميع الأعمال الإرهابية التي ارتكبت" وطالب جبهة النصرة والدولة الإسلامية بالانسحاب من المخيم بشكل كامل.

ويقول دبلوماسيون غربيون ومسؤولون في الأمم المتحدة إنه قبل وصول المقاتلين الإسلاميين إلى مخيم اليرموك كانت القوات المسلحة التي تدعم الرئيس السوري بشار الأسد هي التي تمنع سكان المخيم من الحصول على المساعدات.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه "من الأهمية بمكان أن تدعم جميع الأطراف لاسيما الحكومة السورية إطار الأمم المتحدة للاستجابة للوضع في اليرموك."

وأضاف المسؤول الأميركي "حول العنف المتواصل وحصار نظام الأسد لليرموك منذ عامين تقريبا المخيم إلى جحيم لآلاف السكان الذين ما زالوا يعيشون هناك."

وقال مجلس الأمن إنه يؤيد خطة من ثلاث نقاط للأمم المتحدة لمساعدة المدنيين غير الراغبين أو غير القادرين على مغادرة مخيم اليرموك ومساعدة أولئك الذين يريدون الانتقال من المخيم مؤقتا للقيام بذلك بأمان ومساعدة سكان اليرموك الذين فروا بالفعل.

وقبل بدء الحرب الأهلية في سوريا عام 2011 كان مخيم اليرموك يضم 160 ألف فلسطيني وتقول الحكومة السورية إن عدد الفلسطينيين في المخيم الآن ستة آلاف.