نقص المورفين يعجل بموت 25 مليون شخص

إساءة استغلال مسكن الألم في الدول الغنية

واشنطن - كشفت دراسة دولية حديثة أن نحو 25 مليون شخص حول العالم يموتون سنويًا بسبب الآلام الحادة، التي يمكن تفاديها بتناول مسكنات "المورفين".

الدراسة أجريت في 172 دولة حول العالم، وقادها باحثون من جامعة ميامي الأميركية، ونشروا نتائجها السبت في دورية (Lancet) الطبية.

وشارك في الدراسة 35 خبيرًا حول العالم قاموا بتحليل الحاجة إلى الرعاية الصحية بمسكنات الآلام لدى المصابين بـ20 مرضًا يهدد الحياة، أبرزها الإيدز، والسرطان، وأمراض القلب، والولادة المبكرة، والسل، وحمى الضنك، وأمراض الرئتين والكبد، وسوء التغذية، والأمراض العقلية.

وأثبتت النتائج أن 25 دولة، بين 172 يغطيها البحث، لا تحصل على المورفين بأي شكل من الأشكال، بينما تحصل 15 دولة على كمية من هذا المركب لا تكفي لسد 1% من احتياجات تسكين الآلام لديها.

ووجد الباحثون أن الأغلبية العظمى ممن لا يستطيعون الحصول على مسكنات للألم يعيشون في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، والتي يصلها أقل من 4% من المورفين الذي يُتناول عبر الفم حول العالم والبالغة كميته 299 طنًا.

وخلصت الدراسة إلى أن 100 دولة تتمكن من تلبية متطلبات العلاج بالمسكنات لأقل من ثلث المرضى الذين يحتاجون لهذا النوع من العقاقير.

وكشفت النتائج أن نحو 25 مليون شخص حول العالم، يموتون سنويًا بسبب الآلام الحادة، ويمثل هذا الرقم نحو نصف الوفيات على مستوى العالم سنويا.

وفي عام 2015، كان هناك 35 مليون مريض، بخلاف من ماتوا لنقص المسكنات، لم يتمكنوا من الحصول على "المورفين" لتسكين آلام مبرحة، بحسب الدراسة.

ووجد الباحثون أن هناك إساءة استغلال لمسكن الألم القائم على المورفين في الدول الغنية، خاصة في الولايات المتحدة.

وقال جوليو فرينك، فائد فريق البحث، والأستاذ بجامعة ميامي، إن "هذه الفجوة سلاح ذو حدين عندما نضع في الاعتبار عجز الدول الفقيرة عن الوصول إلى المسكنات الرخيصة مقابل إساءة استخدام هذه النوعية منها في الدول الغنية".

وأشار فريق البحث إلي أن تكلفة سد العجز العالمي في المورفين، البالغ 48.5 طن متري تقريبا، تبلغ نحو 145 مليون دولار سنويًا، بشرط أن تتاح فرص متساوية لكافة الدول للحصول على أقل سعر تجزئة في الدول الغنية.

وقال جيم يونج كيم، رئيس البنك الدولي، في بيان إن "ضعف النظم الصحية في الدول الفقيرة هو السبب الرئيسي لحاجة المرضى للعلاج بالمسكنات في المقام الأول".

وأضاف أن "أكثر من 90% من وفيات الأطفال هذه ناجمة عن أسباب يمكن تفاديها وعلى رأسها مسكنات الآلام".