نقص السوائل يوقع المسن في دوامة الهذيان

احذر جفاف الجسم

برلين - حذرت الجمعية الألمانية لطب نفس الشيخوخة والعلاج النفسي من إمكانية أن يتسبب نقص السوائل في إصابة كبار السن بالهذيان الذي قد يكون عرَضا لأحد الأمراض الجسمية الخطيرة -كأمراض الكبد والكلى أو مؤشرا لأحد أمراض الخرف.

وأوضحت الجمعية -التي تتخذ من العاصمة برلين مقرا لها- أن أعراض الهذيان تتمثل في اضطرابات الوعي والإدراك وغيرها من القدرات الذهنية، وكذلك عدم القدرة على توجيه الجسم والشعور باضطراب جسماني عام وسرعة القابلية للهلع.‬

وأضافت الجمعية أن اضطرابات إيقاع النوم والاستيقاظ واضطرابات الرؤية والسمع، وكذلك بعض الأعراض الجسمانية كالتعرق وارتفاع ضغط الدم وسرعة ضربات القلب، تندرج أيضا ضمن المؤشرات الدالة على الإصابة بالهذيان.

‫واوصت خبيرة تغذية المانية بضرورة الانتباه إلى كمية السوائل داخل الجسم على مدار اليوم لأن جسم الإنسان إذا فقد نسبة تبدأ من 3% تقريباً من كمية السوائل الموجودة به سيؤدي ذلك حينئذ إلى ضعف القدرة الجسدية والذهنية لديه، مما قد يؤدي إلى الشعور بالإنهاك وضعف التركيز.

وأضافت المتحدثة باسم المعهد الألماني لأبحاث التغذية بمدينة بوتسدام، أن فقدان السوائل يمكن أن يؤدي في أسوأ الأحوال إلى جفاف الجسم، لا سيما في البلدان الحارة.

وعن كمية السوائل التي يجب تناولها من أجل تعويض الجسم عما يفقده من سوائل، أوضحت خبيرة التغذية الألمانية أن المياه تمثل 70% من جسم الإنسان البالغ، يفقد منها يوميا نحو 2.5 لتر عن طريق إخراج الفضلات وكذلك العرق، ولتعويض ذلك أكدت على ضرورة إمداد الجسم بـ2.5 لتر من السوائل أيضاً (1.5 منها عن طريق المشروبات والباقي عن طريق الأطعمة الصلبة).

وأضافت "عادة ما يشعر الإنسان بالعطش بمجرد أن يفقد جسمه 2 إلى 1% من كمية السوائل الموجود به". لذا أوصت بضرورة تناول السوائل بشكل موزع على مدار اليوم لتجنب هذا الشعور من الأساس، ولكن إذا تناول الإنسان كميات كبيرة من السوائل دفعة واحدة فلن يجدي ذلك نفعا، حيث لا يُمكن للجسم معالجة سوى كميات قليلة من الماء ويقوم بإخراج الكميات الفائضة عن طريق البول. ‬