نقاش 'بلا محظورات' في محادثات إبقاء بريطانيا بالاتحاد الأوروبي

مفاوضات شاقة

بروكسل - قال دونالد توسك الذي يرأس المفاوضات التي يجريها الاتحاد الأوروبي مع لندن بهدف إبقاء بريطانيا في الاتحاد بعد إصلاحه "إن الخلافات مازالت كبيرة في بضع نقاط"، مطالبا بأن يكون النقاش في هذا الشأن اثناء قمة الاتحاد الأوروبي المقررة هذا الأسبوع "بلا محظورات".

واضاف توسك رئيس القمة الثلاثاء في رسالة تتضمن دعوة قادة الدول للحضور إلى بروكسل لاجتماع دوري يستمر يومين، إن المناقشات التي ستجري على العشاء الخميس مع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون ستهدف إلى "معرفة ما إذا كان بمقدورنا التمهيد للتوصل إلى اتفاق في فبراير/شباط."

وكتب رئيس المجلس الأوروبي مشيرا إلى خطاب عن وضع المفاوضات ارسله الى الدول الاعضاء في وقت سابق في ديسمبر/كانون الأول "كما قلت في رسالتي حققنا تقدما كبيرا في المفاوضات لكن مازلنا بعيدين عن التوصل إلى اتفاق في بضع مواضيع. سنحتاج يوم الخميس القادم إلى أن نركز بشكل خاص على القضايا الأكثر إثارة للجدل. هناك الكثير الذي قد نخسره ولذا لا يمكننا تحاشي إجراء نقاش جاد بلا محظورات."

من ناحية أخرى أظهر استطلاع للرأي الثلاثاء أن نسبة البريطانيين الراغبين في الخروج من الاتحاد الأوروبي ارتفعت إلى 51 بالمئة في حين يؤيد 49 بالمئة البقاء بالاتحاد.

وقالت شركة سيرفيشن التي أجرت الاستطلاع إنه يظهر ارتفاع نسبة الراغبين في الانسحاب من الاتحاد الأوروبي ثلاث نقاط مئوية مقارنة مع الاستطلاع السابق الذي أجري في 17 نوفمبر/تشرين الثاني.

واجري الاستطلاع الذي شمل أكثر من عشرة آلاف شخص عبر الانترنت في الفترة من 30 نوفمبر/تشرين الثاني إلى الثالث من ديسمبر/كانون الأول ويحمل هامش خطأ يبلغ 1 بالمئة. واجرت سيرفيشن الاستطلاع لصالح تحالف الديمقراطية المباشرة في أوروبا وهو تجمع لأحزاب سياسية أوروبية تشكك في الاتحاد ا للأوروبي من بينها حزب استقلال المملكة المتحدة.

وقال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون في نوفمبر/تشرين الثاني إنه جاد بشأن الحصول على إصلاحات من الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أنه إذا فشل في الحصول عليها، فإن سؤالا يثار بشأن مدى صلاحية هذا التكتل لبريطانيا.

واضاف أنه لن "يتظاهر ثانية بأن بريطانيا لا يمكنها النجاة خارج الاتحاد"، مشددا على أن الهدف الرئيسي هو ضمان تنظيم "أكثر مرونة".

واعتبر أن "الوضع الراهن ليس جيدا بما فيه الكفاية لبريطانيا" وأن "التخلص من اتحاد أوثق" و"الحد من ضغوط الهجرة" تغييرات كبيرة ومهمة لا بد من تحقيقها.

ويطالب كاميرون بإعادة التفاوض حول شروط بلاده بشأن عضويتها في الاتحاد الأوروبي، وحدد تلك الشروط في رسالة بعث بها إلى رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك.

ووفقا لرئيس الوزراء البريطاني فإنه "إذا لم نستطع التوصل لمثل هذا الاتفاق، وإذا لم تلق مخاوف بريطانيا آذانا صاغية، وهو مالا أعتقد أنه سيحدث، فإنه سيتعين علينا حينئذ التفكير من جديد فيما إذا كان هذا الاتحاد الأوروبي صوابا بالنسبة لنا.. وكما قلت من قبل ..لا أستبعد شيئا".

وفي المقابل يواجه كاميرون انتقادات داخلية وخارجية لعدم توضيحه تفاصيل التنازلات التي يسعى للحصول عليها من الزعماء الأوروبيين الآخرين مع توقع تسارع مباحثات مفصلة قبل اجتماع القمة المرتقبة الخميس.

ومن ضمن مطالب بريطانيا للبقاء في الاتحاد الأوروبي، حظر مزايا الرعاية الاجتماعية في العمل لمهاجري الاتحاد الأوروبي لمدة 4 سنوات وإعفاء من أي تكامل أوثق للاتحاد الأوروبي ومنح سلطات أكبر لحكومات الدول لوقف قوانين الاتحاد الأوروبي.