نقاد مغاربة يبحرون إلى شواطئ الأدب الكويتي

مؤلف نقدي دسم

أصيلة (المغرب) - أصدرت مؤسسة منتدى أصيلة كتابا عن الأدب الكويتي يحمل عنوان "الأدب الكويتي الحديث بأقلام مغربية" أعده رئيس اتحاد كتاب المغرب الناقد عبدالرحيم العلام.

ويضم الكتاب الذي تم تأليفه وجمعه بمناسبة احتفاء منتدى أصيلة الثقافي الدولي في فعالياته الـ 33 الحالية بدولة الكويت كضيف شرف 42 دراسة وقراءة ونقدا انصبت على عدد من الأعمال الأدبية الكويتية في مختلف أنواع التعبير الأدبية.

ويحتوي الكتاب الذي يقع في 465 صفحة من القطع الكبير والذي تم تقديمه خلال ندوة "الحركة الأدبية بالكويت خلال نصف قرن" ضمن برنامج المنتدى 11 دراسة في الشعر و15 دراسة في القصة القصيرة و14 دراسة في الرواية ودراسة واحدة لكل من أدب الرحلة وفن المسرح.

وشارك في تأليف هذا الكتاب الذي قدم له الأمين العام لمؤسسة منتدى أصيلة محمد بن عيسى عدد من الكتاب والنقاد والأدباء المغاربة من قبيل محمد عز الدين التازي وبنعيسى بوحمالة ومحمد سعيد الريحاني وعبدالرحيم مؤدن وعبد المالك شهبون وعبدالرحيم العلام وأحمد زنيبر وزهور كرام ورشيدة بنمسعود وعبد المجيد شكير.

واهتمت الدراسات في الكتاب بالأعمال الأدبية للمبدعين الكويتيين طالب الرفاعي في روايته "الثوب" وليلى العثمان في روايتيها "العصعص" و"صمت الفراشات" ومحمد الشارخ في "العائلة" وفوزية سالم شويش في روايتها "رجيم الكلام".

كما اهتمت بدواوين الشاعرة سعاد الصباح "في البدء كانت الأنثى" والشاعرة سعدية مفرح "مشية الاوزة" وزميلتهما منى كرم "نهارات مغسولة بماء العطش".

وتناول الكتاب أيضا عددا من المجموعات القصصية من ضمنها "ليلة القهر" لليلى العثمان و"تاء مربوطة" لفاطمة يوسف علي و"السيدة كانت" لبزة الباطني و"عشر قصص" لمحمد الشارخ و"أشياء غريبة تحدث" لمنى الشافعي اضافة الى قراءة في مسرحية "دراما الشحاذين" لبدر محارب.

وقال محمد بن عيسى في تقديمه للكتاب ان هذا الاصدار الذي "يندرج في إطار احتفاء مؤسسة منتدى أصيلة بدولة الكويت ضيف شرف على موسم أصيلة الثقافي الدولي في دورته الـ 33 هو احتفاء بالعمق الحضاري والتاريخي والثقافي والابداعي لهذا البلد الشقيق وعرفان بما لدولة الكويت من اسهام لافت وعطاء وافر في مجال الابداع والفنون بصفة عامة".

وأوضح ان هذا المؤلف يقدم "صورة تقريبية عن الحركة الأدبية الحديثة بالكويت أمام ما يعرفه المشهد الأدبي الكويتي من وفرة في النصوص واتساع في أجناسه الأدبية" مضيفا انه يتميز ب"تعدد مناهجه ومقارباته وأدواته التحليلية ورؤاه النقدية واستنتاجاته المخصبة والمضيئة لتحولات مشهد أدبي هو اليوم في صيرورة متصاعدة".

وخلص بن عيسى الى أن الأمر يتعلق بـ "مؤلف نقدي دسم في قراءة الأدب الكويتي الحديث من منظور نقاد مغاربة وبمرجع أساسي لقراءة الأدب الكويتي لا مناص منه للباحثين والدارسين داخل المغرب وخارجه".

يشار الى أن ندوة "الحركة الأدبية بالكويت خلال نصف قرن" واصلت أعمالها بمشاركة أدباء ونقاد ومثقفين وأساتذة جامعيين من الكويت والمغرب يتطارحون التقاطعات الأدبية بين الأدبين المغربي والكويتي ويقيمون تجارب كل منهما على ضوء المعايير النقدية والفنية لمختلف المدارس والاتجاهات الجمالية لدراسة الأدب وقراءته.