نفي لبناني وفلسطيني لوجود عناصر من القاعدة في لبنان

مسلحون فلسطينيون على ابواب مخيم عين الحلوة في لبنان

بيروت - نفى مسؤولون لبنانيون وفلسطينيون الثلاثاء صحة ما اوردته الاثنين صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية عن سماح سوريا لاكثر من 150 من عناصر تنظيم القاعدة الاصولي بالاقامة في مخيم اللاجئين الفلسطينيين في عين الحلوة بجنوب لبنان.
وقال وزير الاعلام اللبناني غازي العريضي "هذا كلام سخيف ولا وجود لعناصر من القاعدة في لبنان. هذه اكاذيب لن تنطلي على احد".
وادرج العريضي هذه المعلومات "في سياق حملة الاكاذيب والاضاليل التي تحاول اسرائيل والولايات المتحدة نسجها ضد لبنان وسوريا".
واضاف "ينبغي التذكير ان الذين اعلنوا الحرب ضد الارهاب، اشادوا بتعاون سوريا في هذا المجال" في اشارة الى الولايات المتحدة.
يذكر بان مساعد وزير الخارجية المكلف الشرق الاوسط وليام بيرنز كشف في الثامن عشر من حزيران/يونيو ان معلومات قدمتها سوريا حول تنظيم القاعدة "سمحت بانقاذ ارواح اميركية".
من ناحيته اكد العقيد منير المقدح المشرف العام لميليشيا حركة فتح في لبنان "ان لا وجود لتنظيم القاعدة او لعناصر تابعة له في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان لا سابقا ولا حاليا".
وقال المقدح، احد ابرز الشخصيات النافذة في مخيم عين الحلوة للاجئين بالقرب من صيدا كبرى مدن جنوب لبنان، "هذه ليست هي المرة الاولى التي يسعى فيها العدو الاسرائيلي للفت النظر الى المخيمات في لبنان".
وادرج المقدح ما نشرته هآرتس في اطار "الضغوط التي تمارس على سوريا ولبنان والفلسطينيين خاصة بعد فشل سياسة ارييل شارون في قمع الانتفاضة" وقال "هذه من محاولاته للهروب من مأزقه الداخلي".
وكانت صحيفة هآرتس قد نقلت الاثنين عن "عدة اجهزة استخبارات" ان مجموعة من تنظيم القاعدة، تضم قياديين، وصلت الى مخيم عين الحلوة من افغانستان عن طريق دمشق وهي مسؤولة عن المواجهات المسلحة التي وقعت في مخيم عين الحلوة خلال الاسابيع القليلة الماضية.
يذكر بان اسلاميين لبنانيين يطلقون على انفسهم اسم "جماعة النور" هاجموا منتصف آب/اغسطس الجاري مركزا لحركة فتح في المخيم الامر الذي ادى الى مقتل شخص وجرح ستة آخرين في صفوف فتح، بينما قتل احد المهاجمين وجرح اثنان آخران.
وكان الجيش اللبناني قضى في كانون الثاني/يناير عام 2000 على عصيان مسلح قامت به مجموعة من الاصوليين السنة كانت تتخذ من جرود الضنية في شمال لبنان معقلا لها.
ومنذ ذلك الحين يختبئ حوالي عشرة اسلاميين من المجموعة في عين الحلوة بحماية مجموعة اسلامية فلسطينية، "عصبة الانصار"، المدرجة على لائحة المنظمات الارهابية التي وضعتها واشنطن بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر.