نفط اميركا الصخري لا يقلق السعودية

الوقود العادي اكثر مرونة وأرخص ثمنا..

قال نائب وزير البترول السعودي الأربعاء إن المملكة لا تشعر بالقلق من ارتفاع إمدادات النفط الصخري الأميركي - الذي قد يؤثر على حصة منظمة أوبك من السوق - ولا ترى حاجة لخفض الإنتاج لدعم أسعار النفط.

وقال الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز في مؤتمر في دبي إنه يتعين ضمان استقرار الاقتصاد العالمي على مسار النمو وهو ما سيجعل النمو العالمي كافيا لاستيعاب التوسع في شتى أنواع الطاقة مثل النفط الصخري والغاز الصخري والمصادر المتجددة.

وأضاف أن الاقتصاد العالمي سيحتاج في المدى البعيد إلى كل مساهمة من كل مصادر الطاقة المتاحة. وأبدى ترحيب المملكة بإمدادات الطاقة من المصادر الجديدة.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) التي تضم في عضويتها 12 دولة في تقريرها السنوي عن سوق النفط إنها تتوقع انخفاض الطلب العالمي على نفطها في السنوات الخمس المقبلة بسبب نمو الإمدادات خارج المنظمة نتيجة طفرة استغلال موارد الطاقة الصخرية وموارد أخرى.

وبالرغم من نمو تلك الإمدادات أكد عبدالعزيز وجهة النظر السعودية التي عبر عنها وزير البترول علي النعيمي حين قال إن الطلب العالمي يكفي لاستيعاب النفط الصخري الأميركي والنفط السعودي وإن زيادة المعروض في السوق تساعد على خفض أسعار الخام العالمية إلى مستويات مريحة للجميع.

وجاءت تصريحات عبدالعزيز عن استقرار أسواق النفط في الوقت الحالي مماثلة لما قاله عدة مسؤولين آخرين في أوبك في الأسابيع القليلة الماضية وهو ما ينبئ بأن المنظمة لن تغير سقف الإنتاج البالغ 30 مليون برميل يوميا في الاجتماع الذي ستعقده في فيينا في الرابع من ديسمبر كانون الأول.

وتزيد تكلفة إنتاج النفط الصخري الأميركي بفارق كبير على تكلفة إنتاج خام الشرق الأوسط لكن ارتفاع أسعار النفط العالمية على مدى السنوات الأربع الماضية جعل لإنتاجه جدوى اقتصادية وخفض الطلب على خامات النفط الأخرى.

وقد ساهمت طفرة النفط الصخري في أميركا الشمالية إلى جانب الإنتاج القياسي من السعودية في وقف ارتفاع أسعار النفط في العام المنصرم إذ جرى تداول خام برنت القياسي بين 100 دولار و120 دولارا للبرميل في معظم الأشهر الاثني عشر الماضية.

وقال عبدالعزيز إن السعودية ستدرس خفض إنتاجها لدعم أسعار النفط إذا هبطت الأسعار بنسبة كبيرة.

وأبلغ الصحفيين على هامش المؤتمر أن السعر جيد للجميع ويسمح للمنتجين بمواصلة الإنتاج ولا يؤثر سلبا على الاقتصاد العالمي.

وقال إن الجميع يتمتعون بسوق مستقرة حتى الآن.