نفط السودان: اتفاق بين الشمال والجنوب حول رسم عبور منخفض

الطرفان لم يتفقا على كيفية توزيع إيرادات النفط

جوبا (جنوب السودان) - قال مسؤول رفيع من جنوب السودان السبت ان الجنوب اتفق مع الخرطوم على دفع رسوم تنسجم مع المعايير العالمية مقابل استخدام خطوط أنابيب تصدير النفط في الشمال بعد تخلي السودان عن طلبه الحصول على 22.8 دولار للبرميل.

ومن شأن تلك التصريحات أن تخفف من حدة التوترات بين البلدين بعد اتهام الجنوب - أحدث دولة افريقية - للخرطوم يوم الاثنين بما قال انه "سرقة في وضح النهار" واشعال حرب اقتصادية.

ونال جنوب السودان استقلاله في التاسع من يوليو تموز وأخذ معه 75 بالمئة من انتاج السودان من النفط البالغ 500 ألف برميل يوميا والذي يعد شريان الحياة الاقتصادية للشمال والجنوب.

وسيكون على جنوب السودان أن يدفع للخرطوم رسوما مقابل نقل انتاجه من النفط عبر خط أنابيب الى ميناء السودان الوحيد على البحر الاحمر لكن الطرفين لم يتفقا بعد على كيفية توزيع ايرادات النفط التي كانت تقسم مناصفة.

وقال باقان أموم الامين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان الحاكمة في الجنوب ان الخرطوم سحبت طلبا سابقا للحصول على 22.8 دولار للبرميل مقابل حق استخدام خط الانابيب أي نحو 20 بالمئة من قيمة النفط المصدر.

وقال أموم عقب عودته من أديس أبابا ان الجانبين اتفقا خلال محادثات في اثيوبيا أن يدفع جنوب السودان رسما يتفق مع المعايير العالمية لكنه لم يذكر تفاصيل.

وأبلغ الصحفيين "سندفع رسوما لاستخدام خط الانابيب ... وسندفع أيضا رسوم عبور تتفق مع المماراسات والمعايير العالمية."

وقال "أنهت تلك المباحثات محاولة لفرض رسوم اضافية استثنائية من جانب حكومة الخرطوم التي أعلنت أنها ستفرض 22.8 دولار للبرميل ... لقد تراجعوا رسميا عن ذلك الموقف."

ولم يصدر رد فعل فوري عن حكومة الشمال التي لم تؤكد طلب الحصول على 22.8 دولار للبرميل الذي أعلنه الجنوب يوم الاثنين.

وقد يهدد الخلاف على تقاسم ايرادات النفط بتعطيل تدفق الخام من البلد الذي يعد مصدرا مهما الى الصين واليابان.

وحصل الجنوب على استقلاله في استفتاء أجرى في يناير كانون الثاني بموجب اتفاق سلام وقع عام 2005 ووضع حدا لعقود من الحرب الاهلية مع الشمال.

ويقول المحللون ان رصد ايرادات النفط ظل يفتقر الى الشفافية في السودان الذي عاني لسنوات من الحرب والتضخم والفساد وعقوبات تجارية أمريكية.