نفائس لوفر ابوظبي في لوفر باريس

تبادل الثقافات

أبوظبي – أعلنت هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة عن تنظيم معرض لمقتنيات اللوفر أبوظبي الفنية الدائمة في متحف اللوفر في باريس خلال الفترة من 2 مايو/ ايار ولغاية 28 يوليو/ تموز. ويعد هذا المعرض، الذي يضم أكثر من مائة وستين عملاً فنياً، الأول من نوعه الذي يوفر فرصة للجمهور خارج أبوظبي يتعرفون من خلالها على مقتنيات المتحف.

وقال الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة "يحدونا طموح كبير لعرض هذه المقتنيات الثمينة على الجمهور العالمي. يشكل المعرض مرحلة أساسية خلال مسيرة اللوفر أبوظبي، ويؤرخ للحظة مهمة في تاريخه، حيث تعاونت كل من دولة الإمارات العربية المتحدة وفرنسا وتشاركتا في الرؤية لتحقيق هذا الإنجاز على أرض الواقع. إن تنظيم هذا المعرض للجمهور خارج أبوظبي سيسهم في تعريفهم على المفهوم الذي يقوم عليه اللوفر أبوظبي، والمتحف بشكل عام، باعتباره ملتقى للحوارات والتبادلات الثقافية بين جميع حضارات العالم".

وسيقدم معرض "نشأة متحف" لزوار متحف اللوفر في باريس لمحة شاملة حول مجموعة مقتنيات اللوفر أبوظبي، المُقرر افتتاحه في نهاية العام المقبل في المنطقة الثقافية في السعديات، والتي ستحتضن أيضاً كلاً من متحف زايد الوطني، وجوجنهايم أبوظبي.

ويعد اللوفر أبوظبي متحفاً عالمياً صُمّم خصيصاً لعرض الأعمال الفنية التي تحمل قيمة جمالية استثنائية من مختلف الحضارات والثقافات العالمية، من أقدم العصور وحتى الفترة المعاصرة.

ويتحدى المفهوم العالمي الذي يقوم عليه اللوفر أبوظبي التصنيفات الفنية التقليدية القائمة على التسلسل التاريخي، ويعيد تحديد المنهجيات الأسلوبية المختارة لعرض الأعمال من خلال الإشارة إلى الفلاسفة، ومفهوم العالمية المُستمد من عصر التنوير الذي شهدته أوروبا في القرن الثامن عشر. كما يستكشف المتحف العلاقات الفنية والتاريخية والأنثروبولوجية التي تربط ما بين الثقافات والحضارات العالمية التي تبدو بأنها غير مترابطة للوهلة الأولى.

وسيكون بإمكان الزوار استكشاف أعمال فنية من العصور القديمة، منها على سبيل المثال لا الحصر تمثال "أميرة من باختريا" الذي يعود إلى نهاية الألفية الثالثة قبل الميلاد، ويعد واحداً من أروع الأمثلة الفنية التي تجسد هذا العصر، و"سوار ذهبي مزين برأس أسد" من الشرق الأوسط يبلغ عمره 3000 سنة تقريباً، ولوحة لعثمان حمدي باي بعنوان "أمير شاب منكب على الدراسة" رسمها في العام 1878، ولوحة بعنوان "الأولاد وهم يتصارعون" رسمها الفنان بول غوغان في العام 1888.

ويمتد نطاق المعرض ليشمل أعمالاً فنية حديثة ومعاصرة، من بينها لوحة للفنان بيت موندريان كانت ضمن مجموعة مقتنيات إيف سان لوران وبيار برجيه الفنية، ولوحة أخرى للفنان ألكسندر كالدر، إضافة إلى سلسلة من تسع لوحات على قماش الكانفاس للفنان المعاصر سي تومبلي.

ويشرف على تنظيم المعرض مجموعة من المنسقين الفنيين بمن في ذلك فنسنت بوماريد، مدير الوسائط والبرامج الثقافية/ مدير قسم اللوحات بمتحف اللوفر، ولورانس دي كار، مدير متحف أورانجيرى، وخالد عبدالخالق عبدالله، المنسق المساعد لمعرض "نشأة متحف" في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة.

وقد شهد معرض "نشأة متحف"، الذي نُظم في أبوظبي في منارة السعديات العام الماضي (من 22 أبريل/ نيسان ولغاية 24 أغسطس/ اب 2013)، إقبالاً جماهيرياً واسعاً من جميع أنحاء العالم.

وسيعرض اللوفر أبوظبي، الذي جاء كثمرة لاتفاقية تعاون أبرمت بين حكومتي الإمارات العربية المتحدة وفرنسا، مجموعة واسعة من الأعمال الفنية، والمخطوطات، إضافة إلى مقتنيات أخرى تتميز بأهميتها التاريخية والثقافية والاجتماعية من مجموعة المتحف الفنية الدائمة، والأعمال المُعارة من المؤسسات الفرنسية الرئيسية.