نظام غذائي يقصر العمر

اتباع "الحمية الغذائية الغربية" الغنية بالدهون والسكر، يمكن أن يزيد من خطر تعفن الدم الشديد والعدوى المؤدية للوفاة.


حمية تضم اللحوم والمشروبات الغازية والبطاطس المقلية والسكر والحلويات


الأغذية عالية الدهون والسكر تدمر الدماغ

واشنطن - حذّرت دراسة أميركية حديثة، من أن اتباع "الحمية الغذائية الغربية" الغنية بالدهون والسكر، يمكن أن يزيد من خطر تعفن الدم الشديد والعدوى التي تؤدي إلى الوفاة.
الدراسة أجراها باحثون بجامعة ستانفورد الأميركية، ونشروا نتائجها، في العدد الأخير من دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم.
ويعتمد نظام "الحمية الغربية" على تناول كميات كبيرة من اللحوم الحمراء واللحوم المصنعة والمشروبات الغازية والبطاطس المقلية والسكر والحلويات.
وللوصول إلى نتائج الدراسة، راقب الفريق مجموعة من الفئران، التي أطعموها حمية غذائية غربية، التي تنخفض فيها الألياف، مقابل زيادة الدهون والسكر، فيما أطعموا مجموعة أخرى أغذية صحية.
ووجد الباحثون أن المجموعة التي أطعموها بالحمية الغذائية الغربية، زاد لديها الالتهاب المزمن، وشدة العدوى، وتعفن الدم، وارتفع لديها معدل الوفيات مقارنة بالفئران التي تغذت على نظام غذائي صحي.

الحمية الغربية
موت على طبق من دهون

ووجد الباحثون أن هذه الحمية زادت من خطر الإنتان، وهو مضاعفات الالتهاب التي قد تكون مهددة للحياة.
ويحدث الإنتان عندما تسبب المواد الكيميائية التي تطلق في مجرى الدم لمكافحة الالتهاب استجابات التهابية في جميع أنحاء الجسم، ويمكن أن يسبب هذا الالتهاب مجموعة من التغييرات التي يمكن أن تؤدي إلى تلف العديد من الأجهزة العضوية، مما يسبب فشل هذه الأجهزة وزيادة خطر الوفاة.
وقال الدكتور بروك بروكير، قائد فريق البحث، إن النتائج تشير إلى أن الفئران تعاني من الإنتان الناتج عن التغذية بالحمية الغربية يموتون بشكل أسرع من أقرانهم الذين يتغذون على الأطعمة الصحية.
وأضاف أن "الجهاز المناعي للفئران في النظام الغذائي الغربي، كان يعمل بشكل مختلف، حيث تأثرت وظيفة الخلايا المناعية، وكانت أكثر عرضة للإصابة بالإنتان والموت بشكل أسرع".
وأشار إلى أن "المرضى في وحدة العناية المركزة أكثر عرضة للإنتان، وبالتالي فإنه من المهم ألا يتناولوا الحمية الغذائية الغربية، ويعتمدوا على الأطعمة الصحية لتقليل خطر الوفاة".
وكانت دراسات سابقة حذرت من الأغذية عالية الدهون والسكر، باعتبارها لا تؤدي إلى زيادة الوزن فقط، بل يمكن أن تحدث دمارًا في الدماغ، وتؤدي إلى ضعف الأداء الإدراكي، وتزيد من احتمال الإصابة بسرطان القولون والمستقيم.