نظام الأسد يصارع للبقاء: سنستخدم سلاحنا الكيماوي ضد أي عدوان خارجي

هل اقتربت النهاية؟

دمشق - هدّدت سوريا الاثنين، بأنها ستستخدم السلاح الكيماوي في حال تعرّضها لعدوان خارجي، مشيرة الى أن هذا السلاح لن يستخدم في الداخل خلال الأزمة التي تشهدها حالياً.

وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية السورية جهاد مقدسي، خلال مؤتمر صحفي في دمشق، إن "أي سلاح كيماوي أو جرثومي لن يتم إستخدامه أبداً خلال الأزمة في سوريا"، لافتاً الى أن "هذه الأسلحة مخزّنة ومؤمّنة من قبل القوات العربية السورية، ولن تستخدم إلا في حال تعرّض سوريا لعدوان خارجي".

واعتبر مقدسي أن بلاده "تتعرض لحملة إعلامية خارجية موجّهة تحت مزاعم إمكانية إستخدام أسلحة دمار شامل"، قائلاً "كنا قد حذّرنا من إعطاء الجماعات المسلحة القنابل التكتيكية والجرثومية لكي يتم إتهام الجيش السوري بذلك، ولكن نقول إن هذه الحملة الإعلامية والسياسية لا تفيد لمساعدة سوريا بتخطي أزمتها".

ورداً على سؤال حول طلب الإجتماع الوزاري العربي الذي عُقد في الدوحة تغيير مهمة المبعوث الأممي كوفي أنان، قال مقدسي إن "تغيير مهمة أنان ليست من مهمة العرب، هي تمنيات عربية، وما صدر بالأمس هو تدخل سافر بشؤون سوريا الداخلية".

وأضاف "لم نطلب البعثة الدولية بالأصل، بل أراد المجتمع الدولي كما ادعوا مساعدة سوريا، وتغيير مهمتها أمر عائد لمجلس الأمن"، وجدّد إلتزام بلاده بـ"إنجاح خطة أنان، ومن الواضح أن من يعرقل هذه المهمة هو من يموّل ويسلح".

وأسف لـ"إنحدار جامعة الدول العربية إلى هذا المستوى عوضاً عن مساعدة سوريا"، وقال إن "الشعب السوري سيّد نفسه.. لو كانت هذه الدول العربية حريصة وصادقة بوقف سفك الدم السوري كان الأفضل لهم أن يوقفوا التسليح المعلن والحملة الإعلامية"، معتبراً أن "هذا الحرص على سوريا هو نفاق".

وحول الشريط المسجّل الذي بثّه "الجيش السوري الحر" للشاهد في قضية إغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري هسام هسام، الذي وعد بـ"مفاجآت" في ما يتعلّق بالقضية، قال مقدسي "بالنسبة للشاهد في قضية إغتيال الحريري، إطّلع على شريط الفيديو، فالمجموعة المسلّحة تقول إنهم ألقوا القبض عليه، وفي منتصف الشريط يقول هسام أنا جئت إليكم. وهم قالوا إنهم يحضرون مفاجآت فلننتظرها ونرى.. ونحن لا نود إفشال مفاجآته".

وتشهد سوريا منذ 15 آذار/مارس عام 2011 مظاهرات تطالب بإصلاحات وبإسقاط النظام، تحوّلت الى مواجهات بين قوى مسلّحة وأجهزة الأمن الحكومية، أدّت الى مقتل الآلاف من الطرفين.

وفيما تتهم المعارضة الحكومة بأنها تقصف البلدات وتقتل من تصفهم بـ"المتظاهرين السلميين"، تقول السلطات السورية إنها تخوض حرباً مع من تصفهم بـ"المجموعات الإرهابية المسلّحة" التي تقول إنها مدعومة من الخارج، وتتحدث عن إستقدام المعارضة آلاف المقاتلين العرب والأجانب من أصحاب الخلفيات الأصولية للمشاركة في القتال.