نصيحة: على اليابان ان تتعلم من الصين المتفوقة عليها اقتصاديا

طوكيو
الصين احتلت موقع اليابان كمركز آسيا

يرى المحللون ان على اليابان، التي تقدمت عليها الصين بعد ان سجلت طوكيو ادنى معدلات نمو خلال ثلاثة فصول متتالية، ان تحمي نهوضها الاقتصادي الهش وتحاول الإفادة من دينامية جارتها لكن من دون الوقوع في التبعية.
وأثر تباطؤ الصادرات نتيجة ارتفاع سعر الين ومحدودية الاستهلاك الداخلي على معدل النمو في اليابان بين نيسان/ابريل وحزيران/يونيو، ما سمح للصين بان تصبح في الربع الثاني من 2010 القوة الاقتصادية الثانية في العالم، وهو موقع قد تحتله الصين اعتبارا من هذه السنة.
وقال تكاهيدي كيوشي خبير الاقتصاد لدى "نمورا سيكيوريتيز" ان "الصين احتلت موقع اليابان كمركز آسيا".
واضاف "على اليابان الان ان تستفيد من النمو في الصين وباقي الدول الاسيوية".
ورغم بقاء اليابان خلال النصف الاول من 2010 في المرتبة الثانية عالميا بعد الولايات المتحدة، فقد تقدمت عليها الصين في الفصل الثاني من حيث اجمالي الناتج الداخلي.
وقد تبقى الصين في هذا الموقع لفترة طويلة اعتبارا من هذه السنة بعد ان اصبحت الدولة الاولى المصدرة في العالم وسوق السيارات الاولى بالاضافة الى كونها المنتجة الاولى للفولاذ.
وقال يوكو تاكيدا خبير الاقتصاد في معهد ميتسوبيشي للابحاث "لم نفاجأ نظرا الى الفارق الكبير في عدد السكان" بين البلدين.
وعدد سكان اليابان اقل بكثير من الصين ومعدل الدخل الفردي اعلى بـ10 مرات من معدل الدخل في الصين.
واضاف "لكن نمو الصين عامل ايجابي بالنسبة الى الاقتصاد الياباني لان الصين اصبحت سوقا للمصدرين اليابانيين".
وادرك الصناعيون اليابانيون ذلك لكنهم يطلبون الان مساعدة الحكومة ليكونوا اقوياء في الداخل وليصبحوا كذلك ايضا في الدول الناشئة حيث تكنولوجياتهم وخدماتهم الصناعية مطلوبة لكن اسعارهم مرتفعة.
وعلى غرار شركات انتاج السيارات، باتت الاسماء الكبرى في صناعة الاجهزة الالكترونية تعرف ذلك وان عليها توسيع شبكات التوزيع وحدها او مع شركاء محليين مع الاخذ في الاعتبار ان 100 نقطة بيع كافية في اليابان لتلبية حاجات قسم من السكان، في حين تحتاج الصين الى 100 مرة اكثر من ذلك.
وقال ماساكي اوسومي مدير المنتجات السمعية البصرية لدى توشيبا "المهم الان هو ان نكون موجودين في الدول الناشئة مع شركاء محليين او مع مواردنا الخاصة".
وهذا المبدأ ينطبق ايضا على شركتي "شارب" و"باناسونيك".
ويسعى قطاع الخدمات (توزيع على نطاق واسع ونقل الطرود) الذي حقق نجاحا في اليابان، الى نقل خبرته الى الصين.
ويسجل معدل النمو تراجعا مع اكثر من 40 الف متجر اغذية كبير مفتوحة على مدار الساعة في اليابان التي يتراجع عدد سكانها. الا ان الامر يختلف تماما في الصين.
وبوجودها بقوة في الخارج ستكون المؤسسات اليابانية اكثر تبعية للاوضاع الاقتصادية الخارجية.
ولاعطاء دفع حقيقي للاقتصاد يجب، بحسب المحللين، تشجيع الطلب الداخلي المتقلب واحياء المناطق والحفاظ على تماسك النسيج الصناعي الياباني وجذب الاستثمارات الاجنبية.