نصف مليون سوري يتظاهرون تضامنا مع العراق

الشارع السوري يقف بشدة ضد الحرب

دمشق - شهدت مدينة دمشق الثلاثاء مسيرة جماهيرية هي الأكبر في سوريا منذ بداية الحرب بقيادة أمريكية على العراق، شارك فيها أكثر من نصف مليون شخص.
وحمل المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة الحجاز في قلب العاصمة لافتات كتب عليها "لا للحرب من أجل النفط" و "مقاومة الاحتلال حق مقدس" و"بالروح بالدم نفديك يا عراق" و "ارفعوا أيديكم عن العراق" و"اليوم العراق وغدا من؟" و"أوقفوا هذه الحرب .. أوقفوا قتل الأطفال الأبرياء" و"بوش، بلير وشارون أحفاد هتلر".
وردد المتظاهرون هتافات "بوش، بلير، شارون، مثلث الإرهاب الدولي." وحملوا أعلام حزب الله اللبناني والأعلام السورية والعراقية وصور للرئيس السوري بشار الأسد وقاموا بحرق العلم الأمريكي والبريطاني وطالبوا الدول العربية بعدم تقديم أية تسهيلات للقوات الأمريكية والبريطانية.
وقالت إحدى المتظاهرات وتدعى مها ملحم موظفة في القطاع العام، "نرفض العدوان الأميركي على الشعب العراقي ونقول لا للحرب ونعم للسلام في العالم .. نطالب بوقف العدوان الأميركي إن لم يكن بالكلام فبالسلاح".
وطالب داني نصر 20 عاما وهو طالب، العرب بالوقوف صفا واحدا لوقف "الخراب في العراق ولوقف هذه الحرب المدمرة المجرمة".
وقال وليد التش، رئيس نقابات العمل في سوريا، أن المظاهرة هي "رسالة موجهة لقوى السلام والخير في العالم من أجل مناصرة شعب العراق في وجه وقف هذا العدوان الظالم الذي يقوم به بلير وبوش ضد الشعب العراقي متجاوزين الشرعية الدولية بحجج واهية للبحث عن أسلحة الدمار الشامل، ومستخدمين أبشع أسلحة الدمار الشامل ضد الشعب العراقي".
وقال حسن جمام، رئيس اتحاد العمال العرب، أن "أي اعتداء على العراق هو اعتداء على الأمة العربية بكاملها .. المسيرة لنقول للعراق أنك لست بمفردك ونحن معك ليبقى العراق شامخا".
وانتشرت شرطة مكافحة الشغب في معظم شوارع دمشق تحسبا لأية أعمال عنف وتكثفت بشكل ملحوظ في الطرقات المؤدية للسفارة الأمريكية والبريطانية والمصرية والأردنية.
وأغلقت كافة المدارس والجامعات الثلاثاء للمشاركة في المسيرة.
وفي هذا السياق، دعت صحيفة الثورة الحكومية في مقال افتتاحي دول العالم إلى "تفعيل الموقف المناهض للحرب بمستوييه الرسمي والشعبي وإحكام العزلة على أطراف الحرب وفضح أهدافهم العدوانية من ورائها ودعم صمود الشعب العراقي في وجه آلة العدوان والعمل على وقف الحرب بالسرعة الممكنة تفاديا لتداعياتها الخطيرة على مستقبل الأمن والسلم الدولي".
من جهتها، تساءلت صحيفة تشرين الحكومية عن إمكانية "أن تظل الشرعية الدولية مستكينة وخاضعة لآلة الحرب الأميركية البريطانية".
وأضافت أن قرارات مجلس الأمن "تمرغ الآن في تربة العراق وتهان وتستباح بشكل استفزازي وهذا ما لن يستطيع العالم السكوت عنه".