نصف السكان جنوب افريقيا يعيشون تحت خط الفقر

المعاناة قدر اطفال القارة السمراء

جوهانسبورغ - يعتبر اكثر من ربع سكان جنوب افريقيا 26.3% في حالة من الفقر لا تتيح لهم الاكل عند الجوع في حين يعيش اكثر من النصف 52.3% دون عتبة الفقر، بحسب احصاءات رسمية نشرت الثلاثاء.

وبحسب هذا التحقيق الذي اجرته الوكالة الوطنية للاحصاءات، فان البلد الذي يحتل المرتبة 29 على المستوى العالمي وامام الدنمارك لجهة اجمالي الناتج الداخلي، من اكثر الدول التي تعاني اللامساواة في العالم مع معدل من 0.64 على مقياس من صفر الى 1.

واظهر التحقيق تصاعدا في الفقر بين 2006 و2009 في حين تراجعت نسبته خلال السنوات الاثنتي عشرة التي تلت نهاية الفصل العنصري في 1994.

ولايقتصر هذا التطور على جنوب افريقيا، فقد شهدت دول اخرى ارتفاع مستوى الفقر مع الازمة العالمية بحسب التحقيق الذي اجري انطلاقا من معطيات تم جمعها بين ايلول/سبتمبر 2008 واب/اغسطس 2009.

ولم تغير عشر سنوات من الديمقراطية وحكم المؤتمر الوطني الافريقي بالنسبة لملايين السود في جنوب افريقيا اوضاع الفقر والتهميش الذي كانوا يعانون منه في عهد الفصل العنصري.

وتؤكد مويان في كوخها الصغير في سويتو كبرى مدن الصفيح في جنوب غرب جوهانسبورغ، انها لا تملك دخلا ثابتا وتواجه صعوبة كبيرة في تأمين نفقاتها اليومية، واضافت "في الماضي كنا نستطيع شراء طحين الذرة، الذي يشكل الغذاء الاساسي لمعظم السود في جنوب افريقيا، بعشرة سنتات لكن اليوم لا استطيع شراء اي طعام".

واكدت الناشطة في لجنة الازمة نونلانلا فيلاكازي ان حوالي سبعين في المائة من 1.5 مليون او مليوني شخص في سويتو لا يسددون فواتير المياه والكهرباء.

وقبل سنوات رحبت افريقيا بفرح وابتهاج بانتخاب باراك اوباما آملة بجرأة بان يقوم اول رئيس اميركي اسود بمبادرات حيالها، لكن واشنطن تنتهج سياسة خالية من الامتيازات حيال القارة تتمحور بشكل اساسي على المشاكل الامنية.

وقال الدبلوماسي الجنوب افريقي المخضرم توماس ويلر المرتبط حاليا بالمؤسسة الجنوب افريقيا للشؤون الدولية "كان هناك امل كبير من ان اوباما سيكون رئيسا اميركيا لافريقيا".

واضاف "لكنه كان مجرد امل غير واقعي، لان "واقع ان يكون والده من اصل افريقي لا يعني انه سيمضي مزيدا من الوقت للاهتمام بافريقيا". وكانت زيارة اوباما الى غانا الوحيدة الى القارة الافريقية.