نصر الله يؤكد ان حكومة السنيورة ستذهب لتأتي مكانها 'حكومة نظيفة'

سنحافظ على السلم والاستقرار

بيروت - قال امين عام حزب الله السيد حسن نصر الله في حديث نشر الثلاثاء ان الحكومة اللبنانية برئاسة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة المدعومة من الغرب ستذهب وسيحل محلها "حكومة نظيفة".

لكن السيد نصر الله حاول ازالة الخشية من ان لبنان ينزلق نحو الفوضى وسط أزمة سياسية عميقة داعيا الى عدم الخوف نهائيا من خيار الحرب الاهلية.

واستقال ستة وزراء من حزب الله وحلفائه من الحكومة بعد انهيار مشاروات بشأن طلب المؤيدين لسوريا اجراء تعديل وزاري يعطيهم ثلث مقاعد الحكومة وهو ما يكفي لعرقلة اي قرارات.

ونقلت صحيفة السفير اللبنانية عن نصر الله قوله في اجتماع الاثنين مع مؤيدين لحزب الله "هذه الحكومة ستذهب ولم يعد يربطنا اي رابط بها بعد الاستقالة وستأتي حكومة جديدة ولن اقول لكم ان مصداقيتها ستكون اصدق من هذه الحكومة لان مصداقية الحالية صفر".

وقال نصر الله ان "حكومة نظيفة "ستأتي وتعمر لبنان جراء حرب حزب الله مع اسرائيل في يوليو/تموز واغسطس/اب. مضيفا "نحن لن نترك الناس. وكما قلنا لكم منذ اليوم الاول للنصر فاننا ملتزمون معكم باعمار منازلكم ومؤسساتكم وبالمال النظيف وعسى ان تنطلق ورشة اعمار الضاحية خلال ثلاثة اشهر".

ونقلت صحيفة الاخبار عن نصر الله قوله للحشود ان حزب الله دفع 300 مليون دولار نقدا بدل "ايواء" وتعويضات لاولئك الذين خسروا منازلهم في الحرب التي ادت الى تدمير نحو 15 الف وحدة سكنية والحاق أضرار بثلاثين ألفا أخرى.

وقال نصر الله ان الاموال التي دفعت للمتضررين "كلها اموال شرعية من السيد علي الخامنئي" مرشد الثورة الاسلامية في ايران.

والخامنئي هو مرجع ديني للعديد من اللبنانيين الشيعة وهو مخول توزيع الاموال الشرعية "خمس وزكاة "على المحتاجين في الطائفة الشيعية.

وطفت استقالة الحكومة على سطح الازمات في لبنان والتي تتنامى منذ مقتل رئيس وزراء لبنان الاسبق رفيق الحريري العام الماضي وصولا الى الحرب الاخيرة مع اسرائيل.

واقرت الحكومة المؤلفة من وزراء مناهضين لسوريا في اغلبيتهم الاثنين مسودة مشروع قرار انشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المشتبه بهم في مقتل الحريري.

وقال حزب الله انه سيلجأ الى تظاهرات في الشارع للضغط للحصول على مطالبه بتمثيل افضل في الحكومة فيما ابدى زعماء مناهضون لسوريا خشيتهم من انزلاق الوضع نحو الشارع على نحو يهدد الاستقرار.

وقال نصر الله "هناك من يهول بها 'التهديد بالعنف'". وتساءل مازحا "كيف أكثرية ومرعوبة".

اضاف "هذا البلد بلدنا ونحن قدمنا عشرات الاف الشهداء والجرحى والاسرى والمعوقين واغلى ما نملك في سبيل صونه وحمايته وعزته وكرامته ولن نفرط بذلك وسنحافظ على السلم الاهلي والاستقرار".

ويتمتع حزب الله وحليفته حركة امل بتأييد واسع بين اللبنانيين الشيعة الذين يعتبرون اكبر فريق في لبنان.

ويتحالف حزب الله ايضا مع الزعيم المسيحي ميشيل عون الذي حقق فوزا ساحقا في المعقل المسيحي في الانتخابات البرلمانية التي جرت العام الماضي لكنه لم يتمثل في الحكومة.

ويتكون الفريق المناهض لسوريا من ائتلاف قادة سنة ودروز ومسيحيين. وفاز هذا الفريق بالغالبية في الانتخابات البرلمانية التي جرت بعد وقت قصير من انهاء 29 عاما من الوجود السوري في لبنان في ابريل/نيسان العام 2005.