نصر الله: نحن مع كل تلاق ومصالحة عربية

لا اعتراف باسرائيل

بيروت - رحب الامين العام لحزب الله حسن نصرالله الجمعة باي مصالحة عربية، داعيا العرب الى "مد اليد الى الدول التي تدعم الحق العربي مثل ايران وتركيا".
وقال نصرالله في كلمة القاها خلال احتفال شعبي لمناسبة عيد المولد النبوي الشريف الذي صادف هذا الاسبوع "نحن مع كل تلاق عربي ومصالحة عربية".
واضاف ان "اي مصالحة عربية مصالحة مطلوبة ويجب دعمها وتأييدها ومساندتها (...) ان اي تلاق عربي قوة لنا جميعا".
واضاف "نحن ندعو العرب وهم على ابواب القمة العربية في الدوحة ان يمدوا ايديهم الى بقية الدول والاقطار التي تساند الحقوق العربية كايران وتركيا".
وتابع ان "اي دولة في العالم ايا يكن فكرها الديني والسياسي وانتماؤها وحضارتها تقول انها تدعم الحق العربي لا يمكن صدها".
وقال نصرالله الذي كان يتحدث عبر شاشة عملاقة في مجمع الشهداء في الضاحية الجنوبية في حضور الالاف من انصاره بمناسبة ذكرى المولد النبوي، "اليوم ايران هي في هذا الموقع وتركيا في هذا الموقع. هذه الدول ستزداد لكن نحن علينا كعرب ان نمد يد التعاون والصداقة اليها لا ان نبادلها الدعم بالخصومة والاتهام".
وكان وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل دعا خلال اجتماع لوزراء الخارجية العرب في الثالث من مارس/آذار الحالي الدول العربية الى وضع "رؤية مشتركة" للتعامل مع "التحدي الايراني" للامن العربي.
وقال الفيصل ان جهود "المصالحة العربية والفلسطينية لن يكرسها ويدعمها الا توفر رؤية موحدة ومشتركة ازاء القضايا ذات المساس المباشر بالامن العربي ومثل النزاع العربي-الاسرائيلي والتعامل مع التحدي الايراني سواء في ما يتعلق بالملف النووي او امن منطقة الخليج او اقحام اطراف خارجية في الشؤون العربية سواء في العراق او فلسطين او في الساحة اللبنانية".
وعقدت الاربعاء قمة عربية مصغرة في الرياض شارك فيها العاهل السعودي عبدالله بن عبد العزيز والرئيسان المصري حسني مبارك والمصري حسني مبارك وامير الكويت صباح الاحمد الصباح، ووصفها المحللون ب"قمة المصالحة العربية" كونها جاءت بعد فترة طويلة من الجفاء بين سوريا والدول الثلاث الاخرى لا سيما السعودية.
واعتبر المجتمعون لقاءهم "بداية لمرحلة جديدة" من التعاون والسعي الى الاتفاق على سياسة موحدة ازاء القضية الفلسطينية، على ان تستمر الجهود "لتصفية" الاجواء العربية.
ويرى محللون ان المملكة العربية السعودية تسعى عبر التقارب مع سوريا الى عزل ايران عن حلفائها العرب والى اعادة اطلاق مبادرة السلام العربية في الشرق الاوسط.
وتستضيف قطر القمة العربية العادية في نهاية اذار/مارس.
ورفض نصر الله، من جانب آخر، الشروط الأميركية لإجراء حوار مع حزبه وقال انها "مردودة ".
وتعليقا على الأنباء التي تحدثت عن شروط أميركية للحوار مع حزب الله وحماس منها الاعتراف بإسرائيل ونبذ العنف قال نصر الله "لو كانت المقاومة مهزومة لماذا (يطلبون) الحوار معها؟".
وأضاف "لو نحن نعترف بإسرائيل وننبذ العنف (المقاومة) فالاميركان لن يتعزلوا من الضاحية الجنوبية".
وقال متسائلا "أميركا تضع الشروط فهل حزب الله حاضر للحوار مع الاميركان وهل حواره بشروط".
وأكد ان الشروط الأميركية "مردودة ، اليوم وبعد سنة ومئة سنة، نحن وأولانا وأحفادنا لا يمكن ان نعترف بإسرائيل، انها دولة غير قانونية وغير شرعية وعنصرية إرهابية معتدية، وبأي معيار لا يمكن لمسلم وعربي ان يعترف بها".
وأشار الى ان المعيار الوحيد للاعتراف بإسرائيل هو "الشعور بالعجز.. أما إذا كنا نؤمن بأننا لسنا بضعاف فنحن قادرون ان نهزم هذا الكيان ونزيله من الوجود.. نحن لن نعترف بوجود دولة اسمها إسرائيل".
وأضاف "إذا كان هذا الجيل لا يستطيع القتال فالجيل القادم يقاتل، فلماذا علينا إعطاء شرعية للاحتلال والاغتصاب والإرهاب".
وتعهد بأنه "ما دام هناك كيان إرهابي معتد فالمقاومة هي كرامتنا وشرفنا وعز مقدساتنا".
وهاجم نصر الله المحكمة الجنائية الدولية التي أصدرت مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير وقال انها "لم تثبت انها محكمة عادلة".
وأضاف"هناك جرائم حرب في حرب يوليو/تموز (الإسرائيلية على لبنان) عام 2006، لم تحرك المحكمة الدولية ساكنا حول ما قامت به إسرائيل. وما جرى في غزة لم نر المدعي العام ولا قاضيا واحدا من قضاة المحكمة يجرأ ان يفتح فمه بكلمة".
وقال انه "يتم استخدام المحكمة لمشاريع كبرى في العالم والسودان في دائرة استهداف وحدته والماء والنفط فيه". وأضاف "انها حلقة جديدة من التآمر على السودان".
وحذر بان هذا الأمر "قد يتكرر لكل مستهدف من الإدارة الأميركية".
وسخر نصر الله مما يتردد عن مشروع لتشييع السنة وقال "لم نجد في أي بلد من البلدان لا حزب الله ولا أي حركة شيعية ولا نظام إيران.. لديهم مشروع تشييع السنة".
وأضاف "هذه أمور متوهمة ولا أساس لها من الصحة ومبالغ فيها".