نصر الله: اسرائيل وأميركا مستفيدتان من تفجيرات العراق

نصرالله يخشى من خطر الفتنة في العراق على الانتفاضة الفلسطينية

بيروت - ألمح الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الى احتمال تورط تنظيم "القاعدة"، بدون ان يسميه، في التفجيرات التي استهدفت الثلاثاء الشيعة في العراق مركزا هجومه على الحليف الاول للقاعدة: حركة "طالبان" التي تم اسقاطها في افغانستان.
ودعا نصر الله في خطبة القاها خلال احياء ذكرى عاشوراء في ضاحية بيروت الجنوبية، السنة والشيعة في العراق الى "الحكمة"، ونبههم الى ان عليهم ان لا يقعوا في فخ "الصهاينة والاميركيين" و"المتحجرين الذين يدعون الانتماء الى الاسلام" في اشارة غير مباشرة الى التنظيم الذي يتزعمه اسامة بن لادن.
وقال "اذا تبين ان الموساد الاسرائيلي هو الذي يفعل ذلك واذا كانت الشبكات العميلة لاجهزة الاستخبارات الاميركية هي التي تقف خلف ذلك فان ذلك سيشكل عامل مواساة لنا".
واضاف "لكن اذا كان يقف خلف ذلك مجموعة متعصبة وظلامية ومتحجرة تعيش في القرون الوسطى وتدعي الانتماء الى المسلمين فهنا الفجيعة ويجب ان يواجهها كل المسلمون".
وقال "عندما يقتل الشيعة يجب ان يبادر السنة الى الاستنكار وعندما يقتل السنة يجب ان يبادر الشيعة الى الاستنكار"، داعيا كل المسؤولين المسلمين الى المشاركة في المواجهة.
بالمقابل اكد المسؤول الاصولي اختلاف العراق جذريا عن حركة طالبان التي كانت تحكم افغانستان.
وشن الامين العام للحزب الاصولي هجوما لاذعا على حركة طالبان، حليفة القاعدة الاولى، على انها "العقل الذي دمر افغانستان وجعلها تسقط في يد المحتل" الاميركي.
وقال "عقل طالبان هو عقل سفك دماء ورفض الاخر ولو من الدين والمذهب والقومية نفسها. فطالبان قتلت قبل الشيعة الطاجيك والاوزبك وهم من السنة وقتلت البشتون السنة وهم من قوميتها".
واضاف "لكن الشعب العراقي لم ينتم في يوم من الايام الى هذا العقل الطالباني ابدا".
وقال "اذا كا هذا العقل هو الذي يقف خلف التفجيرات فيجب ان يواجه، وهو خطر على السنة كما هو خطر على الشيعة لانه سيؤدي الى بقاء الاحتلال في العراق".
واضاف "ان اي جماعة متحجرة دينها القتل وسفك الدماء هي جماعة منبوذة من السنة والشيعة".
وشدد نصر الله على ان الولايات المتحدة واسرائيل هما "المستفيد الاول" من عمليات التفجير التي تهدف الى "زرع الفتنة بين الشيعة والسنة" داعيا العراقيين الى "الروية".
وقال "الهدف واضح وجلي وهو الفتنة. المستفيد الاول منها هو الولايات المتحدة التي ما زال مشروعها في العراق الهيمنة والسيطرة على النفط ومقدرات العراق وقراره".
واضاف ان "اسرائيل كاميركا هي اول المستفيدين من الفتنة بين السنة والشيعة (..) العراق اليوم بلد مفتوح ولكن من اقوى الداخلين الى الساحة العراقية هم الاسرائيليون والموساد الاسرائيلي الذين ادخلوا كوادر وجنرالات واموالا وشكلوا شبكات في كل المناطق العراقية".
وبانفعال واضح حذر الامين العام للحزب الاصولي من "الوقوع في الفخ" داعيا الى "الهدوء" و"استيعاب الصدمة".
وقال "المقصود بالدرجة الاولى ايقاع الفتنة بين المسلمين: سيقال للشيعة هؤلاء بعض السنة يرفضونكم (..) حتى تطلع صيحات الثأر ويغلب الانفعال على العقل".
ونبه نصر الله الى ان "من دفع هذه الايدي نفسها" التي نفذت تفجيرات اليوم الثلاثاء في ذكرى احياء عاشوراء في بغداد وكربلاء "دفع آخرين الى قتل بعض علماء السنة واطلاق النار على مساجدهم".
وقال "يا اهلنا في العراق ندعوكم الى الحكمة وتجاوز المحنة والفتنة. لا تسمحوا لا للصهاينة ولا للاميركيين ولا للمتحجرين القتلة بان يدفعوا هذه الامة الى الهاوية"
وشدد نصر الله على الانعكاس السلبي للفتنة في العراق على ما يجري في فلسطين وقال "هذه الفتنة خطر استراتيجي على الانتفاضة في فلسطين، وهي خطر على المقاومة في لبنان".
وبدوره، حذر الشيخ محمد حسين فضل الله ابرز المراجع الدينية في لبنان، من مشروع اميركي يهدف الى اثارة "فتنة كبرى" بين الشيعة والسنة في العراق.
وقال فضل الله في خطبة امام آلاف من الشيعة في احد مساجد الضاحية الجنوبية لبيروت ان "الولايات المتحدة تعمل لاثارة فتنة كبرى في الساحة العراقية تمهد لها السبيل لاطالة امد احتلالها".
وحذر المرجع الشيعي العالم الاسلامي من هذه "الفتنة"، مشيرا الى ان "سلسلة الاحداث التي طاولت مواقع عبادة واماكن مقدسة للمسلمين الشيعة كما طاولت مواقع اخرى للسنة، تؤكد ان الفاعل واحد ويسعى الى تحريك الفتنة المذهبية" في العراق.
ودعا الشيخ فضل الله الذي يتجاوز تأثيره لبنان "علماء السنة والشيعة والشعب العراقي" الى "العمل على احباط هذه الفتنة وقطع الطريق على مطلقي شرارتها"، مؤكدا ضرورة "العمل لحماية الوحدة الاسلامية بكل الامكانات".
من ناحيته استنكر الامين العام للجماعة الاسلامية (السنية) في لبنان الشيخ فيصل مولوي "الجريمة البشعة"، داعيا المسلمين الى "وقفة توحيدية جادة في مواجهة مرتكبي هذه الجريمة النكراء".