نصرالله يؤكد امتلاك دلائل تورط إسرائيل في اغتيال الحريري

بيروت - من محمد علي حريصي
'لن نقف صامتين'

اتهم الامين العام لحزب الله حسن نصرالله اسرائيل الثلاثاء باغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري عام 2005 "استنادا الى معطيات" اكد انها بحوزته، وهدد الدولة العبرية "بقطع يدها" في حال كررت هجومها على الجيش اللبناني.
وكان السيد حسن نصرالله يتحدث عبر شاشة كبيرة في الضاحية الجنوبية لبيروت في ذكرى انتهاء حرب العام 2006 مع اسرائيل، بعد ساعات قليلة من مقتل جنديين لبنانيين وضابط اسرائيلي في اشتباك قرب قرية العديسة الحدودية.
وقال نصرالله امام الآلاف من انصاره "نحن نتهم العدو الاسرائيلي باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري في 14 شباط/فبراير 2005".
واضاف "ساقدم في مؤتمر صحافي (يوم الاثنين المقبل) معطيات ستفتح آفاقا مهمة في التحقيق وفي الوصول الى الحقيقة في الحد الادنى".
وذكر الامين العام لحزب الله ان هذه المعطيات "ساعرضها بالوثائق والارقام وساضطر لاول مرة ان اكشف احد الاسرار المهمة جدا لاحدى اهم العمليات النوعية في تاريخ المقاومة الاسلامية في لبنان لاثبات صدقية المعلومات التي ساعرضها عليكم".
واغتيل الحريري في انفجار سيارة مفخخة في الرابع عشر من شباط/فبراير 2005. وتناقلت اوساط اعلامية عربية واجنبية خلال العام الفائت معلومات توقعت توجيه الاتهام في الجريمة الى عناصر في حزب الله.
وراى نصرالله انه "اذا وجدت الحكومة ان هذا (كشف المعطيات) يساعد، فلتكلف جهة، واي جهة تكلفها الحكومة ان كانت امنية او قضائية او مشتركة، فنحن حاضرون للتعاون معها وتقديم المعطيات والوثائق والنسخ الاصلية".
واعتبر انه "اذا بذل جهد جدي في هذا الاتجاه، وتعاون في هذا الاتجاه، ليس فقط سننقذ المنطقة من فتنة عمياء يريدها العدو الاسرائيلي لنا جميعا، وانما سنتمكن من كشف القاتل الحقيقي واجراء العدالة بايدينا كلبنانيين".
وطالب الامين العام لحزب الله في وقت سابق بتشكيل لجنة لبنانية تلقي الضوء على مسألة "شهود الزور" في قضية اغتيال الحريري، كما دعا الى قيام حوار لبناني لبناني لمواجهة التوتر الناتج عن تسريبات حول اتهام القرار الظني باغتيال الحريري عناصر من حزب الله بالتورط في هذه الجريمة.
وتطرق نصرالله في كلمته التي قاطعها مناصروه بالتصفيق وبعبارات "لبيك يا نصرالله"، الى الاشتباكات التي وقعت خلال النهار بين الجيشين اللبناني والاسرائيلي.
وقال "في اي مكان سيعتدى فيه على الجيش من قبل اسرائيل وتتواجد فيه المقاومة او تطاله يدها فانها لن تقف صامتة"، مضيفا ان "اليد الاسرائيلية التي ستمتد الى الجيش اللبناني سنقطعها".
واكد نصرالله ان حزب الله طلب من كوادره وعناصره في الجنوب خلال الاشتباكات "ان يضبطوا انفسهم والا يقوموا بعمل ما وان ينتظروا الاوامر".
وتابع "كنا جاهزين ولم نتفرج وكنا مستعدين للقتال والدفاع (...) وقد ابلغنا القيادات السياسية اننا لن نبادر الى اي تحرك".
واشاد نصرالله "بشجاعة وثبات الجيش وضباطه"، معتبرا ان المواجهة التي دامت حوالي اربع ساعات وعلى فترات متقطعة "عمدت بالدم العلاقة بين المقاومة والجيش".
وهذه الاشتباكات هي الاخطر والاكثر دموية بين الجانبين منذ ان اوقعت الحرب بين حزب الله واسرائيل على مدى 33 يوما بين تموز/يوليو وآب/اغسطس 2006 اكثر من 1200 قتيل لبناني معظمهم من المدنيين و160 اسرائيليا خصوصا في صفوف العسكريين.
وقد عبر مجلس الامن الدولي عن "قلقه العميق" ازاء الاشتباكات الدامية بين القوات الاسرائيلية واللبنانية، وكرر دعوة الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الى ضبط النفس.
وحثت واشنطن اسرائيل ولبنان على ممارسة "اقصى درجات ضبط النفس".
وجاءت هذه الاشتباكات بعدما توعد وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست نشرت الاسبوع الماضي بان تضرب اسرائيل مباشرة المؤسسات الحكومية اللبنانية اذا اطلق حزب الله صواريخ على مدن اسرائيلية.
واكد نائب الامين العام لحزب الله نعيم قاسم قبل ذلك ان الحزب الشيعي بات يملك "بنك اهداف اسرائيلية واسعا ودقيقا" لاستخدامه ضد الدولة العبرية في حال وقعت مواجهة جديدة بين الجانبين.