نصرالله لا يسمع أي دعوة إصلاح في سوريا إلا على لسان النظام

'هناك من يريد تدمير سوريا'

بيروت - دان الامين العام لحزب الله حسن نصر الله الجمعة التفجيرين "الانتحاريين" اللذين هزا دمشق الخميس، متهما اطرافا خارجية بالسعي لتدمير سوريا، ومعتبرا ان امام السوريين خيارين اما "منهج جدي في الاصلاح" تقوده السلطات السورية او "عقل تدميري".

ودان نصر الله، الذي اطل على الالاف من انصاره في الضاحية الجنوبية لبيروت عبر شاشة عملاقة، التفجيرات "الانتحارية" التي ضربت سوريا، مضيفا "نحن نزداد قناعة بان هناك من يريد تدمير سوريا، اميركا والغرب واسرائيل (..) فقط لانهم يريدون التخلص من الداعم الاساسي للمقاومة في لبنان وفلسطين".

واعتبر نصر الله انه "من السخافة اتهام النظام السوري بهذه العمليات"، مضيفا "انتم تقولون انه نظام امني، فهل يرسل النظام الامني انتحاريين لضرب مراكزه"؟

وهز انفجاران "انتحاريان" الخميس العاصمة السورية بالقرب من احد المراكز الامنية، ما اسفر عن سقوط اكثر من 55 قتيلا وعشرات الجرحى، في واحد من اعنف الهجمات منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية قبل اكثر من عام.

واتهمت السلطات السورية "عصابات ارهابية مسلحة" بالعملية، فيما اعتبرت المعارضة ان العملية من تدبير النظام "ليقول للعالم ان العصابات المسلحة والقاعدة تتجذر في سوريا".

وجاء كلام الامين العام لحزب الله، ابرز حلفاء دمشق في لبنان، بمناسبة انجاز "مشروع وعد" لاعادة اعمار الضاحية الجنوبية التي دمرت اجزاء واسعة منها في حرب تموز/يوليو 2006 بين حزب الله واسرائيل، والتي اسفرت عن مقتل اكثر من 1200 شخص في الجانب اللبناني معظمهم مدنيون واكثر من 160 اسرائيليا معظمهم جنود.

ورأى نصر الله ان "ما يجري في سوريا ليس مطالبة باصلاح" متسائلا "هل العمليات الانتحارية تؤدي الى الاصلاح والحرية"؟

وقال ان الشعب السوري امام خيارين "منهج جدي في الاصلاح" تقوده السلطات، او "عقل تدميري ويد تدميرية وجهات حاضرة ان تقدم السلاح والمال والانتحاريين".

واشار نصر الله الى ان النظام السوري "فتح باب الاصلاح" مشيرا الى "اجراء الانتخابات في ظروف سيئة (..) ومع ذلك نسبة المشاركة لم تقل عن نسبة المشاركة في انتخابات بعض الدول الاوروبية الهادئة".

ونظمت السلطات السورية انتخابات تشريعية وصفتها المعارضة السورية ودول غربية بانها "مهزلة" في ظل تواصل اعمال العنف وقمع الاحتجاجات.