نشوب خلاف بين عرفات والمتشددين بشأن العمليات الاستشهادية

هل يصبح رمي الحجارة ارهابا ايضا؟

رام الله (الضفة الغربية) - نشب خلاف الجمعة بين الاجنحة العسكرية والسياسية لمنظمة فتح التي يقودها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بشأن التفجيرات الاستشهادية، بعد ساعات فقط من إفشال هجوم على ملهى ليلي في تل أبيب.
وأعلنت كتائب شهداء الاقصى، الجناح العسكري لفتح، مسئوليتها عن الهجوم الذي استشهد فيه منفذه الفلسطيني وأصيب خمسة إسرائيليين بجراح طفيفة.
وعلى الفور أصدرت فتح بيانا من خلال وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) قالت فيه أن عرفات فقط أو المتحدثين الرسميين باسم منظمة فتح هم الذين يحق لهم إصدار بيانات باسمها. ولم يمض وقت طويل حتى أعلنت فتح أنها تعتبر الهجمات الاستشهادية "إرهابا".
وكان حارس أمن يدعى إيلي فيدمان قد شاهد منفذ الهجوم وهو من عناصر كتائب شهداء الاقصى يحاول دخول المرقص بسيارته ففتح النار عليه فأصابه بطلقتين في رأسه.
ووصف فيدرمان لراديو إسرائيل كيف سقط الرجل من السيارة، وقال "ثم قمت بإفراغ الخزنة كلها في رأسه".
وتردد صوت انفجار بعد ذلك في المنطقة التجارية التي تخلو من الناس ليلا باستثناء رواد الحانات والمراقص الليلية.
وظهرت مؤشرات من الفلسطينيين المعتدلين بنفاذ صبرهم الجمعة من استمرار العمليات الاستشهادية. ووقع حوالي 1000 من السياسيين والمفكرين على بيان انتقادي نشرته صحيفة الحياة اليوم /الجمعة/.
وقال المعتدلون أن التفجيرات الاستشهادية تقوض السمعة الطيبة والمصالح الاوسع للفلسطينيين. لكنهم أوصوا باستمرار الانتفاضة قائلين بأن العمل ضد الاحتلال الاسرائيلي يجب أن يتصاعد.
وفي ذات الوقت قالت السلطات العسكرية أن القوات الاسرائيلية اكتشفت مصنعا لصواريخ القسام خلال توغل ليلي في مدينة غزة.
وقام خبراء المفرقعات بتدمير المصنع في انفجار تم التحكم فيه بحسب صحيفة هاآرتس التي نقلت عن متحدث عسكري.
غير أن مصادر فلسطينية نفت أن يكون المصنع ينتج أسلحة وقالت أنه مصنع للمعادن.
وكان أشخاص قد أطلقوا صاروخين من طراز قسام على المستوطنات الاسرائيلية في غزة الاسبوع الماضي.
وأفادت التقارير بأن القوات الاسرائيلية غادرت المناطق الواقعة تحت السيطرة الامنية الفلسطينية في وقت لاحق.
وقال المتحدث أيضا أن القوات ألقت القبض على خمسة فلسطينيين لتورطهم في أعمال "إرهابية" في مدن دورا وإطباقا جنوب الخليل وزاترا جنوب شرق بيت لحم وفي مخيم قلنديا للاجئين جنوب رام الله.
وذكرت صحيفة يديعوت أحرنوت الاسرائيلية أن الولايات المتحدة سوف ترسل وفد للوساطة في أواخر الاسبوع القادم لمناقشة الاصلاحات في أجهزة الامن الفلسطينية والسلطة الفلسطينية.
وقالت أن المبعوثين الامريكيين هما رئيس وكالة الاستخبارات المركزية جورج تينيت ومساعد وزير الخارجية لشيون الشرق الاوسط وليام بيرنز.
وسوف يقترح تينيت جمع كل الاجهزة الامنية الفلسطينية تحت قيادة واحدة.
وفي ذات الوقت سوف تقدم الولايات المتحدة ملايين الدولارات لاعادة تشييد البنية التحتية لاجهزة الامن التي دمرها الاسرائيليون.